اخباراقتصادالرئيسية

المنطقة الحرة بمصراتة تطلق ملتقاها التعريفي الأول في روما بحضور (100) شركة إيطالية

الناس-

أطلقت المنطقة الحرة بمصراتة الملتقى التعريفي لها في العاصمة روما بالتعاون مع الغرفة التجارية الليبية الإيطالية واتحاد الصناعيين الإيطاليين لأفريقيا والبحر المتوسط. وذلك يوم الخميس (09 يوليو 2026).

شارك بالملتقى (100) شركة إيطالية، تحت شعار “المنطقة الحرة بمصراتة. بوابة أفريقيا أمام الشركات الإيطالية”. والهدف كان الترويج لفرص الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية بين ليبيا وإيطاليا.

الناس، تواصلت مع المكتب الإعلامي للمنطقة الحرة لتغطية جوانب الحدث.

الناس/ كيف سار الملتقى التعريفي للمنطقة الحرة بمصراتة في العاصمة الإيطالية روما؟

يمكن القول إن الجولة التعريفية حققت أهدافها الرئيسية على المستويين المؤسسي والاقتصادي. فقد نجحت المنطقة الحرة بمصراتة في نقل الحوار من مرحلة التعريف بالإمكانات إلى مرحلة التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال الإيطالي، عبر حضور نوعي ضم مسؤولين حكوميين، ومؤسسات اقتصادية، وأكثر من 100 شركة إيطالية مهتمة بالتعاون مع المنطقة.

تميز الحدث أيضاً بوجود برنامج متكامل شمل عروضاً تعريفية، وكلمات مؤسسية، وتوقيع مذكرتي تفاهم، ثم لقاءات أعمال ثنائية  (B2B)، وهو ما جعل الجولة منصة عملية لبناء الشراكات، وليس مجرد فعالية ترويجية.

الناس/ ما هي أهم التفاصيل الجديرة بالذكر التي جرت في هذا الملتقى؟

أبرز ما ميّز الجولة هو أنها جاءت في توقيت يشهد اهتماماً دولياً متزايداً بميناء المنطقة الحرة بمصراتة، بعد الاتفاقية الاستراتيجية لتطوير الميناء، وهو ما منح الحدث زخماً إضافياً.

ومن أهم النتائج:

  • مشاركة أكثر من 100 شركة إيطالية مهتمة بفرص الاستثمار.
  • توقيع مذكرتي تفاهم مع الغرفة التجارية الليبية الإيطالية المشتركة، واتحاد الصناعيين الإيطاليين لأفريقيا والبحر المتوسط.
  • عقد عشرات اللقاءات الثنائية المباشرة بين الشركات الإيطالية ووفد المنطقة الحرة.

تقديم رؤية استثمارية متكاملة للمنطقة باعتبارها بيئة اعمال استثمارية  تربط أوروبا بالأسواق الأفريقية.

الناس/ العروض التعريفية للمنطقة. ما الذي تضمنته، وما الذي ركزت عليه؟ وما الذي لفت الأنظار إليه من المضيفين؟

العروض ركزت على تقديم صورة متكاملة عن المنطقة الحرة بمصراتة، الموقع الجغرافي الاستراتيجي الرابط بين أوروبا وأفريقيا.

  • البنية التحتية للميناء والمنطقة الصناعية واللوجستية.
  • الحوافز الاستثمارية والإعفاءات والإطار التشريعي.
  • فرص الاستثمار في الصناعة، والخدمات اللوجستية، وإعادة التصدير، والطاقة، والصناعات البحرية.
  • المشروعات الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع تطوير محطة الحاويات.

كما لفت انتباه المشاركين التأكيد على أن المنطقة الحرة بيئة استثمارية متكاملة يمكن أن تتخذها الشركات الإيطالية قاعدة لدخول الأسواق الأفريقية.

الناس/ كيف استقبلت الشركات الإيطالية المبادرة الليبية؟

الاهتمام كان واضحاً من حجم المشاركة ونوعية الشركات الحاضرة، وكذلك من الإقبال على جلسات B2B.

الرسالة التي خرج بها كثير من المشاركين هي أن الشركات الإيطالية تنظر إلى المنطقة الحرة بمصراتة باعتبارها فرصة حقيقية للتوسع في أفريقيا، خاصة في ظل قربها الجغرافي من إيطاليا، وتوافر البنية اللوجستية، والمشروعات التطويرية الجارية.

كما أن توقيع مذكرتي التفاهم يعكس انتقال الحوار من مرحلة الاهتمام إلى بناء آليات تعاون مؤسسية طويلة الأمد

الناس/ بما أن الهدف هو جلب الاستثمارات النوعية وتوطين الشراكات الدولية. هل تحققت نتائج يمكن ذكرها في هذا الإطار؟

نعم، ويمكن الحديث عن نتائج ملموسة.

أولاً، توقيع مذكرتي تفاهم مع مؤسستين اقتصاديتين إيطاليتين مؤثرتين يوفر إطاراً دائماً للتعاون.

ثانياً، نجاح المنطقة في الوصول مباشرة إلى أكثر من 100 شركة مهتمة يختصر سنوات من التواصل غير المباشر.

ثالثاً، اللقاءات الثنائية فتحت الباب أمام متابعة فرص استثمارية في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة.

رابعا، ستزور العديد من الشركات المنطقة الحرة بمصراتة بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وذلك للاطلاع عن قرب على الإمكانات والبنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها المنطقة.

لذلك يمكن اعتبار الجولة بداية لمسار استثماري طويل، وليست حدثاً ينتهي بانتهاء يوم انعقاده.

الناس/ الملتقى حسب تعريفه هو “الجولة الترويجية الأوروبية الأولى” هل في الأفق جولات أخرى؟

الجولة في روما تمثل أول تحرك مباشر للمنطقة الحرة بمصراتة نحو مجتمع الأعمال الأوروبي بعد التطورات الكبيرة التي شهدتها المنطقة، وعلى رأسها مشروع تطوير الميناء.

ومن الناحية الاستراتيجية، فإن نتائج الجولة تؤسس لتكرار هذا النموذج في أسواق أوروبية أخرى، خاصة أن بناء العلاقات الاستثمارية يحتاج إلى متابعة مستمرة، وزيارات متبادلة، ولقاءات مباشرة مع المستثمرين.

وبالتالي، فإن نجاح تجربة روما يجعل من الطبيعي التفكير في جولات ترويجية مستقبلية تستهدف أسواقاً أوروبية إضافية.

من هم أهم الضيوف المؤثرين الذي تابعوا الملتقى أو حضروا جزءا منه؟

شهدت الجولة حضور شخصيات اقتصادية ودبلوماسية مؤثرة، من أبرزها:

  • السفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا ألبيريني.
  • السيناتور ماركو سكوريا، رئيس مجموعة أصدقاء ليبيا في البرلمان الإيطالي.
  • نيكولا كوليكي، رئيس الغرفة التجارية الليبية الإيطالية المشتركة.
  • باتريتسيا ماورو، المدير العام لاتحاد الصناعيين الإيطاليين لأفريقيا والبحر المتوسط.

كما شاركت مؤسسات إيطالية بارزة مثل Unioncamere وInternational Propeller Club، وهو ما منح الحدث ثقلاً مؤسسياً واضحاً.

الناس/ ما هي أصداء الملتقى في الصحافة الإيطالية والدولية؟

التغطية الإيطالية كانت لافتة وإيجابية.

ركزت Agenzia Nova على أن المنطقة الحرة بمصراتة أصبحت لاعباً رئيسياً في المنافسة اللوجستية في البحر المتوسط، وربطت الحدث بالاستثمارات الجديدة في الميناء وبالتنافس الدولي على الموانئ الليبية.

أما ANSA  فأبرزت توقيع مذكرتي التفاهم باعتبارهما خطوة عملية لجذب الشركات الإيطالية إلى السوق الليبية.

في حين ركزت Italpress  على الرسالة الرئيسية للحدث، وهي أن المنطقة الحرة بمصراتة تمثل “جسراً بين أوروبا وأفريقيا”، وأنها توفر منصة متقدمة للشركات الإيطالية الراغبة في التوسع داخل القارة الأفريقية.

الناس/ وقعت المنطقة مذكرة تفاهم بينها وبين الغرفة التجارية الليبية الإيطالية المشتركة. كيف سينعكس أثر هذه المذكرة على واقع المنطقة؟

هذه المذكرة توفر للمنطقة الحرة قناة مؤسسية دائمة للتواصل مع مجتمع الأعمال الإيطالي.

وهي لا تقتصر على تنظيم الفعاليات، وإنما تشمل تبادل الوفود، وتنظيم بعثات تجارية، والترويج للفرص الاستثمارية، وربط الشركات الإيطالية مباشرة بالمشروعات داخل المنطقة الحرة.

وبذلك تصبح الغرفة شريكاً دائماً في جذب المستثمرين وليس مجرد جهة مشاركة في حدث واحد.

الناس/ وكيف بإمكان المنطقة الاستفادة من مذكرة التفاهم مع اتحاد الصناعيين الإيطاليين لأفريقيا والبحر المتوسط؟

أهمية هذه المذكرة تكمن في أنها تربط المنطقة الحرة بأكبر شبكة تمثل الشركات الصناعية الإيطالية العاملة أو المهتمة بالأسواق الأفريقية.

وهذا يفتح المجال أمام:

  • التعريف المستمر بالفرص الاستثمارية.
  • تنظيم بعثات أعمال متخصصة.
  • بناء شراكات صناعية.
  • دعم نقل المعرفة والخبرات.
  • الوصول إلى شركات إيطالية جديدة تبحث عن التوسع في أفريقيا.

وبذلك تتحول المنطقة الحرة إلى جزء من شبكة التعاون الاقتصادي الإيطالية مع القارة الأفريقية.

الناس/ على هامش الملتقى كانت هناك لقاءات ثنائية قد يعول عليها عادة في تحقيق شيء. نريد تسليط الضوء على ما يستحق في هذه الجزئية؟

الفعاليات الترويجية تنتهي بانتهاء يومها، أما لقاءات B2B  فهي التي تُنتج فرص الأعمال الفعلية.

الجلسات الثنائية جمعت وفد المنطقة الحرة مع أكثر من 100 شركة إيطالية مهتمة بالاستثمار، وأتاحت مناقشات مباشرة حول مشروعات محددة، واحتياجات المستثمرين، وآليات الدخول إلى السوق الليبية، وفرص استخدام المنطقة الحرة كمركز للتصنيع وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.

إذا نجحت هذه اللقاءات في التحول إلى زيارات ميدانية، ثم إلى دراسات جدوى، ثم إلى عقود استثمار، فإنها ستكون البداية الحقيقية لشراكات اقتصادية مستدامة، وهذا هو الهدف الذي سعت إليه الجولة منذ البداية.

***

كل الشكر للمهندس أيمن الحويك من المكتب الإعلامي بالمنطقة الذي أتاح لنا كل هذه المعلومات.. وغيرها مما سنتحين الفرصة لنشره..

يذكر أن ميناء المنطقة الحرة بمصراتة شهد اتفاقيات استراتيجية لرفع كفاءته ومنافسته للموانئ العالمية مؤخرا أهمها اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الكبرى في يناير 2026، مع ائتلاف دولي يضم شركة بارتنر الكبرى القطرية، وشركة (TIL) الذراع الاستثماري لمجموعة (MAC) السويسرية/ الإيطالية، كبرى شركات شحن الحاويات العالمية.

ووصفت الاتفاقية بأنها أكبر استثمار غير نفطي في ليبيا منذ 2011م. مع توقعات بأن تحقق إيرادات تشغيلية في حدود 500 مليون دولار سنويا، مع توفير ثمانية آلاف فرصة عمل مباشرة، وستين ألف فرصة غير مباشرة.

وثاني الاتفاقيات وقعت شهر يونيو المنصرم، وكان طرفها الآخر ميناء أنتويرب بروج ثاني أكبر موانئ أوروبا، بهدف التطوير في الموانئ والخدمات اللوجستية.

وكانت المنطقة تأسست في العام 2000م.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى