اخبارالاولىالرئيسية

مراسلون بلا حدود: ترهيب الإعلاميين قضى على استقلالية الإعلام في ليبيا

ليبيا تتراجع مركزا واحد على مؤشر حرية الإعلام لتحل في المرتبة 138 عالميا

الناس-

حلت ليبيا في المركز (138) عالميا على لائحة مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة للعام 2026. متراجعة مركزا واحدا عن العام الماضي. من بين (180) دولة على المؤشر.

وعبّرت المنظمة في تقريرها الذي صدر في (03 يوليو 2026م) أن ليبيا أشبه بـ”ثقب أسود للمعلومات”، مشيرة إلى أمن معظم وسائل الإعلام والصحفيين قد فروا من البلاد، وأن من بقي منهم يحاول ضمان سلامته بالعمل تحت حماية إحدى الفصائل المتحاربة، بينما لم يعد بإمكان الصحفيين الأجانب تغطية الوضع- حسب بيانها.

وذكر التقرير أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد قادرة على أداء دورها في ضمان تغطية إخبارية حرة ومستقلة ومتوازنة تعكس القضايا الحقيقية التي تواجه المجتمع الليبي، موضحة أن الشباب يلجؤون لمواقع التواصل الاجتماعي لإجراء الحوارات، “إلا منصة تُشجع على التطرف ونشر خطاب الكراهية. ومع ذلك، فقد ظهرت عدة مبادرات تهدف إلى تعزيز نموذج إعلامي جديد أكثر استقلالية”.

وأوضح أن واقع الانقسام السياسي يجبر الصحفيين على الانحياز إلى انتماءات وسائل الإعلام التي يعملون بها، مما يؤدي إلى انتشار المعلومات المضللة، ولا يسمح للصحفيين في شرق البلاد بانتقاد الفساد المستشري هناك، ولا يسمح لهم بانتقاد سلطة حفتر وجيشه- وفق المنظمة.

وانتقدت المنظمة غياب قانون إطاري يضمن الوصول إلى المعلومات أو احترام تعددية وسائل الإعلام وشفافيتها، أو يضمن حرية التعبير، أو سلامة الصحفيين، أو حق الحصول على معلومات موثوقة.

وأشارت إلى أن بعض القوانين السارية حاليا بشأن حرية الصحافة يزيد عمرها عن خمسين عاما، وتعاقب الجرائم الصحفية بالسجن، وقد فاقم الوضع اعتماد قانون لمكافحة الجرائم الإلكترونية سنة 2022. الذي يجبر الصحفيين على فرض رقابة ذاتية صارمة.

ومما يسجله التقرير عن الصحافة الليبية اعتماد وسائل الإعلام على القطاع الخاص لتمويلها عبر عائدات الإعلان، هذا القطاع يقوده رجال أعمال متحالفون مع قادة سياسيين، ما يؤدي إلى تقويض الاستقلالية. وقد يؤدي لفصل الإعلاميين تعسفيا.

وعلى الرغم –تقول المنظمة- من تحسن الوضع ظاهريا منذ 2021، إلا أن الصحفيين ظلوا هدفا للترهيب والعنف الجسدي والمضايقات المعنوية، مع إفلات المنتهكين من العقاب. الأمر الذي بث الرعب بين الصحفيين وقضى على استقلالية الإعلام في ليبيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى