اخبارالاولىالرئيسية

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا تطالب النائب العام بالتدخل لمعالجة الأوضاع القانونية للمعتقلين

بعد تلقيها (51) شكوى وبلاغ من ذوي معتقلين تعسفيا في سجن قرنادة العسكري

المؤسسة: لازال 200 معتقل تحت الاعتقال التعسفي بينهم من صدر بحقهم أحكام قضائية بالبراءة

الناس-

طالبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا النائب العام بالتدخل العاجل من أجل معالجة الأوضاع القانونية للمعتقلين تعسفيا خارج إطار القانون.

وطالبت في بيان لها الجمعة (10 يوليو 2026م) بتنفيذ الأوامر والأحكام القضائية القاضية بالإفراج عن المعتقلين بعد استنفاد مدة العقوبة المقررة بشأنهم ولم يتم إطلاق سراحهم، من سجناء الرأي والاشتباه الأمني. في سجن قرنادة بمدينة شحات.

وأشار البيان إلى (51) شكوى وبلاغ قالت المنظمة إنها وصلتها من ذوي المعتقلين تعسفيا بسجن قرنادة العسكري، بدون مسوغ قانوني وبدون عرض على النيابة العامة، للفصل في مشروعيه احتجازهم بمؤسسة الإصلاح والتأهيل الكويفية، وكذلك السجن العسكري التي تسيطر عليه ما يسمى بالكتيبة السلفية بمدينة بنغازي.

وذكر أن قرابة (200) معتقل لازالوا تحت الاعتقال التعسفي، مما يشكل انتهاكا ممنهجا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية الليبي، كما أن بينهم من صدرت بحقهم أحكام قضائية بالإفراج، وأحكام براءة، ومن انقضت مدة عقوبتهم ولم يطلق سراحهم.

وقالت المنظمة إن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة وممنهجة، وترقى إلى مصاف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أن قانون العقوبات الليبي يحرم التعذيب والإخفاء القسري والتمييز.

وأكدت أن “هذه المُمارسّات المشينة تُسهم في تقويض سيادة القانون والعدالة وانتهاك حقوق الإنسان والمواطنة، مما يستوجب وقفها وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتقديمهم إلى العدالة”. مختتمة بيانها بأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم

مقاطع فيديو للتعذيب

يذكر أن هذا البيان أصدرته المؤسسة عقب نشرها لمشاهد توثق أنماطا وأشكالا من التعذيب بحق معتقلين، قالت إنها رصدت في سجن قرنادة العسكري في يناير 2025م. وبعد مرور عام ونصف على الإعلان عن فتح تحقيق في الواقعة لم يعلن عن نتائج التحقيقات، والأهم أن لم تتخذ أي إجراءات قانونية وقضائية بحق المتورطين في الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين في ترسيخ لحالة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة، وحرمان الضحايا من الوصول إلى العدالة والإنصاف.

شاهد عيان وضحايا

ونقلت المؤسسة عن مواطن اسمه “فيصل الشيخي” اعتقل لمدة ثمانية أشهر في قرنادة العسكري، بدون أي أساس قانوني، ودون عرض على القضاء، بسبب إدراج له على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد فيه بعض الأوضاع التي تتعلق بالشأن العام، والاستيلاء على أمواله، وروى في شهادته تفاصيل جديدة حول الظروف السيئة التي يعاني منها المساجين بالمعتقل.

وتحدث الشاهد عن معناة يعيشها المعتقلون، وأمراض تصيبهم، من بينها الجرب والدرن، وانتهاكات ترتكب بحقهم.

وفي وقفة إنسانية نقلت المؤسسة مناشدة لطفل لإطلاق سراح والده “أشرف المصراتي”، المعقتل في قرنادة.

وحذرت المؤسسة من مغبة الاستمرار في جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري. كونها جرائم يعاقب عليها القانون الوطني والدولي.

تعريف مختصر

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وتعرف أيضا باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان هي منظمة حقوقية مدنية ليبية غير حكومية تأسست في سبتمبر 2012. أسسها محامون وحقوقيون في العاصمة طرابلس، وفتحت لها مكاتب وفروع في مدن أخرى.

وتتابع المؤسسة مؤخرا قضايا الاختطاف والاعتقال التعسفي والتعذيب داخل السجون، وتتلقى الشكاوى من المتضررين، كما تعنى بملف الهجرة والأمن.

وتحظى بيانات المؤسسة بمتابعة من منظمات أممية كما هو الحال في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي تقتبس منها.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى