
الناس-
اتهم النقيب العام للمحامين الليبيين “عبدالرؤوف قمبيج” أعضاء الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بممارسة الانتقائية الصارخة في النظر في الطعون الدستورية المقدمة لهم، واتهمهم بتطويع الأحكام القضائية لخدمة مصالحهم الخاصة والآنية.
جاء ذلك خلال بيان وصف فيه المحكمة بـ”منتهية الولاية”، وأن أحكامها منعدمة الأثر، متماهيا مع وصف رئيس مجلس النواب بأن اختصاصاتها تقتصر حاليا على وظيفة “محكمة نقض فقط.
البيان صدر بتاريخ (30 أبريل) وتناقلته الصفحات في مقطع فيديو طويل، أكد فيه قمبيج الذي كان يتحدث باسم النقابة على التمسك الكامل بحجية الأحكام الصادرة بإلغاء الدائرة الدستورية وفقا لنصوص القانون رقم (5 لسنة 2023).
ولم يذكر البيان نصا القانون الذي تسبب في غضب النقيب، غير أن صفحات متواترة أشارت إلى أن حكما يمس قانون المحاماة وينتقص من حقوق المحامين ومراكزهم القانونية، قد صدر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.
وجاء في البيان “إن رئيس الدائرة وأعضاءها يمارسون الانتقائية الصارخة في النظر في الطعون الدستورية المقدمة إليهم، حيث توجد عديد الطعون المقيدة منذ سنوات مضت، لم تجرؤ هذه الدائرة على نظرها وإصدار أحكام قضائية فيها”.
واتهم الدائرة الدستورية بأنها ترتب حقوقا لأعضائها من خلال إصدار أحكام تتماشى مع مصالحهم الشخصية ومنها على سبيل المثال، الطعن الدستوري المتعلق بنظام القضاء، “والذي تولى بموجبه رئيس الدائرة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء رفضا لكل الحقوق والتوافقات، والاستئثار بهذا المنصب وكذلك الطعن الماثل بعدم دستورية بعض مواد قانون المحاماة، وما ورد بمنطوقه من إشارة لقبول مستشارين المحكمة العليا المتقاعدين بمهنة المحاماة، مما يتأكد معه بأن هذه الدائرة تقوم بتطويع الأحكام القضائية لمصالحهم الخاصة الآنية”.
البيا الغاضب رفض كذلك المساس بقانون المحاماة أو الانتقاص من حقوق المحامين تحت أي مبرر، محملا الدائرة مسؤولية تبعات الحكم “التاريخية والقانونية”، ودعا كافة المحامين إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهته، ملوحا بالتصعيد القانوني، واللجوء إلى الوسائل المشروعة للدفاع عن مهنة المحاماة.
واتهم قمبيج في بيانه رئيس الدائرة الدستورية بالحنث في اليمين القانوني الذي أداه أمام مجلس النواب عند توليه لرئاسة المحكمة “من تطبيق القانون بكل صدق وأمانة، واحترام القوانين الصادرة عنه، وتعمده إفساد الحياة القضائية في ليبيا” وبأنه تسبب في فرقة وشقاق لم يسبق لها مثيل في تاريخ القضاء الليبي. الأمر الذي ترتب عليه –حسب قوله- عدم احترام الأحكام القضائية وتناقضها وتنازع الاختصاص بين المحاكم وغيرها من المخالفات الصريحة التي أضاعت حقوق المتقاضين.
ودعا النقيب إلى عزل المستشار “أبورزيزة” من وظيفته في أسرع وقت ممكن، وإحالته إلى الخدمة المدنية. “حفاظا على حقوق العباد وحماية لوحدة البلاد”- يقول.
يذكر أن المحامي “عبدالرؤوف قمبيج” قد انتخب نقيبا عاما للمحامين في ليبيا في العام 2020، بعد أن كان نقيبا لمحامي طرابلس قبل ذلك.



