اخباراقتصادالرئيسية

الليبيون بلا رواتب بسبب عدم اعتماد الموازنة

العربي الجديد-

تأخر صرف رواتب شهر يناير لنحو 2.3 مليون موظف حكومي في ليبيا، وذلك وفق الجدول الموحد للمرتبات الذي بدأ تطبيقه بشكل فعلي لمختلف القطاعات منذ مطلع العام الحالي.

وتقدر فاتورة الرواتب سنوياً في ليبيا بنحو 57.5 مليار دينار بمعدل 4.79 مليارات دينار شهريا (الدولار= 4.85 دنانير).

وذكرت مصادر من وزارة المالية، رفضت ذكر اسمها، لـ”العربي الجديد” أن “الرواتب ستصرف لمختلف القطاعات وفق الجدول الموحد في غضون أيام، والمسألة تتعلق ببعض الإجراءات في الصرف بسبب عدم اعتماد الموازنة الجديدة حتى الآن”.

وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي أبوبكر الهادي لـ”العربي الجديد” إن الرواتب التزامات حتمية، أي إنها واجبة الدفع بغض النظر عن أي شيء آخر، وسوف تصرف. وأضاف أنّ نحو 30% من سكان ليبيا يعتمدون على رواتب الحكومة، وتأخرها سوف يؤثر في شريحة كبيرة من أفراد المجتمع ويفاقم معيشتهم.

وأوضح الهادي أن الرواتب تأخرت عن الصرف مثلما حدث في شهر أكتوبر الماضي، متسائلا عن قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها أمام جيش من العاملين.
حدَّد مشروع قانون المرتبات الموحد بداية رواتب الموظفين عند 1000 دينار، فيما قُدر راتب رئيس الدولة بـ20 ألف دينار، بالإضافة إلى سبعة آلاف دينار بدل سكن.

ونصّ المشروع الذي نشرته وزارة المالية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، على أن راتب رئيس مجلس الوزراء يبلغ عشرة آلاف دينار وبدل السكن خمسة آلاف دينار.

وخلال سبتمبر من العام الماضي، رفعت حكومة الوحدة الوطنية رواتب قطاع التعليم أكبر القطاعات الحكومية، الذي يضم 650 ألف موظف بنهاية عام 2020، إذ يستحوذ على 48% من إجمالي العاملين في القطاع الحكومي. وتأتي زيادة رواتب المعلمين تنفيذاً لقانون رقم 4 لسنة 2018 الصادر عن مجلس النواب.

وكان مصرف ليبيا المركزي بطرابلس أعلن أن إنفاق ليبيا خلال عام 2022 بلغ 127.9 مليار دينار، أي ما يعادل 26.7 مليار دولار، بينما بلغت الإيرادات النفطية والسيادية 134.5 مليار دينار أي ما يعادل 28 مليار دولار. وجاء البيان في إطار الإفصاح والشفافية واستجابة لمطالب دولية ومحلية.

وبلغ عدد العاملين في القطاع العام 2.3 مليون موظف حكومي في مختلف أنحاء البلاد حتى نهاية يونيو الماضي، أو ما يشكل 31% من عدد سكان ليبيا، البالغ 7.4 ملايين نسمة بنهاية عام 2019.

وأقر مجلس النواب الليبي، القانون الموحّد للرواتب، على أن يكون الحد الأدنى للأجور بقيمة ألف دينار، أو ما يعادل 202 دولار. كما بلغ الحد الأعلى للرواتب للقطاع العام 2880 دينارا (584 دولارا)، وفقا لأعلى درجة في السلم الوظيفي بالجهات الممولة من الخزانة العامة.

تعتمد الحكومة في معظم دخلها على إنتاج النفط والغاز بالإضافة إلى العوائد الناجمة عن مبيعات النقد الأجنبي وذلك بعد أن خفضت عملتها بنسبة 70% مقابل الدولار من 1.4 دينار إلى 4.48 دنانير ثم إلى 4.85 بسبب ارتفاع الفائدة الأميركية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى