
الوطنية لحقوق الإنسان: المظاهرة انحرفت عن مسارها وخرجت عن نطاق التصريح الممنوح لها بسبب مثيري الشغب
الناس-
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الاحتجاجات في ليبيا التي هتفت ضد مكاتبها بسبب ما وصفته بالمعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي حول المنظمة الدولية في البلاد.
وأغلق متظاهرون في العاصمة طرابلس الخميس (04 يونيو 2026م) مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خلال احتجاجهم ضد المهاجرين الذين دخلوا البلاد واستقروا بها بطريقة غير شرعية.
انحراف عن المسار
واستنكرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا في بيان استهداف مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، واقتحام أسوارها وبواباتها الخارجية بجنزور، متهمة متظاهرين باستغلال التظاهر السلمي لإثارة الشغب والفوضى والعنف ضد مقر البعثة.
واعتبرت ذلك عملا إرهابيا وإجراميا يستهدف تقويض الأمن والاستقرار ويسيء إلى علاقة ليبيا مع المجتمع الدولي والآليات الدولية.
واتهمت المؤسسة وزارة الداخلية بالتقصير في التزاماتها “في ضمان أمن وسلامة وحماية البعثات الدبلوماسية بما فيها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.
وقالت إن هذه المحاولة تمثل “خرقاً أمنياً خطيراً ويعكس مدى فشل وزارة ووزير الداخلية والجهات الأمنيّة الأخرى في قدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بتصاعد العنف ومعادلات الجريمة بكافّة أشكالها وأنواعها”. محملة وزير الداخلية المكلف المسؤولية القانونية.
وأشار البيان إلى أن المظاهرة انحرفت عن مسارها وخرجت عن نطاق التصريح الممنوح لها، معتبرا أن ذلك يؤكد وجود شبهة تواطؤ من مثيري الشغب.
وطالب مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل وعاجل في ملابسات “الجريمة” وظروفها وملابساتها والتحقيق مع منسقي حراك لا للتوطين “وما رافقه من إثارة لخطاب الكراهية والتحريض على العنف والكراهية والعنصرية والتحريض على البعثات الدبلوماسية والدولية، وضمان ملاحقة المتهمين فيها والتحقيق في مصادر تمويل هذا الحراك ومشروعية أساساً عمله وتراخيصه، وتقديمهم إلى العدالة وأنزال أشد العقوبات عليهم”.
تحريض على العنف
وجددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا التأكيد على أن من وكالاتها بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تنفذ أي برامج لتوطين المهاجرين في ليبيا، واصفة ما يتداول بأنه ادعاءات عارية عن الصحة تماما.
وأوضحت أن المفوضية تعمل بالتعاون مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، في إطار الاحترام الكامل لسيادة ليبيا على إيجاد حلول خارج ليبيا للأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات والاضطهاد، بما في ذلك الإجلاء إلى دول ثالثة، والعودة الطوعية لبلدانهم عندما تسمح الظروف بذلك.
وأدانت البعثة أي تحريض على العنف أو تهديدات تستهدف موظفي الأمم المتحدة وكذلك أعمال التخريب والاعتداءات على منتسبيها ومقارها وممتلكاتها.



