الرئيسيةالراي

رأي- هرمجدون. والتخاريف

* كتب/ خليفة البشباش،

قبل 48 ساعة فقط، صرح وزير الحرب الأمريكي بيتر هيغسيث قائلا إن من يؤمن بتخاريف النبي محمد، لا يجب أن يملك سلاحا نوويا.

هذا الوزير إنجيلي متعصب، جلده عبارة عن أوشام للصلبان وشعارات لقادة الحملات الصليبية في القرون الوسطى… مع ذلك يتحدث عن التخاريف!

بعده بسويعات فقط، تحدث رئيس مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري مايك جونسون عن الإسلام، في سياق تعداده لمساوئ النظام الإيراني، ومن بينها اتباعهم لدين ضال  “Misguided Religion”، جعلهم يعادون “إسرائيل”.

بدوره، السيناتور الجمهوري المعروف ليندسي غراهام، لم يفوت الفرصة، واصفا هذه الحرب بأنها “حرب دينية ستحدد مصير الشرق الأوسط لآلاف السنين”.

يأتي هذا بعد أيام قليلة من تغريدة ما تزال موجودة للسيناتور المقرب من ترامب أيضا راندي فاين، والذي قال فيها إنه “إذا كان علينا الاختيار بين المسلمين والكلاب.. فإن الاختيار ليس صعبا”.. ويقصد أنه يفضل الكلاب!

وبعد أيام قليلة من المقابلة التي تابعها الأمريكيون باهتمام، والتي استضاف فيها تاكر كارلسون السفير الأمريكي في إسرائيل، وصرح ببساطة أن من حق “إسرائيل” تنفيذ الوعود التوراتية في توسيع خريطتها، والسيطرة على الشرق الأوسط.

قيلت كل هذه التصريحات في أقل من أسبوعين، وجلها في يومين، وإذا عدت للخلف قليلا فستجد مجلدات من التصريحات المسيئة للإسلام، من مجموعة المجانين العنصريين الذين جمعهم ترامب ووضعهم حكاما على العالم.

لكن “… الأثري” ما يزال يعتقد أن هؤلاء مشكلتهم مع الشيعة، وبدل أن يسمع تصريحاتهم، يفتش في الحواشي والشروح التي كتبت قبل ألف عام، لعله يكتشف كلمة أو جملة هنا أو هناك يدين بها الشيعة بالإساءة للصحابة بزعمه! ويعتبرهم سواء مع نتنياهو، الذي يتبول جنوده على المصحف ويبثون حفلات تبولهم هذه على انستغرام وفيسبوك.

هذه الحرب يقودها مجموعة من المجانين المتعصبين، وتحركها أحقاد دينية وعقد عنصرية قبيحة، والجميع يعرف هذا ويحلل الدوافع والتبعات وفق هذه المعطيات، حتى الصحف ومراكز الدراسات الغربية، باستثناء نموذجين.. الأثري، والمتنور المسالم المقيم في أبراج دبي القبيحة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى