
الناس-
أعربت حكومة الوحدة الوطنية عن رفضها القاطع لفرض ضريبة على السلع المستوردة من قبل مجلس النواب، عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطات التنفيذية المختصة.
ووصفت في بيان لها أصدرته الخطوة بالأحادية التي تمس السياسة المالية والنقدية للدولة. الأمر الذي “يعد تجاوزا لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي”.
وشدد البيان على أن أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساسا في الإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، بما يفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف متجاوزا الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية.
وأوضح أن ذلك ترتب عنه تضخما في الكتلة النقدية المحلية دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كاف، ما ولد طلبا مفرطا على النقد الأجنبي وضغوطا متصاعدة على سعر الصرف.
وقالت الحكومة إن “تحميل السلع المستوردة أعباء إضافية لن يعالج أصل الخلل، بل سينعكس مباشرة على أسعارها ويزيد من الأعباء على المواطنين” داعية إلى الالتزام الصارم بالبرنامج التنموي الموحد، لمعالجة الأزمة، باعتباره الإطار المنظم للإنفاق العام في مختلف مناطق ليبيا عبر الأجهزة التنفيذية المختصة، ووفق سقف مالي واقعي ينسجم مع قدرة الاقتصاد الوطني ويحفظ الاستقرار النقدي- يقول البيان.
ورغم نفي مجلس النواب سابقا فرض أي ضرائب جديدة على المواطنين، فقد دخل مقترح الضريبة حيز التنفيذ رسميا، حيث اعتمدت ضرائب على السلع تتراوح بين (7- 40)%.
واستثنيت السلع الأساسية من فرض ضرائب، في وقت فرضت ضريبة بنسبة (7%) على السكر، ومواد الخام غير الغذائيةن والحديد والصلب، وصناعة الصابون، والشاي والبن والكاكاو والتوابل والأرز والفواكه والخضروات.
كما فرضت ضريبة بنسبة (12%) على المواد الغذائية، ومنتجات التنظيف، والصابون والمبيضات، والمطهرات، وحفاظات الأطفال، ومستحضرات التجميل، فضلًا عن الكتب والقرطاسية والورق، وقطع غيار السيارات وكمالياتها.
وفرضت ضريبة بنسبة (25%) على استيراد المكسرات والشوكولاتة والأسماك والملابس والأحذية والأثاث.
وفيما يتعلق بالقطاعات والخدمات، فقد حُددت ضريبة بنسبة 15% على قطاع الطيران، و25% على الخدمات، و25% على الأجهزة المنزلية، و25% على السيارات أقل من 20 حصان، و30% على السيارات من 20 إلى 30 حصان، و35% على السيارات أكثر من 30 حصان.
كما نص المقترح على فرض ضريبة بنسبة 35% على الحُلي والمجوهرات والذهب والمعادن الثمينة، وأغذية الحيوانات الأليفة، في حين بلغت الضريبة على التبغ والسجائر 40%.
وعقب دخول هذا المقترح حيز التنفيذ أصدر (107) من النواب بيانا لإخلاء مسؤوليتهم القانونية عن صدور القرار.



