اخبارالرئيسيةعيون

حصاد مهرجان التمور العربية بالقاهرة: ليبيا تتصدر والسعودي الأغلى سعراً والمصري الأوفر

العربي الجديد-

وقف عبد الله الحاسي مغتبطا يلتقط صورا ذاتية في جناح شركته الفارغ، إلا من عبوات وكراتين متناثرة هنا وهناك، وسر اغتباطه أنه انتهى من بيع عبوات التمور كافة قبل انتصاف نهار اليوم الأخير لمهرجان التمور العربي بالقاهرة.

الجناح الفارغ كان واحدا من ثلاثة أجنحة لشركات ليبية لإنتاج وتعبئة التمور، شاركت بالمهرجان الذي اختتم فعاليته السبت (11 مارس 2023م)، بعد أسبوع من انطلاقه بمشاركة عربية في حديقة الأورمان بالجيزة غرب القاهرة.

كانت المشاركة الليبية هي الأبرز بعد الشركات المصرية صاحبة الأرض، فيما شارك الأردن والسعودية عبر وكلاء وموزعين محليين.

عشرات الأنواع العربية

نحو 70 صنفا من البلح جرى عرضها خلال مهرجان التمور الثالث هذا العام، بمشاركة قرابة ثلاثين عارضا، قبيل أسابيع من شهر رمضان، الذي يقبل فيه المصريون على استهلاك التمور بمعدلات عالية، ووسط أزمة اقتصادية طاحنة.

حمل حاتم عبده مجموعة من العبوات برفقة زوجته، بعد أن اشتراها من جناح لشركة أسوانية شاركت بالمهرجان، وقال لـ “العربي الجديد” إن أسعار التمر ارتفعت هي الأخرى هذا العام شأن كل السلع الأخرى، فاضطر لشراء أنواع أقل جودة، بعد ما كان “المجدول” هو البلح المفضل له ولأسرته، لكن الكيلو منه هذا العام تراوحت أسعاره بين تسعين ومائة وثمانين جنيها للكيلو غرام الواحد “الدولار بنحو 31 جنيها”.

وينافس المجدول المصري -وهو من أفخر الأنواع الشعبية- تمر القصيم السعودي، وجاء الإقبال على القصيم مدفوعا بنجاح دعايات تسويقية لباعته تزعم بأنه التمر الموصى به في السنة النبوية.

وقالت دعاء، وهي بائعة، لإحدى الزبائن بأحد الأجنحة إن هذا التمر هو نفسه تمر المدينة الذي يجلبه الحجاج والمعتمرون من الأراضي المقدسة.

ونافس التمر الأردني صدارة المبيعات، ويبدو أن أنواعاً أخرى تباع بالمهرجان على أنها أردنية استثمارا لسمعتها، غير أن – بائعاً يلف عقالاً على رأسه، وبدت لهجته بدوية- قال لـ”العربي الجديد” دون أن يفصح عن اسمه إن “بلحة إسرائيلية غزت الأسواق المصرية على أنها عربية، وتحديداً أردنية، اعتمادا على سمعة التمور الأردنية وشقيقتها الفلسطينية باعتبارها “رطبا جنيا”، التي ورد ذكرها في قصة مريم بالقرآن الكريم.

ولم يتسن التثبت من معلومة توافر بلح إسرائيلي بمصر، فيما تداول مغردون أسماء أنواع من التمور قيل إنها إسرائيلية.

سر الارتفاع الطفيف

واعترف محمود يوسف، وهو بائع بأحد الأجنحة المصرية بارتفاع أسعار بعض الأصناف للضعف تقريبا، لافتا في حديثه لـ “العربي الجديد” إلى أن المبيعات جيدة، إلا أن المشترين يفضلون الأصناف غير الفاخرة، والمجففة التي تبقى معهم طوال شهر رمضان كله، وداخل كل تصنيف العديد من الأنواع الصعيدي والسيوي والمجدول.

واقتراب شهر رمضان هو السبب في ذلك الرواج الملاحظ، برأي عماد، وهو بائع من أسوان -جنوباً- بأحد الأجنحة، موضحاً في حديثه لـ “العربي الجديد” أن الإفطار على تمرة عادة مفضلة لدى المصريين بعد نهار طويل من الصيام.

وذكر في هذا الصدد حديثا نبويا مفاده: “بيت لا تمر فيه جياع أهله”، مؤكداً أن التمور كانت أقل السلع الغذائية التي ارتفعت أسعارها، حيث تحل أسوان على رأس أكثر المناطق إنتاجا للتمور بمصر، وتشمل مختلف أصناف التمور منها الطازج أو الرطب والنصف جافة، والجافة.

يقول محمود إن ارتفاع الأسعار ليس سببه الندرة كما باقي السلع، ولكن -مع وفرة المنتج- تكون تكلفة جمع التمور أعلى أحيانا من عوائد بيعه، إلى حد أن بعض أصحاب النخلات يقومون بتركه فوق النخيل حتى يتساقط ذاتيا لأن عوائده لن تغطي تكاليف جمعه، التي تعد عملية صعبة، في ظل حقيقة أنه ليست كل الأنواع قابلة للتصدير باستثناء البارحي والمجدول.

وتعد مصر الأولى عربياً في إنتاج التمور بإنتاج قدره نحو 2. 2 مليون طن من التمور سنويا، فيما تعد الثامنة عالميا تصديراً للتمور، وخاصة من تمور المجدول.

بدوره قال رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة والعطارة بغرفة الإسكندرية التجارية حازم المنوفي، إن هناك معروضا كبيرا من التمور في السوق المصري، حيث يوجد في مصر حوالي 15 مليون نخلة، والأفضل شراء الاحتياجات فقط لأن أسعار البلح تبدأ في التراجع بعد منتصف رمضان.

وكان جهاز التمثيل التجاري المصري بوزارة التجارة والصناعة وجه دعوات للمنتجين العرب من خلال السفارات المصرية في الخارج، وأقيم مؤتمر علمي موسع على هامش المهرجان بالتعاون مع الاتحاد العربي للتمور، لمناقشة بعض المشاكل التي يواجهها مزارعو النخيل ومنتجو التمور.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى