اخبارالاولىالرئيسية

تسريبات لمقترح عن إعادة تشكيل المشهد السياسي في ليبيا بعد اجتماعات في روما وباريس

صدام بديلا للمنفي والدبيبة رئيسا للحكومة و"مصالحة اقتصادية"

الناس-

قالت وكالة نوفا الإيطالية إن صدام حفتر قد يتولى رئاسة المجلس الرئاسي خلفا للمنفي، وذلك في صفقة نوقشت في روما وباريس، يظل بموجبها عبدالحميد الدبيبة على رأس الحكومة الموحدة.

وأشارت إلى أن “مناقشات سرية” في الأشهر الأخيرة توسط فيها المبعوث الأمريكي “مسعد بولس” أبرزت هذا “الاقتراح” لإعادة جذرية للقيادة المؤسسية والعسكرية في ليبيا.

ونقلت الوكالة الإيطالية عن مصادر ليبية وصفتها بالمطلعة أن الاجتماعات حضرها إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر وآخرون، وقد طرح فيها أن يتولى مجلس عسكري ثلاثي قيادة المؤسسة العسكرية يكون خالد حفتر أحد أضلاعه، ورئيس الأركان صلاح الدين النمروش ضلعه الثاني، ولم تحدد الشخصية الثالثة التي يفترض أن تكون من الجنوب.

وتحدثت عن شكوك كبيرة حول الجدوى السياسية لمثل هذا الترتيب، مشيرة إلى أنه نوقش ضمن عدة خيارات أخرى، وأنه لم يجد توافقا بعد.

كما تحدثت عن وجود مؤيدين للمقترح، مع استمرار مقاومته من شرق البلاد وغربها ولا سيما في مصراتة، فضلا عن تحفظات من جهات إقليمية فاعلة، رابطة ذلك بالزيارات الأخيرة لرئيس المخابرات التركية والمصرية لطرابلس وبنغازي.

وربطت “نوفا” بين هذه التسوية وبين “القضية الاقتصادية”، ناقلة عن المستشار الأمريكي “مسعد بولس” قوله أن واشنطن تعمل على “خطوات ملموسة للتكامل الاقتصادي والعسكري بين الشرق والغرب”، مشجعاً القادة الليبيين على تنفيذ الاتفاق بشأن برنامج التنمية الموحد واعتماد “قانون الموازنة السنوية” كأساس لما أسماه “المصالحة الاقتصادية”.

ويجيئ هذا التطور بالتزامن مع عملية سياسية تقودها البعثة الأممية، والتي تواجه عقبات كشفت عنها المبعوثة الأممية “تيتيه” في إحاطتها لمجلس الأمن الأربعاء الماضي.

في جلسة مجلس الأمن أيضا شدد الممثل الفرنسي على ضرورة “تحسين الحوكمة وزيادة الشفافية في توزيع الموارد”، بينما حذر المندوب البريطاني من أن “الوضع الراهن غير مستدام” وأن ليبيا بحاجة إلى “مؤسسات موحدة وفعّالة”. وأكدت الصين على حماية الأصول الليبية في الخارج، مشيرةً إلى أن “تآكلها أمر غير مقبول”، في حين أكدت روسيا أن أي تقدم “يبقى مرتبطًا بالدعم الدولي ومشاركة جميع الأطراف الليبية”.

ونقلت وكالة نوفا عن دبلوماسي غربي قوله إن “موافقة الأمم المتحدة ستظل ضرورية للغاية”، إلا أنه في الوقت الراهن، يبدو أن قنوات التفاوض، سواء بقيادة الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة، تواجه عقبات سياسية كبيرة.

وأوضحت أنه “في ظل سياق يتسم بتوازنات غير مستقرة وانعدام ثقة متبادل، تبقى الفرضيات المتداولة في الأسابيع الأخيرة مجرد سيناريوهات عمل، وتعتمد جدواها على قدرتها على التحول إلى حل وسط مقبول على أرض الواقع، ومدعوم من قبل الجهات المعنية الرئيسية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى