
هنا في زاويتي البعيدة،،
في عالمي الموازي، أنا أعيش لنفسي.. أبتعد عن ضجيج البشر، أحب الهدوء، وأتنفس خلجات قلبي الدافئة..
في عالمي الموازي، أتعامل مع نفسي الطفولية، وأعيش ببراءة الأطفال
فلا أحد يقيدني، ولا أحد يمنعني من الانطلاق مع مشاعري الدفينة بحريّة..
ليس هناك من يقول لي: كفّي، هذا لا يليق بفتاة كبيرة!
هنا، في زاويتي البعيدة، أحتسي فنجان قهوتي برفقة ذكريات
يداعبني فيها الحنين، لترتسم على شفتيّ بسمة، وتترقرق في عينيّ دمعة..
فليست كل الذكريات جميلة، ولكنها تحيي المشاعر الدفينة..
أيادي الجبر،،
رائعة تلك الأيادي التي تمتد إليه لتستند إليها..
مبهرة تلك الأيادي التي كلما تعثرت حملتك بين جنبيها..
تستمع إلى كلماتك قبل أن تقولها..
وتنظم لك خيوطا من الجبر تسلي فؤادك..
كم رأينا من أياد وكم صافحناها..
لكن.. ليست كل الأيادي يتكأ عليها..
نزيف الذكريات،،
جاء الليل وعم السكون..
وقلوب تستريح، وقلوب تتذكر وجع الأيام والسنين..
يا لقلوب يتفطر فؤادها، وذكريات تدمع منها العيون..
يا ليت شعري كيف أداوي قلبي؟
فقد علمت أن دواء الذكريات صعبا يكون..
وإن طال الزمان فلا بد أن يأتي طيفها لينحت في القلبي جرحا،
يسيل منه الدمع على الجفون..
فالذكرى مع الأيام ينقصها أثرها..
لكنها تبقى في القلب تنزف جروحها بلا ظهور..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*تنشر هذه النصوص باسم “بوح القلم” احتراما لرغبة الكاتبة التي لا ترغب حاليا في نشر اسمها في الصحيفة..



