اخبارالرئيسيةعربي ودولي

العالم يتأهب لرد إيران على الهجوم الإسرائيلي ضد سفارتها بدمشق

الأناضول-

يترقب العالم الرد الإيراني المحتمل على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف السفارة الإيرانية بالعاصمة السورية دمشق، وسط تقارير دولية تفيد بأن الرد “وشيك”.

ومطلع أبريل الجاري، تعرض القسم القنصلي في السفارة الإيرانية بدمشق، لهجوم صاروخي إسرائيلي، أسفر عن مقتل 7 بالحرس الثوري الإيراني، بينهم الجنرال الكبير محمد رضا زاهدي.

ولم تعترف إسرائيل رسميا باغتيال زاهدي، لكنها لم تنفِ مسؤوليتها عن الاغتيال أيضا.

رد إيراني وشيك

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز الأميركية، الجمعة (12 أبريل 2024م) عن مصدر مطلع لم تسمه أن “واشنطن أبلغت حلفاءها أن انتقاما إيرانيا من إسرائيل قد يكون وشيكا وحذرت من أن الضربة ستكون ذريعة لمزيد من التصعيد في المنطقة”.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي والموساد صادقا على خطط مهاجمة إيران في حال ضربت تل أبيب، مع “رفع التنسيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي”.

وأكدت الصحيفة العبرية “استعداد إسرائيل لهجوم محتمل من إيران، بعد أن أدركت أن طهران لن تتراجع عن نيتها الانتقام”.

وفي ضوء هذه التطورات، ترصد “الأناضول” المواقف الدولية والإقليمية إزاء الهجوم الإسرائيلي والمخاوف من تداعيات الرد الإيراني.

**أولا: تصعيد كبير بين إيران وإسرائيل

توعد إيراني

عقب الهجوم، نشر المرشد الإيراني علي خامنئي عبر منصة إكس منشورا باللغة العبرية، توعد فيه إسرائيل بالقول: “بعون الله، سنجعل الصهاينة يأسفون على جريمتهم العدوانية ضد القنصلية الإيرانية في دمشق”.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أن الضربة الإسرائيلية “لن تمر من دون رد”.

وعاد خامنئي في كلمة له بمناسبة عيد الفطر، الأربعاء، قائلا إن “إسرائيل يجب أن تعاقب وستعاقب لمهاجمتها القنصلية الإيرانية”.

وفي 6 أبريل الجاري، وعد الحرس الثوري، بـ”تحقيق المطلب الوطني بمعاقبة العدو الصهيوني المجرم بما نجعله يندم لارتكابه الجريمة الجبانة الأخيرة في دمشق”.

والخميس، قالت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة، في منشور عبر منصة “إكس”: “لو أدان مجلس الأمن الهجوم الشنيع الذي شنه النظام الصهيوني على مقرنا الدبلوماسي في دمشق ثم قدم مرتكبيه للعدالة، لكان من الممكن تجنب ضرورة معاقبة إيران لهذا النظام المارق”.

وفي اليوم ذاته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، رد بلاده المحتمل على قصف إسرائيل، “دفاعا مشروعا لمعاقبة المعتدي”، و”ضرورة”، وذلك في اتصال هاتفي مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك، وفق بيان الخارجية الإيرانية، رافضا طلب برلين بضبط النفس ضد تل أبيب.

تهديد إسرائيلي

في المقابل، توالت تحليلات في وسائل إعلام إسرائيلية تتحسب لرد إيراني، وكشفت هيئة البث العبرية، الخميس، عن وصول قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الجنرال مايكل إريك كوريلا، إلى إسرائيل، في زيارة قالت إنها على “خلفية مخاوف من هجوم إيراني على تل أبيب”.

باليوم ذاته، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طهران، قائلا: “نستعد أيضا لسيناريوهات تشمل تحديات تنطلق من ساحات أخرى (لم يحددها)، وحددنا مبدأ بسيطا مفاده بأن من يؤذينا نؤذيه”.

وكشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن بحث مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت “الاستعداد لهجوم إيراني ضد إسرائيل، مما قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي”.

والأربعاء، قال غالانت: “”من يحاول الاعتداء علينا سيواجه دفاعا قويا، وبعد ذلك مباشرة ردا قويا على أراضيه”، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وباليوم ذاته، توعد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طهران، قائلا: “إذا هاجمت إيران إسرائيل من أراضيها، فسترد إسرائيل في أراضي إيران”.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي إيقاف الإجازات لجميع الوحدات القتالية تحسبا للهجوم الإيراني.

**ثانيا: مخاوف عالمية

واشنطن تدعم إسرائيل

والأربعاء، قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في مؤتمر صحفي، مع رئيس الوزراء الياباني كيشيدا فوميو في البيت الأبيض: “ناقشنا أيضا التهديد الإيراني الخطير بشن هجوم على إسرائيل خلال لقائنا”.

وأضاف: “أخبرت نتنياهو، أن التزامنا الأمني ​​تجاه إسرائيل ضد التهديدات الإيرانية ووكلائها في المنطقة لا يتزعزع”.

وفي اليوم ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب تل أبيب ضد التهديدات لإيران

كما طمأن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في اتصال هاتفي مع غالانت إسرائيل بأنه يمكنها الاعتماد على دعم واشنطن الكامل في مواجهة تهديدات إيران ووكلائها، في حال تنفيذ رد انتقامي تجاه تل أبيب.

والمقصود بوكلاء إيران، الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في عدد من دول الشرق الأوسط، أبرزها جماعة الحوثي في اليمن التي تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وحزب الله في لبنان الذي يستهدف شمالي إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023.

وبالتزامن، حذرت السفارة الأمريكية في القدس، في بيان الخميس، موظفيها وعائلاتهم، من السفر خارج المدن الكبرى في إسرائيل، مؤكدة أن تزال البيئة الأمنية معقدة ويمكن أن تتغير بسرعة تبعا للوضع السياسي والأحداث الأخيرة”.

والجمعة، كشفت القناة 14 العبرية، أن سفينة صواريخ أمريكية ذات قدرات دفاعية متقدمة رست قبالة الشواطئ الإسرائيلية.

الصين وروسيا ضد التصعيد

وغداة الهجوم، قال متحدث الخارجية الصينية وانج ون بين، إن بلاده تدين بشدة الهجوم الإسرائيلي، وتؤكد أنه لا يمكن انتهاك أمن المؤسسات الدبلوماسية،

وأكد في مؤتمر صحفي ببكين أن “الصين تعارض أي أعمال تؤدي إلى تصعيد التوترات في منطقة الشرق الأوسط”.

والخميس، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عدم تلقي روسيا حتى الآن أي طلب للتوسط في التهدئة بين إيران وإسرائيل داعيا لضبط النفس، وعدم التصعيد”، وفق ما نقلته شبكة روسيا اليوم.

وباليوم ذاته، أوصت وزارة الخارجية الروسية بشدة المواطنين الروس بالامتناع عن السفر إلى منطقة الشرق الأوسط ولاسيما إسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية، إلا للضرورة، وفق المصدر ذاته.

دعوة أوروبية لضبط النفس

كما أدان بيتر ستانو المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، الهجوم، في منشور على منصة إكس، مؤكدا أنه “في هذا الوضع المتوتر للغاية في المنطقة، من الضروري إظهار أقصى درجات ضبط النفس”.

وأضاف “يجب احترام مبدأ حصانة المقار الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في جميع الأحوال وتحت أي ظرف وفقا للقانون الدولي”.

والخميس دعت وزارة الخارجية الألمانية، عبر بيان، جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى التهدئة وضبط النفس والتصرف بمسؤولية، وذلك عقب اتصال الوزيرة أنالينا بيربوك بحثت مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان.

والخميس، حذر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، من “توسيع الصراعات” في حال عدم ضبط إيران وإسرائيل نفسيهما، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان وفق بيان للخارجية الإيرانية نقلته وسائل إعلام محلية، بينها وكالة “تسنيم” الخاصة.

وبحسب الوكالة، نقلت الخارجية الإيرانية عن كاميرون، إنه طلب من إيران ضبط النفس، وقال إن “عدم ضبط النفس من جانب الأطراف يمكن أن يؤدي إلى مزيد من توسيع الصراعات في المنطقة”.

**ثالثا: قلق إقليمي

وعقب الهجوم نددت تركيا في بيان للخارجية، بالقصف واعتبرته ينتهك القانون الدولي، محذرة من أن الهجوم قد يؤدي إلى تفاقم الصراع في المنطقة.

وكذلك أدانت السعودية، عقب الهجوم في بيان للخارجية، الاستهداف، معبرةً عن “الرفض القاطع استهداف المنشآت الدبلوماسية لأي مبررٍ كان، وتحت أي ذريعة”.

وأدانت الإمارات في بيان مقتضب للخارجية “استهداف البعثة الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق”، دون أي تعليق إضافي.

كما أدانت قطر، في بيان للخارجية، الهجوم، وعدته “انتهاكا سافرا للاتفاقيات والمواثيق الدولية”، مشددة على “الرفض التام لاستهداف البعثات الدبلوماسية والقنصلية وضرورة توفير الحماية لمنسوبيها بموجب قواعد القانون الدولي”.

وقالت مصر، في بيان للخارجية، “نرفض رفضاً قاطعاً الاعتداء على المنشآت الدبلوماسية تحت أي مبرر ونتضامن مع سوريا في احترام سيادتها وسلامة أراضيها وشعبها”.

كما عدت الكويت في بيان للخارجية، الهجوم “اعتداءً سافراً”، مجددة دعوة “المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياته تجاه اتخاذ الإجراءات وبذل المساعي اللازمة بما يحفظ سلامة واستقرار دول المنطقة ويحد من التوتر والتصعيد”.

وأكدت الخارجية العمانية، في بيان إدانة للهجوم “ضرورة وقف التصعيد في المنطقة ورفض العدوان وسائر الأعمال التي تهدد الأمن والاستقرار”، معربة عن التعازي لذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

كما أكد العراق في بيان للخارجية أن الهجوم “يمثل انتهاكا واضحا وصارخا للقانون الدولي وللسيادة السورية”، محذرا من أن “توسع دائرة العنف في المنطقة سيؤدي لمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى