
الناس-
من المزمع أن توقع لجنة الحوار المصغرة (4+ 4) الثلاثاء (14 يوليو 2026م) على الاتفاق الشامل الخاص بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية في العاصمة التونسية.
وسائل إعلام نقلت عن عضو اللجنة “عبدالجليل الشاوش” أهم تفاصيل الاتفاق، حيث تضمن –وفق المنقول عنه- إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات في واحد من أهم البنود، فجرى التوافق على تسمية ستة أعضاء جدد، ثلاثة عن مجلس الدولة وثلاثة عن مجلس النواب، مع إسناد مهمة ترشيح رئيس المفوضية الجديد للنائب العام من بين شخصيات قضائية مشهود لها بالنزاهة والحياد.
وعن نفس المصدر فقد نجحت اللجنة في إزالة النقاط الخلافية حول شروط الترشح للانتخابات، حيث تم إخضاع ترشح العسكريين للتشريعات الليبية النافذة، بينما وصلت معالجة ملف مزدوجي الجنسية إلى مراحل متقدمة.
الجديد في الاتفاق هو فك الارتباط بين تزامن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وترك أمر تحديد المواعيد بشكل متعاقب للمفوضية.
ومن أبرز ما توصلت إليه اللجنة هو إحالة الاتفاق مباشرة لاعتماده من مجلس الامن الدولي رسميا لتجنب التعطيل من مجلسي النواب والدولة. الذي حصل في اتفاقات سابقة.
وستتضمن الوثيقة مادة صريحة تنص على معاقبة معرقلي تنفيذ الاتفاق لضمان الالتزام بمخرجاته.
ووفق الشاوش فإن ملف المجلس الرئاسي سيحال عقب التوقيع إلى المسار العسكري للبت فيه. دون توضيح كاف.
لجنة من الفاعلين
يذكر أن لجنة (4+ 4) تشكلت بمبادرة ورعاية مباشرة من البعثة الأممية كمسار بديل ومصغر لكسر حالة الانسداد والجمود السياسي، وذلك بعد تعثر مسار لجنة (6+ 6) المكونة من أعضاء مجلسي النواب والدولة.
وتكونت اللجنة ذات الثمانية من: عضوين عن مجلس النواب، عضوين عن مجلس الدولة، عضوين عن حكومة الوحدة الوطنية، وعضوين عن الرجمة.
والأعضاء هم: عبدالجليل الشاوش، علي عبدالعزيز عن مجلس الدولة، وليد اللافي ومصطفى المانع عن حكومة الوحدة الوطنية، عبدالرحمن العبار والشيباني بوهمود، ويمثلون الرجمة، و زايد هدية، آدم بوصخرة، ويمثلون مجلس النواب.
وقالت البعثة عن تشكيل اللجنة أنها اعتمدت الاختيار من صناع القرار الفعليين والمؤثرين على الأرض. لأجل الوصول إلى صيغة اتفاق مباشر وسريع وقابل للتطبيق الفعلي.
***
وفي تفاصيل نقلها موقع العربي الجديد المهتم بالشأن الليبي قال الشاوش إن الاتفاق يرسم مرحلة انتقالية جديدة تمتد من (18- 24) شهرا، تنتهي بإجراء الانتخابات. حيث ستعالج الوثيقة ملفات السلطات المنقسمة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذي والسلطة القضائية. كشرط أساسي لإجراء الانتخابات.
وأوضح أن إنهاء الانقسام الحكومي سيتضمن إجراء تعديلات على الحكومة الحالية المعترف بها دوليا.
وأضاف عضو اللجنة أن البعثة الأممية ستشرف أيضا على مسارين اقتصادي وعسكري. حيث سيستأنف المسار الاقتصادي أعمال اللجنة الفنية للمضي في تنفيذ الاتفاق التنموي الموحد. في حين سينطلق المسار العسكري لتوحيد المؤسسة العسكرية. مشيرا إلى اجتماعين يعقدان في سرت بين رئيس الأركان الليبي صلاح النمروش، وخالد حفتر ممثلا عن الرجمة.
وانتقد عضو مجلس الدولة ارتهان ليبيا للتعديلات الدستورية التي يحتكرها مجلسا النواب والدولة، معربا لاستمراره- كما نقل عنه الموقع. واعتبر ان “مجلس الأمن الدولي يمثل الضمانة الأساسية لتنفيذ الاتفاق وضمان المضي إلى نهايته”.
***
يُذكر أن البعثة الأممية قد أطلقت خارطة الطريق في 21 أغسطس الماضي، مستندةً إلى مسارين رئيسيين، تمثل الأول في تكليف مجلسي النواب والأعلى للدولة بتهيئة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية التي أعدتها لجنة (6+6).
وبعد تعثر المجلسين في تحقيق أي تقدم، شكلت البعثة لجنة الحوار المصغرة (4+4)، التي ضمت ممثلين اثنين عن مجلسي النواب والأعلى للدولة، إلى جانب ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وقيادة خليفة حفتر. أما المسار الثاني فتمثل في “الحوار المهيكل”، الذي ضم نحو 120 شخصية من مختلف الشرائح السياسية والاجتماعية للمشاركة في بحث سبل تجاوز الخلافات التي تعترض العملية الانتخابية.
وفي السابع من يونيو الماضي أعلنت البعثة انتهاء أعمال هذا الحوار الذي أوصت مخرجاته بضرورة توحيد السلطة التنفيذية بوصفها خطوة أساسية تسبق إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.



