الرئيسيةفي الذاكرة

من يوميات البركان.. حوش الشيابين

بينما يُعد الشاوش وجبة العشاء يدخل القائد “حامد البقار” يلقي السلام فنرد عليه: “حصانك جرّاي”، أي وصلت على موعد الأكل ولم يفتك، لكن حامد يومها لم يكن قد أتى لتناول العشاء وإنما لإيصال معلومة وإصدار الأمر قائلا:

* كتب/ علي غربية،

“العدو يجهز على تقديمة الصبح بكري بيش يقطع طريق المطار، وكان وصل للجامع الأخضر معاش نقدروا نقعدوا في مراصدنا لا احني ولا جماعة الزاوية”.

قاطعته بسؤال عن تجمعهم وما إذا كان واضح ومرصود؟

البقار: “إيه، شفتهم من حوش الشيابين”.

أنا: “وين ايجي حوش الشيابين هذا؟”

البقار: عندك حق، ما خبرتكش، جماعة الزاوية الآباء والأبناء مع بعضهم، الأبناء في خط النار، والآباء في حوش الشيابين الوراء شوية، ومركبين كاميرا للمراقبة ورصد العدو”.

فجرا نبدأ في تنفيذ ضرباتنا، فيما “البحري” من الزاوية يرصد ويصحح لنا الأهداف، لأن المرصد الأمامي فيه مواجهة مستمرة، والذي يرمم كل يوم بأكياس الرمل، نعم يرمم كل يوم لأن العدو لا يتوقف عن استهدافه لأنه مرصد مكشوف، ومع ذلك لم يتراجعوا عنه شبرا واحدا.

أكملنا مهمتنا وانطلقنا لزيارة حوش الشيابين الذي أخبرنا عنه حامد، وما إن نصلهم حتى نسمع سيلا من الإطراء والدعوات برحمة الوالدين على دقة الضربات، فيما نقف نحن مشدوهين ونحن نرى بر الوالدين على مقربة من رائحة الموت، وكيف يأتي الولد منهم ليجد ما لذ وطاب يأكله من بين يدي والده، تلك الروح في ذلك المكان لا يمكن أن تهزم أبدا.

تم يأتي آمر كتيبة ورقي، ليسجل ابنه المقاتل البلاستيكي في دورة ليخرج ضابط كرتوني!!

الصورة المرفقة لأبطال العنقاء..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى