الرئيسيةالرايثقافة

كلية الآداب VS المقهى الثقافي

* كتب/ عبدالوهاب الحداد،

أعترف أنني أكتب هذه السطور لا رغبة في الوصول إلى اتفاق سلام ينهي “الحرب الباردة” بين المقهى الثقافي ومؤيديه وكلية الآداب بجامعة مصراتة وأنصارها، ولا انحيازًا لترجيح كفة طرف على آخر، وإنما خشية أن تفوتني فرصة الانغماس في هذا الصراع والتدافع النادر، مع تسجيل حضوري التاريخي هنا، حتى لا أتعرض مستقبلا لسؤال استنكاري يقول لي: “وينك أيام المقهى الثقافي؟”

فلا أعتقد أن الفرصة تتاح دائمًا للانخراط في معركة تدور رحاها حول الآداب والثقافة، بدلًا من أي شيء آخر، ونحن المخضرمون في الصراعات والخلافات الدامية.

أليس لطيفًا أن ينقسم الناس -ولو مؤقتًا- بين من يرى أن المبنى أولى بكتب المقهى الثقافي ورواده، ومن يراه أحق بكتب كلية الآداب وطلابها! بصراحة: هذا نوع من الصراعات يستحق أن يُحتفى به، وأن تقام له ذكرى سنوية، وأن تسمى سنة 2026 بعام “عركة الثقافي” أو عام “دعكة الآداب” لا فرق!

فنحن رابحون على كل ريح. إن تشارك الطرفان المبنى، كان بها، وزين على زين، وإن ظفر به أحدهما، كان لها، وورد وياسمين، ما دام المكان عامرًا بالحياة والحركة والآداب والثقافة، والتنمية المعرفية والمجتمع المدني، والذي منه.

السيناريو الوحيد الذي لا نتمناه، هو أن يستمر الجدل طويلًا حتى يخسر الجميع، وذلك بأن يبقى المبنى مهجورًا، تتراكم فيه الأتربة وتعشش بداخله الغربان، أو يقفز طرف ثالث من المجهول في المبنى، بينما يواصل كل فريق الدفاع عن أحقيته بمكان ذهب لغيرهم، فلا أتصور أن أحدهم يرضى بموت (عنزنا جيفة)!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى