
الناس-
بعد أن أصدر المجلس الرئاسي قراره بإعادة تشكيل قيادة جهاز المخابرات، ثار انقسام واسع بين أطراف السلطة في البلاد، وفي داخل المجلس الرئاسي نفسه.
ورفض عقيلة صالح رئيس البرلمان التعيينات الجديدة، كما اعترض عليها عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني الذي اعتبرها والعدم سواء لعدم وجود توافق حولها داخل الرئاسي.
وكان رئيس المجلس الرئاسي “محمد المنفي ” أصدر في الثامن والعشرين من يونيو المنصرم حزمة من القرارات السيادية، تقضي بإعادة تشكيل قيادة جهاز المخابرات العامة، أعفى بموجبها رئيس الجهاز السابق “حسين محمد العائب”، وعين خلفا له “عبدالمجيد إبراهيم المليقطة”. كما عين “عبدالشفيع حسين الجويفي- وزير الحكم المحلي السابق” نائبا لرئيس الجهاز للشؤون العامة والاتصال الخارجي.

وقد استلم الفريق الجديد مقر المخابرات العامة في طرابلس وسط ترحيب من حكومة الوحدة الوطنية.
أول من اعترض على القرار كان عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني، الذي أكد أن النقاشات داخل المجلس لم تفض إلى اتفاق، وإن إصدار القرار دون موافقته يجعله مفتقرا للأثر القانوني، وحذر المؤسسات الرقابية والمالية من التعامل مع التكليفات الجديدة.
أما عقيلة فقد رفض القرار، بداعي مخالفته للقانون رقم (08) لسنة 2023، الصادر عن مجلس النواب، كما أصدر نحو خمسين نائبا بيانا مشتركا يطالبون فيه بوقف الإجراء، معتبرين أن تسمية رئيس جهاز المخابرات اختصاص أصيل للمجلس التشريعي، أو يتطلب موافقته طبقا للاتفاق السياسي.
المنفي دفع بأن تعيين مليقطة تم لعدم وجود اعتراضات عليه، مشيرا إلى أن “الكوني” لم يحضر الاجتماع، لكن الأخير قال إنه حضر عبر تطبيق زووم وسجل اعتراضه رسميا.
وأوضح الكوني موقفه بأنه إذا عزل الرئيس الحالي للمخابرات، فإن الواجب ان يشرف على الجهاز ضابط مخابرات محترف، يختار حسب الأقدمية إلى حين اختيار مرشح توافقي.
اهتمام الصحافة الدولية بتطورات الوضع
وامليقطة هو رجل أعمال من الزنتان ومن الشخصيات المؤثرة بعد 2011، وكان عضوا في منتدى الحوار السياسي في 2020 الذي جاء بحكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي للحكم.
وذكر موقع جيوبوليتكال ديسك إن الخطوة يقف خلفها عبدالحميد الدبيبة وعبدالسلام زوبي. الذين يخشيان –حسب الموقع- من أن الأمريكيين يولون اهتماما مفرطا لصدام حفتر.
وحسب الموقع –أيضا- فقد كان لعبدالمجيد امليقطة دور في الفضيحة السياسية في 2023، التي أطاحت بوزيرة الخارجية “نجلاء المنقوش” بعد الكشف عن تواصلها مع وزير خارجية الكيان الصهيوني في روما وقتها.
ونشر جيوبوليتيكال صورة له تجمعه مع سفير دولة الاحتلال في رومانيا “ليئور بن دور” قال إنها التقطت في باريس في الثاني من يوليو 2023م. ليخلص إلى أن توليه للمنصب الحساسي سيسهم في بدء عملية التطبيع مع الاحتلال.
الموقع البريطاني توقع أن لا يستمر مليقطة في المنصب رغم أنه –حسبه- “أحد أكثر الشخصيات السياسية مهارة في البقاء على قيد الحياة في ليبيا.



