الرئيسيةالراي

رأي- هزائم ترامب السبع في إيران!

* كتب/ محمد جمعة البلعزي،

يواجه الرئيس الأمريكي سلسلة من المشاريع الفاشلة في هجومه على طهران.. وهذه كبرى هزائمه:

من 6 أسابيع إلى 3 أشهر،

في 26 مارس.. أكد دونالد ترامب لمجلس وزرائه أن الحرب ستُحسم “في غضون 4 إلى 6 أسابيع”. الآن.. حلّ ضعف المدة القصوى الموعودة: 3 أشهر.. أي 12 أسبوعاً.. فشلت الحسابات والهدف الزمني.

هزيمة سياسية،

تُصنع الحروب في ساحة المعركة.. وتُحسم الانتصارات على طاولة الاتفاق النهائي. عجزت الولايات المتحدة عن تحويل هيمنتها العسكرية الساحقة (تدمير أسطول منافس.. تفوق جوي.. قصف.. إنقاذ طيارين أُسقطت طائراتهم…) إلى انتصار سياسي لا يُنكر: كارثة للقوة العظمى في العالم.

هدف لم يتحقق،

كان الهدف الرئيسي للحرب (من بين عدة أهداف متقلبة).. الإطاحة بنظام آيات الله.. سقط لبضعة أيام.. لكنه لا زال قائماً.

الخيار البديل، نزع سلاح إيران النووي.. فمن المرجح أن يتضمن اتفاقاً للتستّر على هذا الفشل الذريع. لكن لا يبدو أنه سيكون أفضل حالاً من الاتفاق الذي توصل إليه باراك أوباما عام 2015 (مع الأوروبيين والصينيين والروس).

فشل ذريع ضد الصين،

كان الهدف الجيوسياسي من وراء العدوان إضعاف الصين وقطع إمداداتها النفطية (بعد فنزويلا). لكنّ الصين سعت إلى إيجاد طرق شحن بديلة.. عززت إمداداتها من روسيا.. استكشفت طرقاً أخرى للهروب من مصادر الطاقة.. خرجت من الأزمة بأقل قدر من الخسائر الاقتصادية.. بل عززت مكانتها كقوة عظمى بديلة.. لجأ إليها ترامب متوسلاً الوساطة.

تعثر العدوان،

بدلاً من أن تنهار الديكتاتورية الدينية تحت وطأة العدوان الحربي.. قاومت. لذا.. في 13 أبريل.. فرض ترامب حصاراً بحرياً على موانئ إيران.. لأنه.. كما قال لمجلس وزرائه (29 أبريل).. “الحصار أكثر فعالية من القصف”. بعد شهر.. لا زال عدوه الإيراني متمترساً ثابتاً في موقعه.

تراجع “النهج النفعي”،

مع ترامب.. اختُزل العالم متعدد الأطراف إلى سلسلة لا تنتهي من العلاقات الثنائية.. حيث كان يتوقع دائماً أن تستفيد القوة العظمى من نفوذها الأكبر مع كل طرف مُحاور. المفاوضات تجاهلت القواعد المشتركة أو انتهكتها.. استبدلها بصراع إرادات.. مساومة أشبه بمزاد علني.. حيث حلّت المفاجأة محل التوقع.. التهديدات محل الإجماع.. القوة محل القانون. فانتهى به الأمر إلى تشويه صورته الذاتية.

يُعد تهديده بتدمير “الحضارة الفارسية القديمة”.. أو جرّ إيران “إلى العصر الحجري”.. من بين أكثر تصريحاته إثارة للشفقة.

تخلّي الحلفاء عنه،

نفّر ترامب حلفاءه الأوروبيين.. ففرّوا من حوله.. بيدرو سانشيز.. رئيس حكومة اسبانيا.. رفض من البدء جملة وتفصيلاً.. الوقوف إلى صف ترامب.. معارضاً الحرب وتقديم الدعم اللوجستي له.. كير ستارمر.. رئيس وزراء بريطانيا.. وجورجيا ميلوني.. زعيمة اليمين المتطرف الإيطالي.. رفضا المشاركة في حربه.. واعتبراها حربه ليست حربهما.. فريدريش ميرز.. رئيس وزراء ألمانيا.. أقرّ بتعرض ترامب “للإهانة على يد إيران” (27 أبريل(..

دويلات النفط الخاضعة لشيوخ الخليج.. شركائه التجاريين.. تضررت من الحرب أكثر من غيرها مما أظهر عبثية وكذبة الحماية الأمريكية..

لم يتبقَّ لترامب سوى نتنياهو.. مرتكب جرائم إبادة جماعية.. لكن لم يعد واضحاً مَن هو دُمية في يد مَن؟.. أو هل هو واضح؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى