اخباراقتصادالرئيسية

محافظ المركزي الليبي يتوج بجائزة محافظ العام 2026 الممنوحة من اتحاد المصارف العربية

على هامش القمة المصرفية والاقتصادية الاوروبية- العربية بباريس

الناس-

تحصل محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي محمد عيسى” على جائزة محافظ العام 2026 الممنوحة من اتحاد المصارف العربية

ورعى الرئيس الفرنسي الخميس (04 يونيو 2026م) القمة المصرفية والاقتصادية الأوروبية- العربية، التي تم توج فيها “عيسى” بلقب محافظ العام “تقديرا لإسهاماته في دعم وتطوير القطاع المالي والمصرفي في ظل ظروف استثنائية، وتعزيز أوجه التعاون الاقتصادي العربي والدولي”- حسب ما جاء في منشور للمركزي الليبي.

واعتبر المركزي أن التكريم اعتراف صريح “بالنجاحات الاستراتيجية التي حققها مصرف ليبيا المركزي تحت قيادة السيد المحافظ ومجلس إدارته، رغم التحديات الجسام والمخاطر المحيطة التي عصفت بالبلاد. فقد أسهمت تلك السياسات الحكيمة في الحفاظ على استقرار النظام المالي الليبي، وصون مقدرات الدولة، وضمان استمرارية العمل المصرفي في تحديات عديدة تواجه الاقتصاد الوطني”.

وأعرب المحافظ عن اعتزازه البالغ وفخره بالجائزة، مثنيا على جهود موظفيه وموظفي المصارف التجارية في ليبيا.

يذكر أن عيسى تولى مهامه كمحافظ لمصرف ليبيا المركزي في أكتوبر 2024م، بعد أزمة عصفت بالمصرف. وقد تم في ولايته تعديل السعر الرسمي للعملة الليبية مقابل العملات الأجنبية، فقد كان الدولار في زمن سابقه يعادل 4.8 دينار ليبي تقريبا، وبعد التعديل صار في حدود 6.36 دينار ليبي. وكانت الخطوة وقتها بهدف القضاء على المضاربة في السوق السوداء، غير أن الأمور لم تسر كما خطط لها، حتى الآن على الأقل، فلا زال سعر الدولار بالسوق السوداء يراوح فوق ثمانية دينار.

وتشهد المصارف التجارية في الفترة الراهنة توزيعا للعملة الأجنبية وفق إجراءات رسمية، بعد أن ورد المركزي شحنات نقدية لها، بهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق السوداء الذي يقترب من دينارين.

وقد أثارت الجائزة انتقادات لبعض الناشطين على مواقع التواصل، إلا أن المصرف أوضح لصحيفة “صدى” المقربة منه، أن الأسباب التي منحت الجائزة بناء عليها يأتي في طليعتها استكمال توحيد المصرف والحفاظ على استقلاليته بعيدا عن التجاذبات السياسية. كذلك معالجته لاختلالات سعر الصرف ووضع سعر توازني للدينار يحقق الاستقرار المالي ويحافظ على الاحتياطيات- وفق التصريحات.

ومن الأسباب الأخرى: سحب وإلغاء بعض الإصدارات النقدية المطبوعة خارج المصرف لفئتي 50 و20 ديناراً وإحلال فئات أكثر أماناً، تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والاستعداد للتقييم الدولي “مينا فاتف”.، واعتماد الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي ورفع معدل الشمول المالي إلى أكثر من 80%..

وتقول الصحيفة إن المصرف حقق طفرة غير مسبوقة في المدفوعات الإلكترونية بإجمالي تعاملات بلغ 341 مليار دينار خلال أول خمسة أشهر من 2026م، إذ سجل 25 مليون عملية دفع فوري بقيمة 162 مليار دينار، وإصدار 5.8 مليون بطاقة مصرفية و201 ألف نقطة بيع. وأن المصرف نظم سوق الصرف الأجنبي ومنح (290) إذنا لشركات ومكاتب الصرافة.

ومن النجاحات التي أحصتها استئناف توريد النقط الأجنبي بعد انقطاع دام 15 عاما، واستعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية، وتطوير أدوات السياسة النقدية وإطلاق أدوات استثمار وتمويل جديدة، وأيضا التوقيع على اتفاق الإنفاق العام الموحد لترشيد الإنفاق ودعم الاستدامة المالية.

وربط مسؤولو المصرف الجائزة بإطلاق منظومة “راتبك لحظي” وتقليص مدة صرف المرتبات من أسبوعين إلى نحو ساعتين. كما ربطوها بتنفيذ خطة الانتقال من معايير بازل (1) إلى بازل (3) وتعزيز متانة القطاع المصرفي.

وتبقى ثلاثة أساب أخرى –وفق صدى- وهي: – تحديث أدلة الحوكمة المصرفية وحوكمة التقنية والمصارف الإسلامية والاستدامة. استئناف مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي بعد توقف 10 سنوات. والشروع في تطبيق ميثاق شفافية البنوك المركزية التابع لصندوق النقد الدولي ليكون المركزي الليبي من أوائل البنوك المركزية عالمياً في هذا المسار.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى