الرئيسيةالرايكورونا

أخصائي طب الباطنة والأمراض المعدية “د. امحمد أبو جلالة” يكتب وصفة للمواطن لمواجهة كورونا،،

الناس-

بعد تفشي وباء كورونا، ووصوله للمرحلة الرابعة في ليبيا، وهي مرحلة التفشي المجتمعي، يوجه الدكتور امحمد أبو جلالة مريض كورونا في ليبيا إلى إجراءات يتخذها في مواجهة المرض ويوجهه إلى كيفية التعامل معه في مراحله الثلاثة، ويفصل في مقال نشره على صفحته الشخصية، وكان بعنوان: “كن طبيب نفسك وأحبتك مدافعا عنهم ولا تعتمد على غيرك!”. يقول فيه:

 

بعد دخولنا للمرحلة الرابعة للوباء وتفشيه بيننا لعدم اتباع المواطنين للتعليمات، وبعد اجتياز الفيروس لجميع خطوط الدفاع الأولي وتمكنه من دخول أجسامنا لم يبق أمامنا إلا خط دفاع واحد وهو لطف الله بنا أولا تم خطتنا!
إما أن نقتله أو يقتلنا أو يسبب ضررا دائما بأجسامنا.

فماذا نفعل وكيف نضع الخطط لمواجهته؟

قبل أن نجيب علي هذا السؤال يجب علينا أولا أن نعرف ماهي خطة الفيروس بمجرد دخوله لأجسامنا لكي يمكننا أن نضع خطتنا ضده.

الفيروس بمجرد دخوله للجسم سيمر بثلاثة مراحل وهي:

المرحلة الأولي: مرحلة الحضانة، وفي هذه المرحلة لا تكون هناك أية أعراض، وتمتد لفترة من 4 إلى 5 أيام من دخول الفيروس للجسم، ولكن قد تمتد إلى 14 يوما، ولهذا ينصح بالعزل لمده 14 يوما.

المرحلة التانية: المرحلة السريرية، و تبدأ فيها الأعراض بالظهور، وتبدأ من اليوم الرابع. الأعراض تشمل أعراض التهاب الرئة كالحرارة والسعال والدهشة، بالإضافة إلى أعراض أخرى متل الإسهال والقيء وألم العضلات، وفقدان حاسة الشم و التذوق، والصداع.
إذا اجتاز المريض 5 أيام في هذه المرحلة، أي بعد ظهور الأعراض دون تدهور في حالته الصحية إلى الأسوأ، هذا يعني أنه سيكون بخير وفي طريقه للمرحلة الثالثة؛ لأن معظم المرضى ممن تسوء حالتهم في هذه المرحلة يحدث في اليوم الخامس أو السادس، وقد يحدث القصور الكامل في الرئة في اليوم الثامن، ويحتاج لجهاز التنفسي الصناعي.

احتمالية خطورة الإصابة في هذه المرحلة كالتالي:
81%  تكون إصابات بسيطة تعالج في المنزل.
14%  إصابات حادة وتحتاج الدخول للمستشفى لمتابعة المريض
5 %  إصابات حرجة وتحتاج للعناية، وقد تحتاج لجهاز التنفس الصناعي.

الإصابات الحادة والحرجة تحدث غالبا في الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة وكبار السن والمرأة. فلنكن طوق نجاة من حولهم!

المرحلة الثالثة: مرحلة الشفاء. الإصابات البسيطة هي أسبوعين والإصابات أكثر حدة من 3 إلى 6 أسابيع وقد يترك الفيروس مشاكل صحية دائمة بعده.

بعد أن تعرفنا علي خطة الفيروس في أجسامنا ومراحله الثلاثة لنضع نحن الآن خطتنا لمواجهته.

قبل أن نضع الخطط أود أن أنوه أن معظم المرضى الذين ماتوا في مصراتة ومن خلال متابعتي لبعض الحالات لم يكن السبب في موتهم هو الفيروس نفسه أو مضاعفاته، وإنما عدم وجود خطط علاجية يتبعها المصاب لتقييم حالته الصحية ومدى حدة إصابته في المنزل لطلب المساعدة الطبية في وقتها.
حيت كان معظم المرضي تتدهور حالتهم الصحية وهم في المنزل ويأتون للمستشفى متأخرين بعد أن سبب نقص الأكسجين في الدم مشاكل أخرى خطيرة، خاصة الجلطات القلبية والدماغية وفشل الكلى وغيرها من مشاكل نقص الأكسجين.

