الرئيسيةالراي

رأي- صار من الماضي..

* كتب/ عبداللطيف السكير،

يبدو أن الهدوء أصبح من الذكريات، فبمجرد انقطاع الكهرباء تبدأ “السيمفونية” المعتادة، وكل مولد كهربائي يعزف على مقام مختلف! حتى صار حديث المولدات والكهرباء جزءًا لا يتجزأ من يومنا، لينضم إلى سلسلة الأحاديث التي لا تنتهي: أزمة سيولة، أزمة بنزين، أزمة غاز، والآن أزمة كهرباء، ولسان حالنا يقول: إن شاء الله يطلع الصيف بدون (بلاك آوت).

بدون مبالغة، أصبح صوت المحركات الصاخب جزءًا أساسيًا من تفاصيل حياتنا اليومية، ترافقه حكايات صيانتها والبحث عن الوقود وكأنها طقوس صيفية لا تنتهي! وكل عام أسوأ من عام.

والأطرف من ذلك أننا لم نعد نسأل: هل ستنقطع الكهرباء؟ بل: كم مرة انقطعت اليوم؟ وإن لم تنقطع بعد، فأبشر، فليلتك على موعد مع العتمة!

ومن المفارقات العجيبة أن معايير المحاسبة والانضباط بل وحتى المثالية، تُطبَّق بحزم على المواطن البسيط، بينما يردد المواطن: ياسيدي، ركبوا العدادات والساعات، المهم خلّوا الكهرباء مستقرة وما عاش تطفي! لكن.. هيهات!!

عندما تُصرف الملايين والمليارات على تطوير قطاع الكهرباء، والظلام سيد الموقف، وأصوات المولدات تعلو في الفضاء، فهذا ليس مجرد إخفاق إداري، بل فشل وجريمة متكاملة الأركان، تستوجب المساءلة العاجلة، لأنها تمس كل بيت.

لقد ضاق الناس ذرعًا وملُّوا، مرضى وكبار سن وأطفال وأسر أنهكها الحر، وآخرون يعيشون يومهم بين انتظار عودة التيار وتشغيل المولدات وتحمل تكاليف إضافية لا تنتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى