“الصادق الشويهدي” الشهيد الذي أخفي جثمانه وكرم شانقوه
مشهد من إعدامات شهر رمضان- يونيو 1984

الناس-
يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الأيام اسم شخصية نسائية، قيل أنها تعلقت بأقدام “الصادق حامد الشويهدي” عندما علق في حبل المشنقة في قاعة للألعاب الرياضية ببنغازي.. فمن هو “الصادق الشويهدي”؟..
في شهر رمضان الذي وافق يونيو 1984، عرض التلفزيون الليبي مشهدا قبل الإفطار لشخص مكبل وسط قاعة كبيرة، يعترف على نفسه بالعمالة لجهات أجنبية، والانتماء إلى تنظيم المعارضة في الخارج، وحكمت عليه المحكمة الثورية في نفس المشهد بالإعدام شنقا، وتم التنفيذ على مرأى كل الليبيين الذين كانوا يشاهدون التلفزيون ويستعدون للإفطار.
“الصادق الشويهدي” من مواليد بنغازي 1954، مهندس طيران ليبي، تخرج من الولايات المتحدة، وانضم للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، المعارضة لحكم القذافي.
عاد في العام 1984 لبلاده، وألقي القبض عليه، وأدين بتهمة التنسيق لعمليات ضد النظام، ومن بينها ما يعرف بعملية باب العزيزية في طرابلس التي جرت في مايو 1984م.
لم يقدم المتهم للمحاكم المعروفة، بل شكلت في ذلك الوقت ما عرف بالمحاكم الثورية، والتي كانت تحكم وتنفذ في نفس الوقت، وفي السادس من شهر رمضان حكمت المحكمة ونفذت حكمها أمام جموع من الطلاب جيء بهم من المدارس الثانوية والجامعات، كما نقل مشهد الإعدام على التلفزيون. وكان مكبل اليدين
وتشهد السيدة “عايدة الكبتي” وهي ابنة خال الشويهدي، أن إحدى الراهبات الثوريات اتصلت بعمتها “والدة الصادق” وأخبرتها أن ابنها سيكرم على التلفزيون، وعندما فتحت الأم الشاشة وجدت منظر الإعدام أمامها، فأصيبت بالشلل، حتى وافاها الأجل.
الكبتي تقول إن الراهبة الثورية هي نفسها التي نالت التكريم من رئيس هيئة الرقابة في الأسبوع الماضي!
وهي تتوافق مع شهادة وزير الخارجية الليبي في عهد القذافي عبدالرحمن شلقم الذي ذكر في كتابه “أشخاص حول القذافي” أن هذه الراهبة تعلقت بأقدام الشويهدي بعد شنقه.
وقد أحيا أعضاء الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا (سابقا) الذكرى 42 لأحداث مايو وذلك يوم (08 مايو 2026) في مدينة زوارة، وكشف بعض المتحدثين أن جثامين الضحايا لم تسلم حتى اليوم لذويهم للقيام بواجب دفنهم بطريقة لائقة.