الخطة تتمثل في التقييم السريري المنزلي لحدة الإصابة وخطورتها والتي تبدأ بعد اجتياز الفيروس مرحلته الأولى ودخوله في مرحلته الثانية السريرية حين تظهر عليك أعراض المرض، وهنا عليك اتباع التعليمات الآتية سواء كانت نتيجة اختبارك إيجابية أو سالبة، وتبدأ في تقييم وضعك الصحي.

التقييم يشمل:

1-  تقيم مدي خطورة الدهشة، أي حدتها.
2-  قياس نسبة الأكسجين بالدم بجهاز oximeter على الأقل مرتين باليوم. الجهاز يباع في محلات المعدات الطبية بأقل من 100 دينار، أو يمكن استعارته من صديق.
3-  قياس مدي تأثيره على الدماغ، كالوعي والإدراك.
4-  الانتباه لأعراض نقص الأكسجين وخاصة ألم الصدر.

يتم تقييم مدي خطورة الدهشة في غير وقت الكحة إلى:
1-  دهشة بسيطة: دهشه لا تؤثر في قيامك بالأعمال المنزلية الروتينية. تحدث الدهشة فقط مع المشي السريع أو ركوب الدرج لطابقين أو ثلاثة طوابق.
2-  دهشة متوسطة: دهشة تؤثر على قيامك بالأعمال المنزلية مثل ركوب الدرج لطابق واحد أو أثناء طهو الطعام.
3-  دهشة خطيرة: دهشة عند الجلوس أو ارتداء الملابس ولا تستطيع أن تتكلم جملة كاملة.

بعد تقييم حالتك الصحية عليك اتباع التالي:

إذا كانت الدهشة خطيرة أو نسبة الأكسجين أقل من أو تساوي 90 أو توجد مشاكل في الإدراك أو ألم بالصدر يجب أن تذهب فورا لأقرب غرفة طوارئ في أي قطاع عام أو خاص بعد أن تلبس كمامة، وتضع الأكسجين إذا كانت لديك اسطوانة أكسجين بالمنزل. عدم ذهابك مباشرة سيترتب عليه مشاكل صحيه خطيرة نتيجة لنقص الأكسجين كالجلطات، وتكون السبب في الوفاة وليس الفيروس نفسه.

إذا كانت الدهشة متوسطة أو نسبة الأكسجين من 94 إلى 91 يجب التواصل مع المركز الخاص بعلاج الكورونا وليست غرفة الطوارئ لتقييم الحالة سريريا وعمل بعض التحاليل التي تساعد الأطباء في التنبؤ بمدى خطورة الإصابة، وقد تحتاج للدخول لمركز العزل لتبدأ العلاج اللازم.

التحاليل وقيمها تشمل:
D dimer >1000ng/ml,
CRP >100mg/l,
LDH >245 Units/l
Troponin >2x upper limit
Ferritin >500mcg/l
CPK >2x upper limit
Absolute lymphocytes count <800microl

إذا كانت لا توجد دهشة أو كانت بسيطة ونسبة الأكسجين أكثر من أو تساوي 95 ولا توجد مشاكل بالإدراك أو ألم بالصدر ابقى بالمنزل واستمر في تقييم حالتك الصحية كما أسلفنا سابقا، وتصرف على حسب تقييمك لحالتك الصحية.

وأيضا استمر بعزل نفسك وأخذ بنادول للحرارة، واشرب الكثير من الماء لتعويض ما فقدته بسبب الحرارة، وكذلك يمكنك استعمال شراب ملطف للكحة في حالة وجودها كـ  bromocodeine كما يمكن النوم على البطن حيث يساعد كثيرا في حالة وجود دهشة، ويجب أخذ المشورة الطبية لمعرفة مدى احتياجك لعلاج منع التجلط أو لا، لأن علاج منع التجلط ليس لكل المرضى وإنما للمرضي الأكثر عرضة للتجلط، كالمرضى الذين يعانون من الحركة البسيطة وغيرهم.
في حالة رجوع الحرارة بعد تحسنها فهذا مؤشر على إصابات بكتيرية وهنا تحتاج لمضادات حيوية.

كما ذكرنا سابقا بعد مضي 5 أيام من ظهور الأعراض ولم تكن هناك دهشة أو أن الدهشة لم تتطور إلى متوسطة وخطيرة، وتحسنت، في أغلب الأحيان تكون قد اجتزت مرحله الخطر وفي طريقك للمرحلة الثالثة والأخيرة، وهي مرحلة الشفاء.

دمتم في رعاية الله وحفظه ونعوذ به من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام..

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى