
الناس-
أعلن جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب عن تفكيك شبكات إجرامية منظمة عابرة للحدود، متورطة في تنفيذ عمليات احتيال ممنهجة استهدفت عملاء المصارف الليبية.
ونشر الجهاز الذي تأسس بقرار من مجلس الوزراء في 2024 تفاصيل ثلاث عمليات له في شهر يونيو، تمكن في آخرها من استرداد مبلغ عشرة ملايين دينار ليبي، ومبالغ أخرى في خانتي عشرات ومائات الآلاف في عمليتين منفصلتين.
استخدام صفحات وهمية للمصارف
ففي أكبر عملياتها الثلاث أوضحت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية المالية إنها تمكنت بالتعاون مع وحدة التحري بالجهاز من رصد وتتبع وتفكيك شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود. فأسفرت تحرياتها عن أساليب متقدمة استخدمتها الشبكة في تنفيذ جرائمها بما في ذلك الاستغلال غير المشروع للأنظمة الإلكترونية المالية واستهداف الضحايا عبر وسائل رقمية متعددة.
تفاصيل هذه الجريمة بدأت بسرقة بطاقات مصرفية دولية عبر شبكة الـ Dark Web.، واختبار البطاقات عبر منصات دفع إلكترونية متعددة، قامت بعدها بإنشاء صفحات مصرفية وهمية على منصات التواصل الاجتماعي واستدرجت ضحاياها عبر تطبيقات المراسلة الفورية.
والخطوة الأخيرة هي تحويل الأموال وتبييض عائلات عائدات الأنشطة الإجرامية عبر العملات الرقمية المشفرة، وخاصة عملة USDT، باستخدام محافظ رقمية مجهولة الهوية.
امتداد للشبكة الإجرامية في أربع دول
وقادت نتائج التحريات للجهاز إلى ضبط المشتبه به الرئيسي، وإحالته إلى النيابة، كما حددت أحد المتعاونين الرئيسيين وهو مصري الجنسية متخصص في إنشاء وإدارة الصفحات الوهمية.
ورصد امتدادات للنشاط الإجرامي في كل من: فرنسا، ألمانيا، ودبي.
وتبين للجهاز أن الشبكة الإجرامية قامت بغسل ما يقرب من (10) ملايين دينار ليبي من عائدات هذه الأنشطة، ونجح في استردادها. وقد كشف عن تفاصيل هذه العملية يوم الخميس (25 يونيو 2026م).
شكوى لمواطن تعرض للاحتيال
الحادثة الثانية كشف عنها الجهاز في الثالث عشر من يونيو الجاري أيضا، حين نجحت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية في إحباط عملية تصيد واختراق مصرفي ممنهجة، وفككت مسارا ماليا مشبوهاً قاد إلى استرداد مبلغ مالي قدره (33100 د ل ثلاثة وثلاثين ألفاً ومائة دينار ليبي) وإعادتها لأصحابها .
انطلقت التحقيقات في هذه القضية بعد تلقي شكوى من مواطن، استدرج بواسطة صفحة وهمية على منصة فيسبوك، انتحلت شعار مصرف تجاري ليبي، فقامت بسلب بياناته وغيره من المواطنين، وتمكنت من حساباتهم، وحولت أرصدتهم عبر مكتب حوالات مالية لغرض التمويه وتسييلها لصالحها بعد ذلك.
بلاغ المواطن أوقف عملية الاحتيال، وتمكن الجهاز من استرداد المبلغ المذكور، وأحيلت أوراق المحضر للنيابة.
استحواذ على ما يربو على مائة ألف دينار
الحادثة الثالثة أفصح عنها الجهاز في (09 يونيو 2026م) وكان مبتدؤها -أيضا- ببلاغ من مواطن، مفاده تعرضه لعملية احتيال من شخص آخر، استولى منه على مبلغ مالي قدره (107) ألف دينار ليبي.
وفور ثبوت تورط المشتكى ضده في واقعة الاحتيال، ووجه بإجراءات الاستدلال، فاعترف بما نسب إليه، مع ثبوت تورط شخصين آخرين معه في نفس الواقعة، وأحيل المتهم إلى مكتب المحامي العام بطرابلس.
جهاز أمن اقتصادي
يذكر أن الجهاز تأسس بقرار من رئيس مجلس الوزراء رقم (95 لسنة 2024م) بهدف التحقيق المالي والجنائي وملاحقة الجرائم الاقتصادية وغسل الأموال وتمويل الإرهاب والتحقيق الموازي في التتبعات والمتحصلات المالية غير المشروعة.
أسندت إليه كذلك حماية الأمن والاقتصاد الوطني، وصون المال العام من الاختراقات وحماية سلامة الأنظمة المصرفية والتجارية داخل الدولة، مع المساهمة الفعالة في تطوير القوانين الرقابية والتشريعات المالية. والتوعية المجتمعية بمخاطر هذه الجرائم.



