اخبارالرئيسيةعيون

تكتّم حول لقاء المشري وصالح في القاهرة ولجنة 6+6 الليبية تجتمع الأربعاء

العربي الجديد-

أحاطت حالة تكتّم بنتائج لقاء رئيسي مجلسي النواب والدولة في ليبيا، عقيلة صالح، وخالد المشري، في القاهرة السبت الماضي، فيما قررت لجنة 6+6 المشكّلة من المجلسين لصياغة القوانين الانتخابية، بدء اجتماعاتها في طرابلس الأربعاء المقبل.

وكان المشري قد وصل إلى القاهرة، ليل الجمعة، حيث يوجد صالح منذ أيام، وفقا لمصادر مقربة من المجلسين تحدثت لـ”العربي الجديد”.

أوضحت المصادر التي فضلت عدم كشف هويتها، أن اللقاء سيمهد لبدء اللقاءات الرسمية للجنة 6+6.

وإثر عدة تصريحات من أعضاء بالمجلس الأعلى للدولة تستنكر سفر المشري للقاهرة للقاء صالح، نفى المكتب الإعلامي لمجلس الدولة عقد لقاء بين الطرفين، لكنه استدرك بأن جهود المشري “تنصبُّ حول تنفيذ المسار الانتخابي وإنجاحه، وتذليل كافة الصعوبات أمام لجنة 6+6 المكلفة باقتراح القوانين الانتخابية”.

 

وفي وقت لم ينفِ مجلس النواب عقد اللقاء بين صالح والمشري، نشر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب تدوينة قصيرة على حسابه في “فيسبوك” في وقت متأخر من الليلة الماضية، نقل فيها دعوة صالح لجنة 6+ 6 للعمل بقدر الإمكان لإنجاز مهامها بأسرع وقت”.

وبحسب مصادر مقربة من مجلسي النواب والدولة تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن لجنة 6+6 “ستعقد أول اجتماعاتها في طرابلس يوم الأربعاء (02 مايو 2023م)، للتشاور حول وضع جدول أعمالها”.

وفيما أبدى عدد من أعضاء مجلس الدولة استياءهم، خلال تصريحات صحافية، من لقاء المشري وصالح دون علمهم، أشارت عضو مجلس الدولة، نعيمة الحامي، إلى عدم علمها وعلم عضوي مكتب رئاسة المجلس ومقرره باللقاء، مضيفة أن المشري لم يبلغ المجلس به.

وأفادت الحامي في حديث لـ”العربي الجديد”، بأن المشري دعا أعضاء مجلس الدولة إلى جلسة الأسبوع الجاري، وقالت: “من خلال مواقف سابقة سيقول المشري خلال الجلسة بأنه لقاء غير رسمي لذلك لم أبلغ المجلس بالزيارة”.

وحول مصير نتائج اللقاء، أوضحت أن ما يتم الاتفاق عليه في لقاءاتهما غير الرسمية “سيتم تمريره في جلسة المجلس هذا الأسبوع.. هذه الطريقة التي ينتهجها المشري”.

وحول إمكانية نجاح لجنة 6+6 في إنجاز القوانين الانتخابية، رجحت نعيمة عدم حدوث ذلك، وذكرت أن المجلسين يتفقان حول القاعدة الدستورية للانتخابات ويختلفان في شرطي ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية اللذين اصطدمت بهما كل المفاوضات السابقة بين المجلسين، ومنها مفاوضات استضافتها القاهرة منتصف العام الماضي.

وتابعت: “الخلاف حول الشرطين أحيل في السابق لرئاستي المجلسين، والتقى المشري وصالح خارج البلاد ولم يتمكنا من حلحلته”، متسائلة: “ما الجديد اليوم؟”.

وأوضحت الحامي أن القوانين الانتخابية التي ستنفذ القاعدة الدستورية تعترضها صعوبات أخرى كـ”وضع النازحين والمهجرين وحقهم في الترشح والانتخاب في مناطقهم، وغيرها من الصعوبات”، مضيفة: “وقبل كل هذا قضية التعديل الدستوري وطريقة إقراره لا تزال منظورة أمام المحكمة العليا ويمكن صدور حكم قضائي ينسف كل شيء”.

وفيما رجحت الحامي أن “الأيام المقبلة حبلى بالكثير من المستجدات”، اعتبرت أن المسار الحالي سينتهي عند مبادرة المبعوث الأممي، عبدالله باتيلي، بتشكيل “اللجنة رفيعة المستوى”. وقالت إن باتيلي أبلغ رئاستي المجلسين بأن “الفترة المتاحة لهما تمتد حتى آخر يونيو المقبل، وبعدها سيشكل اللجنة رفيعة المستوى”.

وبعدما سمّى مجلسا النواب والدولة ممثليهما في لجنة 6+6، لم يعقد أي لقاء رسمي باستثناء اجتماع لبعض أعضائها في طرابلس، في السادس من إبريل/نيسان الجاري، لتبادل “وجهات النظر حول استراتيجية عملها”، إلا أنها علقت أعمالها إلى ما بعد إجازة عيد الفطر دون إبداء أسباب واضحة.

وسبق أن تكررت لقاءات المشري وصالح لحلحلة الانسداد أمام جهود توضيح الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات، لكن الناشط السياسي أشرف النيهوم يلفت إلى أن تكرار زيارات المشري إلى القاهرة قد يؤشر على انسجام وتقارب بين سياساته وأنصاره في مجلس الدولة و”بين الرؤية المصرية التي تهدف لتموضع القاهرة في خط تفاصيل الانتخابات لضمان نتائج تخدم مصالحها”.

وقال النيهوم في حديث لـ”العربي الجديد”، إن خروج صالح دون أي سياق أو مناسبة ليدعو لجنة 6+6 لبدء العمل، يؤكد أن “اللقاء مع المشري يشير أيضا إلى وصولهما إلى صيغة ما ستعمل وفقها اللجنة”.

وبحسب قراءة النيهوم، فإن ما يتم التشاور حوله بين المشري وصالح يتعلق بالتفكير في صيغ جديدة لعرقلة إجراء الانتخابات وللإسراع بقطع الطريق أمام جهود باتيلي لتشكيل اللجنة رفيعة المستوى التي ستضم أطيافاً أخرى غير المجلسين وستفتك منهما السيطرة على قرار الانتخابات.

وقال إن ما يحدث في تلك المفاوضات غير المعلنة لا يخرج عن إمكانية زرع صياغات جديدة في مضمون القوانين الانتخابية هدفها “خلق عراقيل من نوع جديد”.

وحسب النيهوم، فإن تلك العراقيل قد تتعلق “بمنع ترشح رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، وربما أيضا سيف القذافي”، مضيفا أن أنصار الدبيبة وسيف سيعارضون ذلك وبالتالي تظهر العراقيل مجددا بعيدا عن ساحة مجلسي النواب والدولة.

وقال إنه في حال صدور القوانين الانتخابية ومصادقة المجلسين عليها، ستصبح نافذة، ولن يكون بمقدور باتيلي تجاوزها، خصوصا إذا سمحت لشخصية مثل خليفة حفتر بالترشح وأزالت شرطي منع مزدوجي الجنسية والعسكريين.

ورأى الكاتب والباحث السياسي، عبد الله الكبير، أن حسم الخلافات حول شرطي ترشح مزدوجي الجنسية والعسكريين “لن يكون إلا باتفاق بين صالح والمشري”، وعليه يرجح أن لقاء صالح والمشري يأتي للترتيب لانعقاد اجتماعات لجنة 6+6، التي لم تعلن عن أي جدول زمني لأعمالها حتى الآن.

وفيما اعتبر الكبير في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن هدف هذه اللقاءات “ليس إجراء الانتخابات وإنما محاولة للمماطلة والتمديد”، إلا أنه لفت إلى جانب آخر يتصل بهذه اللقاءات، ويتعلق بعودة التدخلات الإقليمية والدولية في مسار الانتخابات بعيدا عن بعثة الأمم المتحدة مثل استمرار رعاية القاهرة للقاءات صالح والمشري، وكذلك عزم باريس عقد لقاء يجمع بين القادة العسكريين من شرق وغرب البلاد وبين رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، “ما يعني عودة التدخل الخارجي والإقليمي وفق مصالح كل دولة، وانفلات الأمور من يد البعثة الأممية”.

وكان موقع “أفريكا إنتيليجنس” الفرنسي، قد كشف، السبت الماضي، عن تحضيرات فرنسية جارية حالياً لعقد اجتماع أمني ليبي في العاصمة الفرنسية باريس، بين قيادات أمنية وعسكرية ليبية من شرق وغرب البلاد، وبين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بمشاركة رئيسي الأركان العامة عن غرب وشرق البلاد، الفريق محمد الحداد، والفريق عبد الرزاق الناظوري.

في المقابل، يشير الكبير إلى يقظة باتيلي لهذه التطورات، لافتا إلى أنه يعمل حاليا على الإعداد لتشكيل لجنة رفيعة المستوى للتدخل إذا أخفقت لجنة 6+6 وربما تتدخل أيضا إذا ما أخرجت هذه اللجنة قوانين غير مقبولة ومثيرة للجدل، “وذلك بوضع لمسات وتعديلات نهائية عليها لتكون مقبولة للجميع”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى