
الناس-
تواجه الشواطئ الليبية، الممتدة على طول يزيد عن 1900 كم أزمة بيئية خانقة نتيجة تراكم النفايات وتعدد مصادر التلوث،
ويزداد الأمر سوءًا مع ازدياد الرحلات المدرسية، فهذه الظاهرة تعكس فجوة كبيرة بين الجانب الترفيهي للرحلات المدرسية وبين الدور التربوي الذي يجب أن تغرسه المدرسة في نفوس الطلاب، تجاه البيئة لتتحول الشواطئ إلى مكبات للنفايات، ويحدث هذا غالباً بسبب غياب الرقابة المباشرة، أونقص سلال المهملات..
والأهم من ذلك، عدم وجود خطة مسبقة من إدارة الرحلة للتعامل مع المخلفات.
فعندما تترك النفايات (خاصة البلاستيكية) على الشاطئ، فإنها لا تبقى هناك بل تنتقل إلى البحر بفعل الأمواج والرياح، مما يخلق مخاطر جسيمة على الحياة البحرية، ويسبب الاختناق والتسمم للأسماك والأحياء البحرية، علما بأن هذه النفايات تتحلل، خصوصا البلاستيكية منها، وذلك بفعل الشمس والماء إلى قطع مجهرية تأكلها الأسماك الصغيرة، ومن ثم تنتقل هذه السموم إلينا نحن البشر عندما نأكل تلك الأسماك وعند الاصطياف في بحر ملوث بالسموم، بالإضافة لتدمير الشعاب المرجانية، فتراكم النفايات فوق الشعاب المرجانية يحجب عنها ضوء الشمس والأكسجين، مما يؤدي إلى “تبييضها” وموتها، وهي المأوى الأساسي لآلاف الكائنات البحرية.
وبالتالي فإن ما نتركه في “ساعة” على الشاطئ قد يقتل كائناًت تعيش في البحر منذ “عقود”..
وهذا يتطلب مواجهة هذه المشكلة بحلول عاجلة، تبدأ بتوفير حاويات قمامة كافية، وتفعيل القوانين الرادعة ضد المخالفين.



