اخبارالرئيسيةعيون

حفتر يستعين بشركة لوبي أمريكية لتعزيز صورته وسط اتهامات بالانتهاكات

عربي 21-

حصلت شركة أمريكية متخصصة في الضغط السياسي (لوبي) تربطها علاقات وثيقة بالإدارة السابقة للرئيس دونالد ترامب، على عقد بقيمة مليوني دولار لتمثيل حفتر، قائد عسكري ليبي و”زعيم فعلي” لشرقي وجنوبي البلاد، والذي يواجه اتهامات متعددة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وكشفت وثائق تسجيل اللوبي، التي نشرها موقع “ميدل إيست آي” نقلا عن صحيفة واشنطن بوست، أن شركة Ballard Partners، التي يشغلها مسؤولون سابقون في إدارة ترامب، ستعمل على دعم مصالح حفتر وابنه صدام.
ويواجه حفتر وقواته اتهامات بارتكاب انتهاكات في مراكز الاحتجاز التي يسيطرون عليها، تشمل التعذيب، الإعدامات الميدانية، وانتهاك جثث مقاتلي الخصوم، وفق تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش. وأكدت المنظمة أن “الأشخاص الذين يختلفون مع عائلة حفتر تعرضوا للقتل التعسفي، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والإساءة، والتهجير القسري”.
ويخضع حفتر لعدة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة رفعتها أسر ليبية، تتهمه بـ”تعمد التعذيب الممنهج” لأفراد العائلات المدعية، وقد أصدرت محكمة أمريكية في 2022 حكمًا بمسؤوليته عن جرائم حرب تشمل القتل خارج نطاق القانون والتعذيب، بينما لا تزال بعض الدعاوى الأخرى معلقة.
ويأتي العقد الجديد في وقت يسعى فيه حفتر لتوطيد سيطرة عائلته على شرق ليبيا، حيث يشغل كل من أبنائه الخمسة مناصب قوية، ويُتوقع أن يخلفه أصغرهم صدام. وذكر بيان للسفارة الأمريكية أن صدام التقى مؤخرًا بعدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم مستشار ترامب لشؤون العالم العربي وأفريقيا، مسعد بولس، وقائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا، جيريمي برنت.
وحذرت حنان صلاح، نائبة مدير هيومن رايتس ووتش للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من أن التواصل مع حفتر وشخصيات متهمة بانتهاكات حقوقية “يشكل مسألة إشكالية للغاية”، مؤكدة أن تقديمهم كجزء من النخبة السياسية المستقبلية يأتي قبل محاسبتهم على أي انتهاكات محتملة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير تشير إلى أن بولس يدرس خطة لتقاسم السلطة بين حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني عبد الحميد الدبيبة، مع تجاوز الانتخابات، بحيث يحتفظ حفتر بالسيطرة على القوات العسكرية والأمنية، بينما يستمر الدبيبة في قيادة السلطة المدنية التنفيذية.
ويعكس هذا العقد استمرار نفوذ حفتر في شرق ليبيا، ويبرز المخاطر المرتبطة بتقديم شخصيات متهمة بانتهاكات حقوقية كطرف شرعي في أي تسوية سياسية مستقبلية، في حين لا تزال البلاد تعاني من الانقسامات المسلحة منذ سقوط القذافي في 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى