اخبارالرئيسيةعيون

ما مصير العلاقات بين حكومة الدبيبة ومصر بعد انسحاب شكري؟

عربي 21-

أثار انسحاب وزير الخارجية المصري من جلسة وزراء الخارجية العرب بسبب ترؤس وزيرة خارجية ليبيا للجلسة ردود فعل وتساؤلات حول تداعيات الخطوة وتأثيرها على العلاقة بين البلدين، وكذلك مدى استفادة ليبيا من هذا المنصب.
وانسحب شكري من جلسة جامعة الدول العربية بعد صعود وزيرة خارجية حكومة الدبيبة، نجلاء المنقوش لمنصة الرئاسة، وذلك اعتراضا على تمثيلها لليبيا وهي تتبع حكومة “منتهية الصلاحية”.

“رد رسمي”

من جهتها، أعربت المنقوش عن تقديرها لموقف الوزير المصري لكنها وصفته بالمخالف لأعراف جامعة الدول العربية وكذلك للأعراف الدولية كون حكومتها ما زالت شرعية وتتلقى دعما دوليا وإقليميا، مؤكدة أن ترأس بلادها لمجلس وزراء الخارجية العرب وبدعم أشقائھا العرب الذي یجب أن يتواصل “سنتمكن من إجراء انتخابات وطنية في لیبیا وفقا لقوانين نزیھة وعادلة وقبلھا تھیئة الظروف الملائمة لإجرائھا في كافة مناطق لیبیا”، وفق كلمتها.
في المقابل، أشادت وزارة الخارجية بحكومة باشاغا بموقف وزير الخارجية المصري وأنه “يدعم الشرعية الوطنية والتزام خيارات الأجسام المنتخبة ومناصرة حق الليبيين في استرداد وامتلاك العملية السياسية”، وفق بيان وصل “عربي21” نسخة رسمية منه.
والسؤال: هل تصطدم الحكومة المصرية بحكومة الدبيبة التي وقعت معها عشرات الاتفاقات ومنها ما يخص العمالة؟ وما مكاسب ليبيا من ترؤس جلسة جامعة الدول العربية؟

“تصرف سلبي”

من جهته، وصف وزير الدفاع الليبي السابق محمد البرغثي، انسحاب وزير الخارجية المصري من اجتماع تترأسه وزيرة ليبية بأنه “موقف غير إيجابي وطالما قبلت مصر تمثيل ليبيا من قبل وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، نجلاء المنقوش.. لكن لن يسبب القطيعة بين الحكومتين أو الشعبين”.
وقال في تصريحه لـ”عربي21″ إن “الموقف العربي مطلوب الآن لدعم الاستقرار فى ليبيا، لذا فإن رئاسة ليبيا لمجلس وزراء الخارجية العرب فرصة لحشد الدعم للدولة الليبية لتنعم بالأمن والاستقرار تحت قيادة منتخبة وموحدة”، بحسب كلامه.

“حكومة الدبيبة غير شرعية”

في حين قال عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، أحمد الشركسي، إن “حكومة الدبيبة حكومة منتهية الولاية والمدة القانونية، بل نعتبرها الآن مغتصبة للسلطة، وتمثل أحد عوامل القوة القاهرة المانعة للانتخابات، والتي يجب معالجتها عبر إزالة هذه الحكومة للذهاب قُدما في اتجاه الانتخابات”.
وأشار في تصريحات لـ”عربي21″ إلى أنه “يجب ألا يفرح الليبيون بأن تترأس ليبيا أي مؤتمر أو منظمة عبر هذه الحكومة كون المنفوش نفسها يُحركها “إبراهيم” قريب “الدبيبة” من خلف الستار وهي تسعى لحشد الدعم العربي والدولي لبقاء الدبيبة في السلطة وليس لأجل تحقيق الاستقرار بالبلد، وكنّا سنكون أكثر فرحاً لو عملت هذه الحكومة لتحقيق الانتخابات بدل العبث بها”، كما قال.

“موقف عربي ضعيف” 

الأكاديمية الليبية وأمين عام حزب الجبهة الوطنية سابقا، فيروز النعاس، قالت من جهتها إن “انسحاب وزير خارجية مصر موقف بعيد جدا عن الدبلوماسية ومخالف لكل الأعراف السياسية ويخالف ما تدّعيه رئاسة مصر من أنها تعمل على استقرار ليبيا”.
واستدركت: “قد يكون لموقف مصر بعض التداعيات لكن في اعتقادي أن الدبيبة لن يصعد الأمر وسيكتفي بأن حكومته ممثلة في وزيرة الخارجية ترأست هذه الدورة، أما في ما يخص باشاغا وحكومته المزعومة فهي لم تتحصل على أي اعتراف داخليا أو خارجيا.. إذن فإن احتجاجهم مجرد فقاعة في الهواء”، وفق تعبيرها.

وتابعت: “أما بخصوص المكاسب التي ستحققها ليبيا من ترؤس مجلس وزراء الخارجية العرب، فإن حكومة الدبيبة ستقوم بزيادة التسويق بأنها هي الحكومة الوحيدة والشرعية في ليبيا، لكن شخصيا لا أعول على أي موقف عربي لحل الأزمة في ليبيا”، كما صرحت لـ”عربي21”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى