الاخيرةالرئيسيةرياضة

أنا وكأس العالم،

 

* كتب/ محمد جبريل بن طاهر،

تعرفت على مونديال 1982م عبر لوحة خشبية صغيرة مربعة صنعها سالم ولد عمتي وعلقها في داره تضم أشهر لاعبي ذاك المونديال مثل مارادونا وزيكو وباولو روسي..

وعبر صور لاعبي منتخبات العالم المشاركة في المونديال التي كانت ترفق مع عُلب السجائر حيث كنا وأترابي في قريتنا نقف بجوار موزع الشركة العامة للتبغ في عمارة عيت عمي بشارع طرابلس، لنطلب من مشتري قرطاس الدخان الصورة التي داخل القرطاس.. كأس العالم الذي توجت بلقب بطولته إيطاليا من قلب العاصمة الاسبانية مدريد.

كأس العالم لكرة القدم في 1986 الذي استضافته المكسيك حينها.. تابعته رفقة إخوتي وأبناء عمي وكنت مغرماً بالمنتخب الفرنسي (منتخب الديوك) ولاعبيه المشهورين ميشيل بلاتيني المهاجم الخطير والحارس الفذ جويل باتس بشعره الكثيف وبزيهم الأزرق المميز.. ولا أنسى خسارتهم 2 مقابل صفر أمام منتخب ألمانيا الغربية بقيادة الكابتن رومينيغيه وحراسة المرمى للعملاق شوماخر.. وكذا قبلها إقصاؤهم للمنتخب البرازيلي التاريخي المميز بقيادة زيكو ورفاقه سقراط وفالكاو بركلات الجزاء الترجيحية لصالح المنتخب الفرنسي.. خطف اللقب الثاني في حياته الكروية منتخب الأرجنتين بعد مواجهته في نهائي شائق منتخب ألمانيا الغربية لمونديال 1986م.

المحطة الكروية العالمية التالية في حياتي كانت مع متابعة كأس العالم 1990م، الذي استضافته إيطاليا ونقل بعض مبارياته التلفزيون الليبي بتوقيت مناسب لنا.. كنت حينها مشجعا للبرازيل (راقصو السامبا) وقد خطيت بيدي جدول المونديال ورصدت كافة نتائج مبارياته أولاً بأول.. علقت في ذاكرتي مباراة الافتتاح التي فاز بها المنتخب الكاميروني برأسية فرانسوا أومام بييك في الدقيقة 67 من زمن اللقاء.. تابعناها من مربوعة حوش حياة عمي امحمد وفرحنا بفوز بلد أفريقي على حامل لقب كأس العالم السابق منتخب الأرجنتين.. ولقاء خروج البرازيل أمام غريمهم التقليدي الأرجنتين بقيادة اللاعب الأسطورة مارادونا إثر هجمة عكسية جاء الهدف القاتل في الدقيقة 80 عن طريق كلاوديو كانيجيا بعد مجهود فردي وتمريرة ساحرة من دييغو مارادونا، رغم سيطرت المنتخب البرازيلي على جُل مجريات المباراة وإهداره لفرص ثمينة للتهديف.. حيث تواجهت ألمانيا مع الأرجنتين في نهائي ذلك المونديال لتثأر الأولى لنفسها بعد فقدانها نهائي مونديال 1986م.

توالت المونديالات والمتابعات والشغف، وخرجنا للشارع فرحين بعد فوز البرازيل بنهائي مونديال 1994م، حيث غصت شوارع وسط مدينة مصراتة بالسيارات والشباب والصراخ والضوضاء حتى ساعات متأخرة من الليل لفارق التوقيت لمتابعة المونديال الذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية..

بقية المونديالات لم أكن شغوفاً بها كثيراً فقد ذهبنا في الحياة وهمومها ومشاغلها، لكنني ظللت أتابعها حسب الوقت المسموح، حتى كأس العالم في قطر 2022 رغم إقامتي فيها إلا أنني غادرتها نحو ليبيا عشية انطلاقة المونديال ورجعت بعدما أسدل الستار على أحداثه، وشاهدت أثر من مروا بالمونديال.. استمتعت بمتابعة بعض مبارياته عن بُعد في إجازتي الشتوية، ولم أكن مسروراً بخطف ميسي ورفاقه لكأس المونديال أمام امبابي ورفاقه في ملعب لوسيل الرائع.

كل مونديال وأنتم طيبون..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى