
الناس-
أعرب مجلس الدولة عن استغرابه “الشديد” من تجاهل البعثة الأممية لما تحقق من توافق بين لجنته ولجنة النواب بشأن ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وسرد في بيان أصدره السبت (02 مايو 2026م) أن التوافق جرى بحضور نائبة رئيسة البعثة، وأن البعثة تجاهلت كذلك توقيع رئيسي المجلسين على اعتماد ذلك التوافق، متهما البعثة بعدم الجدية في التعاطي مع ما وصفه بالتفاهمات الوطنية.
وأكد المجلس “بطلان أي مساع أو ترتيبات تستند إلى غير الجهة المختصة مهمة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات وإعداد القوانين الانتخابية بالمخالفة لنصوص الاتفاق السياسي الليبي، وما تضمنه اتفاق أبوزنيقة من آليات واضحة بشأن شغل المناصب السيادية وتنظيم إجراءاتها”.

واعتبر أن أي تفاهمات او مخرجات أو نتائج تترتب على لقاءات روما، أو أي اجتماعات فردية مماثلة لا تمثل المجلس، ولا تلزمه، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي، وتظل معدومة القيمة والأثر- وفق تعبيراته.
كما أوضح البيان أن المجلس مستاء لما قامت به البعثة من إشراكها لعضوين من أعضائه في لقاءات روما، (علي عبدالعزيز وعبدالجليل الشاوش)، كممثلين عنه، بالمخالفة للأطر القانونية والمؤسسية المنظمة لعمل المجلس.
وأضاف أن العضوين المشار إليهما لم يكلفا أو يفوضا بأي صفة كانت، ولا يعتد بتمثيلهما أو مواقفهما السياسية، ما لم يعلنه رئيس المجلس بصفته الرسمية.
وأشار البيان إلى قرار المجلس رقم (4) لسنة 2026م، القاضي بحظر مشاركة أي عضو في اجتماعات أو ترتيبات سياسية داخلية أو خارجية، أو تمثيل المجلس في أي محفل، دون تكليف صريح ومباشر من المجلس، مذكرا بأنه “قد أبلغت به البعثة الأممية رسميا”.
واتهم المجلس البعثة بأنها دأبت في أكثر من مناسبة على انتقاء أفراد أو جهات بصورة أحادية للحديث باسم الليبيين، متجاوزة مبدأ الملكية الليبية للحل السياسي، ومتجاهلة المرجعيات الناظمة للعملية السياسية.
وراهن على أن محاولات فرض مسارات موازية أو تشكيل لجان خارج الأطر الشرعية لن تفضي إلا إلى مزيد من التعطيل، وإهدار الوقت وتعقيد المشهد السياسي.
وأثار البيان أن البعثة الأممية “بمثل هذه الممارسات تنحرف عن الدور المناط بها كجهة دعم ومساندة، وتتحول إلى طرف يربك المشهد السياسي، ويغذي الانقسام ويقوض التوافق الوطني بدلا من أن تضطلع بمهمتها الأساسية في تسيير الحوار بين المؤسسات لاشرعية واحترام إرادة الليبيين”.
ووجه المجلس الدعوة لجميع أعضائه إلى الالتزام “الصارم” بالنظام الداخلي، والمحافظة على وحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية العليا عبر القنوات الرسمية المعتمدة- وفق بيانه.
كما دعا البعثة لمراجعة نهجها والالتزام بحدود ولايتها، “بما يعزز فرص الاستقرار ويخدم تطلعات الشعب الليبي”- يقول البيان.



