
الناس-
أثار تقرير لجنة خبراء مجلس الأمن حول ليبيا الذي صدر مؤخرا الكثير من القضايا الأمنية والاقتصادية التي تمس استقرار ليبيا.
التقرير يغطي الفترة من 26 أكتوبر 2024 حتى 14 فبراير 2026م، وقد سرب الكثير من مسودته قبل صدوره، إلا أنه لم يصدر رسميا حتى مطلع هذا الأسبوع، وقد ركزت التسريبات بالذات على الجانب الاقتصادي، وبشكل خاص على شركة اركنو التي استحوذت على ثلث إيراد ليبيا من النفط، ويذكر التقرير أنها حولت مليارات الأموال للخارج بالتجاوز وبعيدا عن الرقابة.
التقرير طويل جدا للنشر في صحيفة، لكن في هذا المختصر سنعرض لأبرز النقاط التي وردت فيه، دون كثير تفاصيل.
تطورات المشهد الأمني
- 12 مايو 2025 مقتل عبدالغني الككلي رئيس جهاز دعم الاستقرار.
- أعقب مقتله محاولة لتفكيك جهاز الردع وبسط السيطرة على معقله بقاعدة معيتيقة
- لم تسفر العملية عن استعادة سيادة القانون بل أعادت تشكيل مشهد الجماعات المسلحة غرب ليبيا.
- سلطت أحداث مايو المزيد من الضوء على دور إبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الوزراء. إذ جند مقاتلين بمدفوعات أسبوعية تتراوح بين 700- 5000 دينار ليبي.
- امتد نفوذ “إبراهيم” في قضايا أمنية وسياسية واقتصادية، وشارك في الاتفاق الذي عقد بين عائلتي حفتر والدبيبة لإنشاء شركة اركنو.
تحدي نظام الرواتب المركزي
- رفضت ثلاثة أطراف رئيسية التعاون مع وزارة المالية والمصرف المركزي في أتمتة صرف رواتب القطاع العام، أولها حكومة حماد، وثانيها وزارة الداخلية “الطرابلسي”، والثالثة وزارة الدفاع “زوبي”.
المشهد العسكري
- أعاد حفتر في يناير 2025 تشكيل المجموعات المسلحة التابعة لهان فحل اللواء 128 وشكل به اللواء 15. ونشره في الجفرة. بعد أن استبعد آمره الزادمة. وبعدها تولى صدام حفتر السيطرة على طرق التهريب الرئيسية جنوب ليبيا.
- حد حفتر من نفوذ كتيبة سبل السلام في الكفرة لصالح الكتيبة 87 واللواء 166 التابعة لصدام حفتر.
- لجنة 5+5 العسكرية المشتركة اقتصر دورها في المسائل المتعلقة بوقف إطلاق النار. ول تتقدم في مساعيها لإنشاء وحدة عسكرية مشتركة موحدة. مشترطة لأجل ذلك توحيد القيادة السياسية.
الإرهاب وتنظيم الدولة
- لازالت الخلايا والأفراد المنتسبين إلى كيانات إرهابية موجودة في الجنوب الليبي وتستمر في ممارسة أنشطة إجرامية لتوليد الإيرادات. كالاتجار بالبشر وتهريب الذهب. والاتجار بالكوكايين.
- استخدمت الجماعات الإرهابية العملات المشفرة لنقل وتخزين الأموال. وواصلت نشاطها في التجنيد.
- استخدمت منصات إلكترونية وأدوات رقمية متقدمة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل موجهة لدعم جهود التجنيد.
الأمن الإقليمي
- في 2025 عززت كتيبة سبل السلام سيطرتها على سلاسل الإمداد لقوات الدعم السريع المتمردة في السودان.
- في يونيو 2025 نشرت الدعم السريع قواتها عبر الأراضي الليبية. واشتبكت مع أطراف سودانية فيها.
- شكل حفتر مع الجيش التشادي قوة مشتركة لتأمين الحدود بين البلدين. ومثل ليبيا فيها كتيبة سبل السلام نفسها.
- فرض حفتر نفسه كفاعل أمني إقليمي شبيه بالدولة
المقاتلون الأجانب في ليبيا
- استخدمت الأراضي الليبية لنقل المرتزقة إلى مناطق نزاع أخرى في المنطقة. بدعم من حفتر، عبر سبل السلام، فنقل مقاتلون كولومبيون عبر ليبيا لدعم قوات الدعم السريع في السودان
- في غرب ليبيا نشر مقاتلون سوريون، كذلك في شرق وجنوب ليبيا.
انتهاك حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني
- حدد الفريق ما لا يقل عن 16 حادثة عبر ليبيا في الفترة التي سبقت الجولة الثانية من الانتخابات البلدية التي جرت جزئياً في أغسطس 2025.
- حّقق الفريق في 14 حادثة انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقعت في مرفق الاحتجاز واستمرت الجماعات المسلحة في استخدام الاحتجاز بشكل منهجي.
حظر الأسلحة
- رعى إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر صفقات لشراء أسلحة، رغم الحظر.
- كشفت تقارير عن وجود طائرات مسيرة ومحطات تحكم أرضية في مطارات معيتيقة ومصراتة والخادم.
- تضاعفت رحلات الشحن العسكرية إلى القواعد العسكرية في شرق ليبيا في 2024، 2025 خاصة من الإمارات.
- أجرت خمس دول أعضاء 124 رحلة شحن عسكري إلى ليبيا.
- زارت سفن بحرية تابعة لعدة دول أعضاء موانئ ليبية غربية وشرقية.
البترول
- صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة طورا وصقلا قدراتهما لفرض السيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط. فقاما بإنشاء أول نموذج أولي لهيكل للوصول إلى إيرادات النفط الخام، وهي شركة أركنو النفطية.
- في عام 2025، بلغ حجم إيرادات النفط الداخلة إلى ليبيا 18.78 مليار دولار أمريكي وبناءً على مستويات الإنتاج ومتوسط سعر خام برنت، كان من المفترض أن تبلغ الإيرادات المُقدّرة حوالي 27 مليار دولار.
- كان فرحات بن قدارة يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية (الإمارات)، المعروف بمصرف المصرف، عندما عُّين رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط في عام 2022. وجاء تعيينه بدعم من عائلة حفتر، عقب دوره في تسهيل تحويل 300 مليون دولار من حساب مصرف المصرف التابع لمصرف ليبيا الخارجي في عام 2019 لدعم هجوم حفتر على طرابلس.
- في ظل قيادة بن قدارة، أُخضعت المؤسسة الوطنية للنفط لسيطرة متزايدة من فاعلي الجماعات المسلحة أعاقت الرقابة المؤسسية. وقد نفى دوره في تحويل الأموال لحفتر.
- لعب “رأفت العبار” بصفته وكيلا لصدام حفتر دوراً محورياً في إنشاء وفرض العلاقة التعاقدية بين المؤسسة الوطنية للنفط وأركنو بما يتعارض مع القانون الليبي وعلى حساب مصالح الدولة الليبية. وقد نفي العبار ما اتهم به.
- مكنت أركنو من تصدير نفط غير مشروع وانخفض الإنتاج في الحقول التي استلمتها.
- زاد تهريب المنتجات النفطية من ميناء بنغازي القديم وميناء طبرق ومرفأ راس لانوف. بما يقدر بـ(992.6) طنا متريا. سلمت بعضها إلى الشاطئ في مصر.
- هربت شركة الخليج العربي وشركات نفطية في بنغازي (28) شحنة إلى اليونان.
- هربت 99 حاوية لمنتجات نفطية على الأقل من بنغازي إلى سويا وتركيا والإمارات
- منعت المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها تماماً من العمل باستقلالية، وتعّرضت للنفوذ الافتراسي لفاعلي الجماعات المسلحة. وفشل تنفيذ الآليات الوطنية والدولية الهادفة إلى معالجة الصادرات النفطية غير المشروعة.



