
معتقل في مكالمة مسربة: نحن في موقع احتجاز سري، معزولون عن العالم، لم تتح لنا الفرصة للتحدث إلى محام..
الناس-
واصل ناشطو قافلة الصمود المغاربية المعتقلين لدى الرجمة إضرابهم عن الطعام والشراب احتجاجا على تمديد مدة احتجازهم من قبل المحامي العام ببنغازي.
ودخل ناشطو القافلة اعتبارا من الأول من يونيو 2026 إضرابا مفتوحا عن الطعام، بسبب الاحتجاز غير القانوني وقطع اتصالاتهم بالعالم الخارجي.
مكالمة مسربة
وقد سربت هيئة الصمود المغاربية مكالمة هاتفية لأحد المعتقلين الذي تمكن من الحصول على هاتف كما أفاد في المكالمة القصيرة التي حادث فيها شخصا يناديه “أخي”، ويطلب فيها منه بذلك كل ما بوسعه لإبلاغ الناس عن وضع المعتقلين.
الناشط الأورغواياني “ماتياس ألفاريز رودريغيز” بعث رسالة في (52) ثانية، وصف فيها ظروف الاحتجاز بالقاسية.

وجاء في رسالته الصوتية يوم الخميس (04 يونيو 2026م): “نحن في موقع احتجاز سري، يشبه مثلا موقعا سريا لوكالة الاستخبارات المركزية، سجن ليس له اسم، نحن معزولون عن العالم حتى الآن، لم تتح لنا الفرصة للتحدث إلى محام، لم تتح لنا الفرصة للتحدث إلى سفاراتنا، نحن في إضراب عن الطعام في اليوم الرابع، نحن في إضراب عن الماء في اليوم الرابع، كان سكر دمي 40 هذا الصباح، لذلك فقط إذا كنت تستطيع أخي فقط أيا كان الإعلام الذي يمكنك الحصول عليه، فقط أخبر وسائل الإعلام لنشر هذا”.
وأضاف رودريغز: “الوفد الاسباني غدا لديه خمس دقائق مقابلة مع البابا، كل شيء بخير يا أخي، كلنا بخير رغم الظروف، الأمور هنا في فوضى عارمة، أردت فقط سماع صوتك يا رجل، أنا أحبك واعتني بنفسك يا أخي. سأراك قريبا بخير”..
ست نساء رهن الاعتقال
وناشدت هيئة الصمود المغاربية بالإفراج الفوري عن النساء المعتقلات في ليبيا قائلة: “في عالم يرفع شعارات حقوق المرأة ويدعو إلى حماية الناشطات والعاملات في المجال الإنساني، تقبع ست نساء رهن الاعتقال بسبب مشاركتهن في جهود إنسانية هدفت إلى إغاثة أهل غزة. لم يجمع هؤلاء النسوة انتماءٌ سياسي أو مصلحةٌ شخصية، بل جمعتهن قضيةٌ إنسانيةٌ واحدة: إغاثة غزة.
تبقى الكرامة الإنسانية والحق في العمل الإغاثي من المبادئ التي يجب أن تحظى بالحماية والاحترام، وتبقى سلامة المعتقلات وحقوقهن مسؤولية لا يجوز التغاضي عنها أو تجاهلها. نطالب بالإفراج الفوري عنهن، وعن جميع المعتقلين، والكشف عن أوضاعهم الصحية وظروف احتجازهم”.
الصمت يلتهم ضمير العالم
من جانبه واصل الائتلاف الليبي لدعم الحق الفلسطيني مطالبته بالإفراج عن المعتقلين، وقال على صفحته: “كأنهم خرجوا من قلب فلسطين نفسها، يحملون في أعينهم ذلك الحزن النبيل الذي يُقاوِم..
أسبوعان من الاعتقال وستة أيام يُضرب فيها الجسد عن الطعام؛ ستة أيام يلتهم فِيها الجُوع أجسادهم، بينما يلتهم الصمت ضميرَ العالم حَتى يخيل إليك أنها لُغة أخرى يقولون بها إن الإنسان قد يسلب حريته لكن لا ينبغي أن يسلبَ كرامتَه!
أي قلوب هذه التي تحتمل؟ وأي إيمان ذاك الذي يجعل المرءَ يبتسم وفي حلقه حكاية شعب لم يفرغ بعد من عد جراحه؟
ومتى يعودون بيننا؟ أم أن العالم صار بارعًا إلى هذا الحد في التعايش مع غياب الأحرار؟
ناشطين إيطاليين
وقد وجهت إيطاليا الجمعة (05 يونيو) نداء لأجل الإفراج عن ناشطين إيطاليين من بين العشرة المعتقلين في شرق ليبيا، مشيرة إلى امتناعهم عن الطعام والشراب.
ناشطة إسبانية
وقد تابعت الصحافة الإسبانية مستجدات القضية مركزة على الناشطة الإسبانية ضمن المعتقلين “أليسيا أرميستو”، وهي واحدة من ست نساء معتقلات.
ونشرت صحيفة البايس الإسبانية تقريرا بعد تمديد فترة الاحتجاز للناشطين لمدة عشرة أيام إضافية، مذكرة بأن المعتقلين من جنسيات: إسبانيا، بولندا، الولايات المتحدة، الأرجنتين، الأورغواي، البرتغال، تونس، وإيطاليا.
وأضافت بأن القنصل الإسباني تمكن من زيارة الناشطة “أرميستو” في مقر احتجازها ببنغازي للاطمئنان على وضعها الصحي والمعيشي. وأشرفت سفارته على إيصال الكتب والملابس والمستلزمات الشخصية لها عبر القنوات القنصلية.
كما التقى وزير الخارجية الإسباني بعائلة المعتقلة في مدريد، وأكد أن القنصل سيبقي في بنغازي لتأمين إطلاق سراحها وسراح زملائها.



