السبت , 25 مايو 2019
اخر ما نشر
رأي- وقفة مع فبراير

رأي- وقفة مع فبراير

* كتب/ محمود ابو زنداح

asd841984@gmail.com

 

دائما أحاول الابتعاد عن الحفلات الصاخبة والمظاهر الخداعة، ولكن تهوى النفس النظر إلى الأطفال وهم يلعبون والسعادة تدور بينهم أفضل من الجلوس بين أشخاص جاءوا للكذب والأكل والتبذير.

كل سنة تمر على فبراير يرتفع السقف بالأماني ويرتطم الحلم بالواقع الأليم..  أحاول المرور سريعاً على ساحة الاحتفال بالثورة بتمرير ابتسامة بسيطة، أتذكر فيها أناسا خيرين تمنوا الارتقاء بالوطن والمواطن ليس أكثر من ذلك.

فالحزن أصبح أكثر من الفرح، والسرور باحتفال الأطفال العفوي يبقي الأمل بغد مشرق لوطن عانى الكثير في تاريخه، تمر سريعاً كل سنة، أو تقف دقيقة صمت وأنت تعبر وسط قلبك على الحزن لفقد روح قريب أو صديق وتدعو لهم بالرحمة والمغفرة، وفِي ذات اللحظة تنظر إلى السماء تبرق الألعاب النارية وسط السماء، والأعلام ترفرف عالياً حتى تنظر يميناً وشمالا فتجد القاتل على اليمين والسارق على الشمال.

تختفي الابتسامة لأنها سرقت بسرقة هؤلاء للثورة، كانوا بالأمس في سجون النظام تم خرجوا وحملوا السلاح انتقاماً من الشعب، فكان القتل على أسباب شخصية في بعض الأحيان وتعذيب الناس في السجون وحقنهم بالمياه العادمة من أجل التنازل على ممتلكاتهم الشخصية، وبيعها بأرخص الأثمان إليهم في كثير من الأحيان الأخرى، يأتي صبح مساءً بـ محرري العقود إلى السجن لأجل سلب التنازل من المساجين.

هؤلاء الأدعياء يرفعون الأذان في وسط الساحات والبعض منهم داخل المساجد.. المنافقون ينظرون إليك ويستكثرون عليك حتى الفرحة!! من هذا الذي يضحك؟ ولماذا لا يتقرب منا زلفةً او يفعل الأفاعيل؟؟ إنه زلم.. إنه العدو.. إنه إخوان …..لا. لا …..إنه حفتوري… لا أكيد مواطن بسيط جاء يفرح ويذهب أيها المتسلق يا ساذج. من أنت حتى تصنف الناس على فرحتهم؟ ومن قال لك إن الثورة لفئة معينة من الناس؟ وهل من الضروري أن يكون الإنسان حاملاً للسلاح وقاتل حتى يصنف أنه ثائر؟

 

ثورة بشعارات كبيرة لم تحقق إلا الشيء اليسير، منها في الحرية الممدودة بالفوضى، حالات الطلاق بين الشباب تبلغ أرقاما مخيفة، وكذلك حالات التهريب الكبيرة للمخدرات الفتاكة والأسلحة بدأت بالحاويات ولَم تعد بالأحجام الصغيرة وكذلك إدخال الأدوية والأكل الرديء للسوق الليبي، الأمراض الخطيرة والآفات التي أصبحت منتشرة بين أبناء الشعب الواحد، ومع هذا تبقى ثورة و تبقى نقية الأهداف،  فالإنسان دائماً يعبر عن تربيته وحسن أخلاقه قبل تعبيره عن الثورة وما تريد أن تصنعه.

‘ الشعب يريد الاحتفال كل سنة بالأمجاد الحقيقية وليس بصرف المليارات على فن هابط، يصرخ ويصرخون معه في الساحات، ولا يوجد من يسمع لصراخ الأمهات في هذه الأيام المجيدة لفقد عزيز او لضيق ذات اليد وعدم وجود المرتب وضيق الحياة اليومية .

عن abubaker78

رئيس تحرير صحيفة الناس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*