اخبارالاولىالرئيسية

البعثة الأممية تنشر التقرير الختامي للحوار المهيكل بتوصية تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة لقيادة البلاد نحو الانتخابات

الناس-

أوصى التقرير الختامي للحوار المهيكل بمرحلة انتقالية جديدة، يتم فيها تشكيل سلطة تنفيذية مؤقتة واحدة، وموحدة لقيادة البلاد نحو الانتخابات.

وقد أعلنت البعثة الأممية لليبيا من تونس الأحد (07 يونيو 2026م) عن تقريرها النهائي، عن الحوار المهيكل في مساراتها الأربعة، وجاء التقرير في 112 صفحة، وفي أبرز نقاطه:

مسار الحوكمة

في مسار الحوكمة تلتزم الحكومة المؤقتة بمدة عمل لا تتجاوز (24) شهرا، تقوم فيها بتهيئة البيئة السياسية والأمنية والمؤسسية للانتخابات الوطنية الشاملة، دون تمديد للمرحلة المؤقتة وإعادة إنتاج كيانات انتقالية مفتوحة.

ستتكون السلطة التنفيذية من مجلس رئاسي برئيس ونائبين يناط بالرئيس التكليف المباشر لوزيري الدفاع والخارجية، بينما يتشارك مع نائبيه في إعلان حالة الحرب والطوارئ، ومن حكومة “الاستحقاق الوطني” المكوة من رئيس وثلاثة نواب، نائب عن كل إقليم.

سيوقع هؤلاء على تعهد كتابي بعدم الترشح للانتخابات القادمة.

ويتضمن المحور أيضا تشكيل لجنة (4+ 4) لوضع الإطار الدستوري والجدول الزمني له.

وأوصى بتمكين البلديات من إدارة شؤونها لضمان وصول الموارد مباشرة، وتفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب كأدوات للتحول الديمقراطي.

المسار الأمني

تضمنت توصيات المسار الأمني تحقيق “الاحتكار الشرعي للقوة” عبر توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت قيادة مدنية عليا، وتضمنت التوصيات تحويل وقف إطلاق النار إلى سلام شامل لضمان حماية الناخبين وصناديق الاقتراع، مع تعزيز دور لجنة (5+ 5)، لضمان بيئة آمنة للمقترعين، وتأمين مراكز ومسارات صناديق الاقتراع في كافة المدن.

وأوصى المسار بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية دون إبطاء، كما ألزم الأجهزة الأمنية بوضع خطة موحدة لتأمين العملية الانتخابية وحماية مراكز الاقتراع والناخبين، وصناديق النقل في كافة المدن والمناطق لضمان نزاهة النتائج.

المسار الاقتصادي

في المسار الاقتصادي ركزت التوصيات على مكافحة الإسراف في الإنفاق العام، وتنويع مصادر الدخل، وإرساء الحوكمة المالية لضمان عدم استخدام موارد الدولة في الاستقطاب السياسي أو التمويل الانتخابي غير المشروع.

وأوصى المسار بتجميد التعيينات والمشاريع طويلة الأجل، مع إرساء قواعد صارمة لاستخدام العوائد النفطية والعدالة في توزيعها بين الأقاليم لضمان تكافؤ الفرص.

وأوصى كذلك بتنويع مصادر الدخل الوطني، ومعالجة أزمات السيولة والحد من معدلات التضخم لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطن.

مسار المصالحة وحقوق الإنسان

وفي المسار الرابع المتعلق بالمصالحة وحقوق الإنسان تركزت التوصيات على بناء الثقة وضمان العدالة عبر ركائز عدة أهمها تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية، لضمان نزاهة الفصل في الطعون الانتخابية.

ودعا إلى تسوية أوضاع أصحاب السجل المدني المؤقت بآلية قانونية عادلة وغير مسيسة لإنهاء التمييز. وأيضا جبر الضرر بإطلاق برنامج وطني للمصالحة الشاملة يرتكز على العدالة الانتقالية ومحاسبة المتجاوزين وتعويض المتضررين لتهيئة بيئة اجتماعية مستقرة للانتخابات.

وأوصى المسار بمعالجة قضايا المهاجرين والنازحين قسرا، وتأمين عودتهم الطوعية والآمنة إلى مناطقهم وضمان حقوقهم المدنية.

ستة أشهر من الحوار

يذكر أن الحوار المهيكل منصة تشاورية اطلقتها بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ضمن خارطة طريق اعلنتها المبعوثة أمام مجلس الأمن في 21 أغسطس 2025، لتجاوز المختنقات التي تعيق العملية السياسية في البلاد.

وقد انطلق في 14 ديسمبر 2025، بمشاركة 124 عضوا، اختارتهم البعثة ليمثلوا أطياف المجتمع السياسي الليبي، بالإضافة إلى أكاديميين وفئات خاصة.

وقسم الحوار إلى أربع مسارات، واختتم أعماله في مايو النصرم، ليعلن عن توصياته في السابع من يونيو الجاري.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى