السياسة التبشيرية الإيطالية في ليبيا. كتاب جديد للمركز الليبي للمحفوظات
يوثق لمرحلة مهمة من التاريخ الليبي الحديث

الناس-
أعلن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية عن صدور كتاب جديد بعنوان “إيطاليا والإسلام في ليبيا: دراسة حول سياسة إيطاليا التبشيرية في ليبيا 1881–1939م”، في إطار جهوده الرامية إلى توثيق وتحليل مراحل مهمة من التاريخ الليبي الحديث.
الكتاب من تأليف الباحثة الأستاذة خيرية المهدي عبد السلام اللافي، وراجعه الأستاذ الدكتور المختار الطاهر كرفاع، ويقع في (333) صفحة من القطع المتوسط، موزعًا على أربعة فصول رئيسة، إضافة إلى ملاحق وثائقية وصور داعمة.
ويتضمن الفصل التمهيدي أربعة مباحث تناولت مفهوم التبشير وماهيته، ودور الامتيازات الأجنبية، والتركيز على الجانب الاقتصادي والمعاهدات، إلى جانب عودة المسيحية إلى أفريقيا والاكتشافات الأثرية، ثم سياسات محاربة الإسلام وحملات التنصير.
أما الفصل الأول، فقد عالج أدوات التغلغل الإيطالي، وفي مقدمتها مدارس الإرساليات، وبنك روما، والجمعيات المختلفة التي اتخذت طابعًا دينيًا أو اجتماعيًا.
وجاء الفصل الثاني ليدرس محاولات الاحتواء من خلال الإشراف الحكومي على المؤسسات الدينية المسيحية في ليبيا، ونشاط الرهبان الفرنشسكان، فضلًا عن محاولات احتواء المؤسسات الإسلامية، وتسييس المؤسسة القضائية الشرعية، والسعي إلى تمرير ما عُرف بالسياسة الإيطالية الإسلامية عبر الزوايا وبعض الطرق الصوفية، إضافة إلى محاولة احتواء المؤسسة السنوسية.
وفي الفصل الثالث، تناولت الدراسة محاولة استخدام التبشير كأداة لإعادة تشكيل البنية الاجتماعية لمجتمع الولاية، مع التركيز على التعليم والصحة، كما سلطت الضوء على الاستشراق الإيطالي ونماذج لبعض المستشرقين الإيطاليين، ومسألة التنشئة الاستعمارية للأطفال، متخذة من أطفال سيدي أحمد المقرون نموذجًا للدراسة.
ويضم الكتاب في ختامه مجموعة من الملاحق، تشمل وثائق وصورًا تاريخية تسهم في إضاءة الجوانب المختلفة للموضوع، وتوفر مادة أرشيفية داعمة للباحثين والمهتمين بتاريخ ليبيا خلال الحقبة الإيطالية.



