الرئيسيةالراي

رأي- متي يفيق الضمير الليبي؟

*كتب/ وحيد الجبو،

 الإخوة الكرام أبناء ليبيا الجريحة،

اليوم لا تهم  الشعارات الرنانة.. والحماسية. سواء كانت ملكية أو سبتمبرية أو إسلامية أو فبرايرية أو أخرى.

كلها شعارات من أجل الفوز بالسلطة والتحكم،  فيكم وليست من أجلك أنت. أو لأجل ليبيا.

لا نريد أن نراك ترفع علمًا، أو تهتف باسم زعيم أو أمير أو رئيس أو قائد بل الهتاف للوطن فقط.

نريد أن نرى آثار أفعالك على الأرض. هل وصلنا بها لبر وطن قوي أو لا؟

إن طريقة بناء الدول واضحة يا مثقف: يا محامي. يا مهندس ويا كل أبناء ليبيا  وهو إعداد دستور.. ورؤية وإرادة وعزيمة وإدارة، لتبني اقتصادا نزيها وقويا. وسلطة تنفيذية قوية تحمي الداخل والخارج.. وسلطة قضائية وقانونا ينفذ بكل قوة ويحفظك ويحفظ حقك؛ لأنك من الشعب وهو مصدر السلطات.

الحل موجود لكن التنفيذ صعب على المترددين ومن يحب الفوضى. والغوغائية التي تضرب البلاد لتنفيذ أعمال غير شرعية يجرمها القانون..

انظر حولك الآن بكل صدق، ولا تكذب على نفسك:

  • هل تعيش في مدن آمنة مستقرة؟
  • هل يدرس أولادك في مدارس تليق بالإنسان؟
  • هل تستطيع السفر من مدينة إلى أخرى دون خوف؟
  • هل المستشفيات تقدم خدمات لائقة بكرامة وصحة الإنسان أم أصبحت مجرد ذكرى على جدران متهالكة؟

هذا هو المحك.. وليس “من معنا ومن ضدنا؟”.

أما الشعب فله مطالب وحقوق، وواجبات عليه أن يقدمها للوطن،

أيها المسؤولون الحاكمين في البلاد، ماذا فعلت سياساتكم بليبيا على الأرض؟

هل أصبحنا دولة واحدة مستقرة مزدهرة.. أم تحولنا إلى ساحة صراع إقليمي يدفع الليبيون ثمنه دمًا ودمارًا وفقرا وسنوات من العمر؟

لا يهم شعار “الأخوة” إذا كانت النتيجة أخا يقتل أخاه.

ولا يهم خطاب “الدعم” إذا تحول إلى سلاح ومليشيات وانقسام.

ولا يهم من أرسل المال إذا كان الثمن كرامة الليبي ومستقبل أولاده.

يا أبناء الوطن الجريح، قفوا مع ضمائركم وقفة رجال:

  • من استفاد حقًا من كل هذه التدخلات؟
  • ومن دفع الثمن كاملًا؟
  • هل أصبح الليبي أعزّ وأكرم.. أم أصبح مجرد إنسان يعيش الذل والمهانة

من يزرع فتنة.. يحصد دماء.

من يزرع سلاحا.. يحصد خرابا.

ومن يزرع مصلحة الشعب.. يخلّد اسمه في التاريخ.

كفانا شعارات فارغة.

نريد الأمن والحياة الحرة الكريمة والعدالة وتطبيق القانون على الجميع،

نريد الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية،

كفى من العبث والفساد واللصوصية وتدمير الاقتصاد الوطني،

كفى إجراما. في حق الليبيين وفي حق الوطن،

كفى سلبية واتكالية وأنانية،

فلتكن ليبيا دولة القانون والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين واللصوص والفاسدين،

إن استقرار البلاد لا يتحقق إلا بالصلح وتطبيق القانون

فمن كان مع ليبيا فعلًا.. فليثبت ذلك بـالنتائج، لا بالكلام.

ومن كان دعمه سببًا في الخراب.. فعليه أن يراجع نفسه قبل أن يراجعه الشعب والتاريخ.

لا نرفع  الشعارات البراقة.. بل شعار براءة الدولة وتحقيق سيادتها

والله شاهد.. والتاريخ لا يرحم.. والشعب لن ينسى. وعاشت  ليبيا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى