
الناس-
حذرت الشركة العامة للكهرباء من أن الوضع التشغيلي بمحطات التوليد بلغ مرحلة حرجة وذلك في مراسلة نشرتها على صفحتها الرسمية موجهة لرئيس الحكومة والنائب العام ورئيس هيئة الرقابة.
وجاء في المراسلة بتاريخ الخميس (04 يونيو 2026م) أن القدرة الانتاجية المتاحة فقدت ما يزيد عن ألف ميجا وات من قدرتها، بسبب استمرار النقص الحاد في إمدادات الغاز الطبيعي والوقود الخفيف والثقيل. مفصلة في ذلك بأن محطة الخمس الاستعجالي فقدت (250) ميجا وات، ومحطة الخمس الغازية فقدت (150) ميجا وات، ومحطة الزهراء فقدت (120) ميجا وات، بالإضافة إلى قدرات أخرى متاحة في محطة الجبل الغربي، وأيضا تأثر محطات طبرق وشمال بنغازي وجنوب طرابلس ومصراتة بسبب محدودية المخزون من الوقود وتأخر وصول الشحنات المطلوبة.
واعتبرت الشركة أن العجز الحالي غير مسبوق، ويضع المنظومة الكهربائية أمام تحديات جسيمة ويهدد استقرارها بشكل مباشر، مع وجود مخاطر حقيقية لفقد المزيد من القدرات الإنتاجية خلال الأيام القادمة إذا استمر الوضع على ما هو عليه دون معالجة عاجلة.
وأعربت عن خشيتها من حدوث انهيارات تشغيلية وإظلامات جزئية أو كلية بالشبكة العامة، إذا استمر التأخير في توفير الوقود، وسيزيد عدد ساعات طرح الأحمال على مختلف مناطق البلاد، خاصة في الذروة الصيفية.
وقال المدير العام للشركة “عبدالله حمودة” إن الشركة استنفدت كافة الإجراءات والمخاطبات والتنبيهات اللازمة بشأن توفير الوقود، وتخلي مسؤوليتها عن أي قصور في إمدادات الطاقة الكهربائية للمستهلكين، إذا لم يتوفر الوقود في وقته، مطالبا بالتدخل العاجل لتدارك الموقف قبل الوصول إلى مرحلة يصعب معها إعادة استقرار الشبكة.
يذكر أن ملف الكهرباء كان من أوائل الملفات التي عملت عليها حكومة الوحدة الوطنية عقب استلامها في 2021، ونجحت في تجاوز أزمة مزمنة، حيث تجاوزت ساعات طرح الأحمال ثلاثين ساعة متواصلة، وبعد المعالجات اختفت العجز بشكل شبه كلي.
في هذا الصيف وبارتفاع درجات الحرارة عادت ظاهرة طرح الأحمال لتصل إلى ثلاث ساعات في أول موجة حر. بالإضافة إلى أعطال الشبكات الداخلية بسبب زيادة الأحمال على المحولات الفرعية داخل الأحياء.



