اخباراقتصادالرئيسية

قفزات قياسية في أسعار الإسمنت في ليبيا

العربي الجديد-

سجلت أسعار الإسمنت قفزة قياسية في السوق المحلي حيث يصل سعر القنطار إلى 85 ديناراً، بينما لم يتجاوز سعره بنهاية العام الماضي 37 ديناراً. (الدولار= 4.81 دنانير).

ورجح متعاملون في سوق العقارات حول قفل بعض مصانع الإسمنت، منها لبدة في الخمس غرب طرابلس، ومصانع أخرى تتبع “شركة الاتحاد العربي”، مؤكدين أن الأزمة مركبة تتعلق باعتصام سيارات النقل.

في هذا الصدد، قال الوسيط العقاري محسن الطويل لـ”العربي الجديد” إن سلعة الاسمنت تشهد نقصاً في الأسواق المحلية منذ مطلع العام الحالي، وبالتالي ارتفعت الأسعار إلى مستويات جنونية، وهي لا تتماشى مع أوضاع غالبية الأسر الليبية.

وأضاف أن من يمتلك الاسمنت أصبح يحتكر السلعة ويرفع السعر في ظل الفوضى السائدة في الأسواق.

وفي “محلات منطقة النوفليين لمواد البناء” بالقرب من وسط العاصمة طرابلس، يقول المواطن محمود بن راشدا لـ”العربي الجديد” إنه سأل عن السعر وغادر لأنه لا يتماشى مع دخله، موضحاً أنه يبني منزلاً له في ضواحي العاصمة، لكنه أوقف الورشة بسبب غلاء الاسمنت.

 

وفي منطقة عين زارة، جنوب طرابلس، يقول بائع مواد البناء عصام البدري إن أسعار الإسمنت ارتفعت من تجار جملة الجملة. وأوضح لـ”العربي الجديد” أن هناك عزوفاً من المواطنين بسبب السعر فيما الشراء يقتصر على بعض الأجهزة الحكومية.

ورأى المحلل الاقتصادي وئام المصراتي أن قفزات أسعار الاسمنت مؤقتة، نظراً لتوقف بعض المصانع بسبب اعتصام سائقي الشاحنات. وقال لـ”العربي الجديد” إن نقص العرض مع زيادة الطلب يرفعان الأسعار، وهكذا الحال بالنسبة للإسمنت، مشيراً إلى أن السعر المناسب الذي يتماشى مع المستهلك لا يتعدى 15 ديناراً للقنطار.

كما أكد أن هناك شحاً كبيراً في المعروض، مع تمسك التجار بأسعار تتجاوز الأسعار الفعلية التي تعلنها المصانع وبنسب كبيرة وسط غياب الجهات الرقابية من الحرس البلدي إلى وزارة الاقتصاد لضبط الأسواق.

من جهة أخرى، رأى خبير الاستثمار العقاري علي بن سعيد أن مشكلة ارتفاع أسعار الإسمنت تعود إلى قفزات يشهدها سعر صرف العملة الأجنبية في السوق الموازي، وقال لـ”العربي الجديد” إن ليبيا تعتمد على استيراد الإسمنت من الخارج لتغطية العجز الحاصل في السوق المحلي، مشيراً إلى أنه مع ارتفاع سعر الدولار زادت أسعار الإسمنت، أما اعتصام سائقي الشاحنات لدى بعض المصانع، فله، برأيه، تأثير محدود.

وتنتج ليبيا سنويا 10 ملايين طن من الإسمنت المصنع محلياً، ولا يتعدى الاستهلاك المحلي 7.5 ملايين طن في الأوقات العادية، وفق بيانات وزارة الصناعة في حكومة الوحدة الوطنية.

وتفيد تقارير “البنك الدولي” بأن ليبيا تحتاج إلى 200 مليار دولار على مدى 10 سنوات لإعادة الإعمار.

وذكر مصرف ليبيا المركزي أن الاعتمادات المستندية المخصصة لاستيراد مواد البناء ومستلزمات التشييد بلغت قيمتها 866.5 مليون دولار بنهاية عام 2023، بما يعادل الضعفين مقارنة مع عام 2022.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى