اخبارالرئيسيةليبيا

الاثنين انطلاق مسابقة صيد سمكة الأرنب والتوعية بخطورتها على شواطئ مصراتة

رئيس اللجنة المنظمة خالد الناقوزي: تحتوي سمكة الأرنب على واحدة من أقوى السموم الطبيعية المعروفة. وقد يتسبب في الوفاة ولا يوجد له مصل مضاد

الناس-

تنطلق غدا الاثنين (10 أغسطس 2026م) مسابقة  صيد سمكة الأرنب بمدينة مصراتة، وهو حدث أعلن عنه في نهاية يوليو وشكلت له حكومة الوحدة الوطنية لجان للإشراف والتنظيم والتحكيم للإشراف.

الهدف الأساسي من المسابقة الحد من انتشار هذا النوع من الأسماك المعروفة بخطورتها وسميتها، وتقام تحت شعار “معا لحماية البيئة البحرية والثروة السمكية”.

محمد عابدي- عضو اللجنة،

حول هذا الموضوع كتب رئيس اللجنة السيد “خالد الناقوزي” لصحيفة الناس يقول:
“شهد البحر الأبيض المتوسط خلال العقود الأخيرة تغيرات بيئية كبيرة أدت إلى ظهور العديد من الكائنات البحرية الدخيلة، ومن أبرزها سمكة الأرنب، التي أصبحت من أخطر الأنواع الغازية في المنطقة، بما في ذلك السواحل الليبية. وتمثل هذه السمكة تهديدًا للصحة العامة والثروة السمكية والتنوع البيولوجي البحري، نظرًا لاحتوائها على سموم قاتلة وسرعة تكاثرها وقدرتها على التأقلم مع الظروف البيئية المختلفة. وقد دفعت هذه المخاطر الجهات المختصة في ليبيا إلى إصدار تحذيرات متكررة لمنع صيدها أو تداولها أو استهلاكها.
أولًا: التعريف بسمكة الأرنب :
سمكة الأرنب، المعروفة علميًا باسم Lagocephalus sceleratus، تنتمي إلى فصيلة الأسماك المنتفخة (Pufferfish). وتتميز بقدرتها على نفخ جسمها عند الشعور بالخطر، كما تمتلك أربعة أسنان قوية ملتحمة تشكل منقارًا حادًا تستطيع من خلاله كسر الأصداف وقطع شباك الصيد.
وتتميز بما يلي:
* لونها رمادي مائل إلى الفضي مع بقع داكنة على الظهر.
* بطنها أبيض اللون.
* يتراوح طولها بين 30 و80 سم.
* قد يتجاوز وزنها 7 كيلوجرامات.
* تعيش في المياه الساحلية والأعماق المتوسطة.
ثانيًا: أصل سمكة الأرنب وكيف وصلت إلى ليبيا :
تعود أصول سمكة الأرنب إلى البحر الأحمر والمحيطين الهندي والهادئ، ولم تكن موجودة في البحر الأبيض المتوسط في السابق.
وقد دخلت إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس، في ظاهرة تُعرف بـ”الهجرة الليسبسية”، ثم انتشرت تدريجيًا على امتداد سواحل مصر وليبيا وتونس واليونان وتركيا وإيطاليا وغيرها.
ويُعد الساحل الليبي من البيئات المناسبة لتكاثرها بسبب امتداده الطويل وارتفاع درجات حرارة المياه في السنوات الأخيرة.
ثالثًا: أسباب انتشار سمكة الأرنب في ليبيا :
ساهمت عدة عوامل في انتشارها، من أهمها:
1. ارتفاع درجات حرارة البحر :
يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط، مما جعل البيئة البحرية أكثر ملاءمة لتكاثر سمكة الأرنب.
2. افتتاح قناة السويس:
أتاحت قناة السويس انتقال العديد من الأنواع البحرية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، وكانت سمكة الأرنب من أبرز هذه الأنواع.
3. غياب المفترسات الطبيعية :
لا توجد في البحر المتوسط أعداد كافية من المفترسات التي تتغذى على سمكة الأرنب، مما سمح بازدياد أعدادها بسرعة.
4. سرعة التكاثر:
تتميز سمكة الأرنب بقدرتها العالية على التكاثر وإنتاج أعداد كبيرة من البيوض، الأمر الذي يزيد من سرعة انتشارها.
5. قدرتها على التأقلم :
تستطيع العيش في بيئات بحرية مختلفة، كما تتحمل اختلاف درجات الحرارة والملوحة.
6. قلة صيدها :
يعزف الصيادون عن استهدافها بسبب سميتها وعدم صلاحيتها للاستهلاك، مما يتيح لها الاستمرار في التكاثر.

رابعًا: أضرار سمكة الأرنب :
1- الأضرار الصحية :
تحتوي سمكة الأرنب على مادة التيترودوتوكسين (Tetrodotoxin)، وهي من أقوى السموم الطبيعية المعروفة.
وقد يسبب تناولها:
* تنميل الفم واللسان.
* الدوخة.
* القيء والغثيان.
* شلل العضلات.
* صعوبة التنفس.
* توقف القلب والرئتين.
* الوفاة في الحالات الشديدة.
ولا يوجد حتى الآن مصل مضاد لهذا السم، ويعتمد العلاج على الرعاية الطبية الداعمة.
2- الأضرار الاقتصادية:
تسبب خسائر كبيرة للصيادين من خلال:
* تمزيق شباك الصيد.
* إتلاف الأسماك العالقة في الشباك.
* زيادة تكاليف صيانة معدات الصيد.
* انخفاض دخل الصيادين.
3- الأضرار البيئية :
تؤثر في النظام البيئي البحري من خلال:
* افتراس بعض الكائنات البحرية.
* منافسة الأسماك المحلية على الغذاء.
* تقليل التنوع البيولوجي.
* الإخلال بالتوازن البيئي.
ويمكن تفصيل الأضرار علي النحو التالي :
الأضرار التي تسببها للإنسان :
1. الإصابات الناتجة عن الأشواك السامة: تمتلك سمكة الأرنب أشواكًا ظهرية وشرجية تحتوي على غدد سامة، وقد تسبب وخزات مؤلمة للصيادين أو السباحين أثناء التعامل معها، ويصاحبها ألم شديد وتورم واحمرار، وقد تستمر الأعراض لساعات أو أيام.
2. الخسائر الاقتصادية للصيادين: تؤدي إلى تمزيق شباك الصيد أثناء محاولتها الهروب، كما تزاحم الأنواع السمكية ذات القيمة الاقتصادية، مما يقلل من كميات الأسماك المطلوبة في الأسواق.
3. انخفاض التنوع في المصيد: مع ازدياد أعدادها، تصبح نسبة كبيرة من المصيد من سمكة الأرنب بدلًا من الأنواع التجارية الأخرى، وهو ما يؤثر في دخل الصيادين.
4. مخاطر صحية عند سوء التعامل معها: قد يؤدي تنظيفها أو الإمساك بها بطريقة غير صحيحة إلى التعرض لوخز أشواكها السامة.
الأضرار التي تسببها للحيوانات البحرية :
1. القضاء على الغطاء النباتي البحري: تتغذى بكميات كبيرة على الطحالب والأعشاب البحرية، مما يؤدي إلى تراجع الغطاء النباتي الذي تعتمد عليه كائنات بحرية عديدة في الغذاء والمأوى.
2. الإخلال بالتوازن البيئي: يؤدي استهلاكها المكثف للنباتات البحرية إلى تغيير تركيب النظام البيئي، وقد يسبب انخفاض أعداد بعض الأنواع البحرية المرتبطة بهذه الموائل.
3. المنافسة على الغذاء: تنافس الأسماك العاشبة المحلية على مصادر الغذاء، مما قد يؤدي إلى تراجع أعداد بعض الأنواع الأصلية.
4. تأثير غير مباشر على السلسلة الغذائية: تدهور الموائل البحرية يؤثر في اللافقاريات والأسماك الصغيرة، وبالتالي يمتد التأثير إلىتسبب سمكة الأرنب العديد من المشكلات للإنسان وللبيئة البحرية، خاصة في المناطق التي انتشرت فيها بكثافة مثل السواحل الليبية. وفيما يلي أبرز هذه المشكلات:
خامسًا: آثارها على الثروة السمكية الليبية :
تؤثر سمكة الأرنب في الثروة السمكية عبر:
* انخفاض أعداد بعض الأنواع التجارية.
* استهلاك كميات كبيرة من الغذاء المتاح للأسماك المحلية.
* زيادة الضغط على المخزون السمكي.
* إلحاق أضرار بمعدات الصيد.
سادسًا: كيفية الحد من انتشارها في ليبيا :
يمكن التقليل من انتشارها عبر مجموعة من الإجراءات:
1. التوعية المجتمعية :
* نشر حملات إعلامية.
* توعية الصيادين.
* تعريف المواطنين بخطورة استهلاكها.
2. دعم الصيادين :
* تعويض المتضررين.
* تشجيع الإبلاغ عن أماكن انتشارها.
* توفير برامج دعم للصيادين.
3. الرصد العلمي :
* إجراء مسوحات بحرية دورية.
* إنشاء قاعدة بيانات لتوزيعها.
* مراقبة تكاثرها.
4. التشريعات :
* منع بيعها في الأسواق.
* فرض رقابة على تداولها.
* تطبيق العقوبات على المخالفين.
5. التعاون الإقليمي :
لأنها تنتشر في معظم دول البحر المتوسط، فإن الحد منها يتطلب تعاونًا بين الدول في تبادل المعلومات وإجراء الأبحاث المشتركة.
6. البحث العلمي :
* دراسة سلوكها.
* تطوير وسائل للحد من تكاثرها.
* تقييم تأثيرها البيئي.
سابعًا: دور المؤسسات الليبية :
تشمل الأدوار المطلوبة:
* وزارة الثروة البحرية: وضع خطط للرصد والإدارة وإصدار التعليمات.
* الجامعات ومراكز البحوث: إجراء الدراسات العلمية.
* البلديات: تنظيم حملات توعية محلية.
* وسائل الإعلام: نشر الرسائل التوعوية.
* الجمعيات البيئية: المشاركة في التوعية والرصد.
ثامنًا: توصيات :
* تكثيف حملات التوعية في المدن الساحلية.
* إنشاء برنامج وطني لرصد الأنواع البحرية الغازية.
* تدريب الصيادين على التعرف على سمكة الأرنب والتعامل الآمن معها.
* تشجيع البحث العلمي حول تأثيرها وطرق مكافحتها.
* تعزيز التعاون مع دول البحر المتوسط لتبادل الخبرات.
* دعم الصيادين المتضررين من انتشارها.
* منع بيعها أو تقديمها للاستهلاك في الأسواق والمطاعم.
* نشر لوحات تحذيرية في الموانئ وأسواق الأسماك”.

يذكر أن اللجنة تكونت من كل من خالد مفتاح الناقوزي رئيسا وعضوية كل من محمد محمد مليطان، ومحمد علي عابدي. وقد انبثقت عنها لجان أخرى.

للمزيد:

للحد من انتشارها. الإعلان عن مسابقة صيد سمكة الأرنب على طول شاطئ مصراتة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى