
الناس-
عادت إلى الواجهة في شهر أبريل الجاري قضية السجناء الليبيين في إيطاليا، بعد أن أقدم أحد السجناء على نشر صورة له وقد خاط فمه، مضربا عن الطعام والشراب.
القضية تحركت إعلاميا أول مرة، وضغطت على السلطات الليبية لفتح الموضوع، خاصة وأن اتفاقية تبادل السجناء قد دخلت حيز النفاذ بعد أن اعتمدها البرلمان الإيطالي منذ ديسمبر 2024م.

وتعود القصة إلى العام 2015 حين اعتقلت السلطات الإيطالية شبابا ليبيين، ووجهت إليهم تهما تتعلق بتهريب البشر، وكانت الرواية من جانب الشباب أنهم لاعبو كرة قدم بحثوا عن حياة أفضل على الضفة الأخرى من المتوسط، ولم يجدوا من سبيل للوصول إلا بركوب الأمواج ضمن أفواج المهاجرين غير النظاميين.
وقد حكم القضاء الإيطالي عليهم بالسجن لمدة (30) عاما.
السفارة الليبية تتفاعل
التحرك الدبلوماسي الليبي جاء من السفير “مهند يونس” الذي زار المحتجزين بسجن (أوشاردوني) في باليرمو يوم الجمعة (17 أبريل 2026م). وباليرمو بالذات هي المدينة التي احتضنت التوقيع على الاتفاقية بين البلدين في 29 سبتمبر 2023م.
وكان السفير خلال زيارته بحث مسألة استكمال ما تبقى من محكوميتهم بليبيا. وصرحت سفارته بأن إجراءات نقلهم جارية بصورة فعلية، من خلال التنسيق مع السلطات الإيطالية.

العقبة كانت من الجانب الإيطالي، حين كشف مسؤول ملف السجناء في إيطاليا أن الاتفاقية تواجه عائقا قانونيا يتمثل في مطالبة السلطات الإيطالية بغرامات مالية ضخمة تقدر بنحو (120) مليون دينار ليبي على كل سجين، بموجب القوانين الإيطالية بمكافحة الهجرة.
وقد تحركت السفارة الليبية لتثبت بالمستندات أن ظروف السجناء لا تسمح بدفع المبلغ، وأحيلت القضية للقضاء الإيطالي للنظر في إمكانية إسقاط الغرامات او تخفيضها.
في طرابلس
وزارة العدل الليبية على صفحتها أعلنت أنها أرسلت وفدا رسميا واستوفت الإجراءات المطلوبة لنقل السجناء لقضاء محكوميتهم في ليبيا. ولازال الموضوع منظورا أمام القضاء الإيطالي.
في 20 ابريل بحثت وزيرة العدل مجددا مع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة آخر التطورات في القضية. دون نشر أي نتائج عن الاجتماع.

جدير بالذكر أن الاتفاقية تنطبق على المحكومين الذين أصبحت أحكامهم نهائية، بشرط أن يكون الجزء الذي قضاه المحكومة عليه سنة واحدة على الأقل، وأن يكون السبب في الحكم جريمة بموجب قانون البلد الذي سينقل إليه، كما تشترط الاتفاقية موافقة المحكوم عليه كاملة.



