
* كتب/ مصطفى القعود،
كانت دولة الكويت منارة وقبلة للثقافة.. فرضت اسمها رغم صغر حجم مساحتها وبعدها الجغرافي عنا.. كان حلمي أن ازور هذه الدولة واعتقدت أنني لن أكون غريبا عنها، فمن خلال ما وصلنا منها من كتب ومجلات ومطبوعات أخرى صارت عندنا كتابا مفتوحا.. فمن من جيلنا لم يقتن مجلة النهضة واليقظة والعربي ومرآة الأمة وعالم الفن وسعد والكتب الصادرة عن المجلس الوطني الكويتي للمسرح؟ أو يشتري أحد أعداد صحيفة القبس أو الرأي العام أو الأنباء.. أو يشتري بعص أعداد مجلة الرياضي العربي التي من خلالها عرفنا جاسم يعقوب والدخيل والعنبري والحوطي وفتحي كميل وأندية القادسية والكويت والعربي وحتى نادي الصليبخات.. وانبهرنا بأداء ممثليهم وممثلاتهم وتعرفنا على عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي وعلي المفيدي وغانم الصالح وجاسم النبهان وحياة الفهد وسعاد عبدالله ومريم الغضبان ومريم الصالح وعائشة إبراهيم.. واستمتعنا بتعليقات خالد الحربان وحرصنا على الاستماع عبر المذياع لراديو الكويت لبرامج مثل نافذة على التاريخ وأهل القمة..
ياه ياكويت الحبيبة هل من عودة طال انتظارها.. أنت سبقت كل من يهيمنون الآن على الساحة، والذين ينشرون أفكارهم وأيدلوجياتهم ويؤثرون على العقول العربية (التاوية).. أنت فقط من كنت تنشرين الثقافة دون أجندات خارجية أو أغراض
سياسية مسمومة.. فللكويت تحية.. في انتظار عودتها إلى ممارسة دورها المعتاد في نشر الثقافة والفن وفرض اسمها على الساحة العربية.



