الرئيسية » الراي » رأي- سد النهضة وتبعاته…

رأي- سد النهضة وتبعاته…

* كتب/ محمود ابو زنداح

asd841984@gmail.com

 

(وجعلنا من الماء كل شيء حي) صدق الله العظيم….

من خلال الآية الكريمة تتضح لنا أهمية المياه في كوكبنا وبالأخص المنطقة العربية التي يتعبد ويسبح  جسدها الماء ، فأي انخفاض لمستوى المياه نهراً أو بحراً يجعل التوازن العالمي في خطر حقيقي .

تجد الصراعات في كل الأماكن  على المعادن المهمة ومنها النفط واليورانيوم والذهب.. إلخ ولكن لن تجد صراعاً على الماء بل حرباً ضروساً لا تذر ، الماء لا يقوم مقامه او في وزنه إلا الدماء .

قد أنبأت الديانات القديمة ونطق حبر الأحبار في أخبار الأسفار  أن من يملك خط الحياة فقد استولى على العالم، ومن تربع على عرش الأنهار الكبرى فقد نال المقام …..

 

نعم قد كان نهر دجلة والفرات وأصبح جدولاً يتغنى به على الأطلال، ونهر الاْردن أصبح مكبا لفضلات الصهاينة، نهر النيل لم يكتب بخطه إلا على ورقة (علم إسرائيل) وأصبح مرسوماً وقد رسم له الحظ.

لم يكن الوردان إلا صورة الكهنوت الذي ينادي بخروجه قبل وصايا المهدي، حتى قضت الأمور حتى يخرج سد النهضة في منطقة بعيدة عن نقطة الوجع !!!

أخذ صانع القرار أمره  بأن  يكون السد بعيداً عن اَي ضرر يمكن أن يحدث لأثيوبيا، حيث جعل سد لا يضر بالسكان في حالة انهياره أو قصفه من جهة معادية، بل إن دولتي السودان ومصر يصيبها الضرر الكبير إذا انفجر السد، بل إن الكارثة  ستكون بغرق ملايين الناس وآلاف الهكتارات والمباني وسيكون الطوفان الواقع أمامنا لامحالة …

 

نحن أمام معضلة إذا فتحنا باب المواجهة فقط، وسنكون أمام مكسب عظيم إذا أخذنا الاستثمار بالسد من توليد الطاقة الكهربائية في السودان وانسياب أكبر للمياه، وصولاً إلى إشراك الدول الثلاثة في ادارة تشغيل السد .

لا يمكن الاعتراض على دول العالم الثالث التي تريد النهوض والتنمية، أصبحت افريقيا تتطور بشكل كبير ومن كان خلفنا أصبح اليوم أمامنا ونحاول أن نشده إلى الخلف دون أن نتحرك ونخرج من القاع .

سد النهضة هو مسالة حياة أو موت لشعب فقير يريد العيش، كما هو الحال لمصر ولا يوجد أمام الشعبيين إلا الاستثمار في السد فإذا حل الدمار به فلن يعم إلا الشر على المنطقة كلها.. ويبقى السد نهضة، ولَم تسجل النكسة في العالم إلا في قاموس العرب.

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

رأي- نحن والتاريخ..

* كتب/ يوسف أبوراوي،   سمعت منذ قليل في راديو السيارة أن اليوم هو ذكرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *