الرئيسية » الرئيسية » حكايات شرق اوسطية ….!!!

حكايات شرق اوسطية ….!!!

* كتب/ عطية الأوجلي،

 

(الحكاية الثانية) العشائر .. والحقبة الاسرائيلية … !!

 

في منتصف سبعينيات القرن الماضي ….

صرح هنري كسينجر قائلا..

” ستنعم اسرائيل بأمنها عندما تنشغل كل دولة عربية بتحقيق أمنها الخاص بها” …….

لا أعرف إذا ما كانت هذه الجملة …

“نبوءة خبير” ..

“زلة لسان” …

أو “خلاصة استراتيجية” ..

ولكني أعرف أنها قد تحققت بشكل يدعو “للدهشة” لدقتها. ..

فلا توجد الآن دولة تنعم بالأمن والسلام في المنطقة مثلما تنعم به “إسرائيل” ..

بل إن سطوتها وجبروتها قد جعل منها قبلة لكل من يخشى على أمنه أو عرشه أو كرسيه ..

بل …  ولكل من يحلم بكرسي “صغيرا كان الكرسي أم كبيرا..

الجميع يزايد في خطب ودها والتغزل بها …

من “تنكر وازدراء لفلسطين وأهلها” ..

حتى “إعادة كتابة تاريخ المنطقة باللغة العبرية” … !!

بالمقابل ….

شهدنا في نفس الحقبة تراجعا سريعا لكل الكيانات السياسية العربية …

من “مشاريع دول” إلى مجرد “كيانات عشائرية”..

وعاصرنا بروز ونمو الهويات الصغرى ….

وهيمنة منطق العشيرة والجهة والقبيلة على حلم الوطن .

لكن …

ما غاب عن أذهان هذه العشائر ..

هو أن قيمة كل نظام ليس في تقربه أو بعده من الأقوياء …

وإنما فيما يمتلكه من “شرعية” ومن “عناصر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والتقنية” ..

وأن اللهاث وراء إسرائيل ومن حولها ….

هو مجرد “تكرار بائس ويائس” …

للهاث أجدادهم خلف الانجليز والفرنسيين …

وخلف كل الأباطرة الذين مروا ..

أو استوطنوا هذه المنطقة…

وأن العشيرة ….

لن تصبح قوة تذكر إذا كان كل رأسمالها هو “التسول المذل” للأقوياء …

وغاب عن إدراكهم…

أن للتاريخ منطقه “الفريد وسطوته” ….

فكل قوة تحمل في توسعها “بذور” فنائها …

فكلما امتد سلطانها بعيدا عن “مركزها” ..

كلما دب الوهن والضعف بها وتسرب “التفكك والانحلال” لها ..

هكذا كان الأمر ….

من امبراطوريات الفرس والروم .. حتى بريطانيا والاتحاد السوفياتي ..

هكذا كان .. وسيبقى ..

فسنن الكون لا تغيرها رغبات البشر وأحلامهم وأطماعهم … ولا …. “مغامرات عشائرهم” …!!!!

 

عن ابوبكر مصطفى

شاهد أيضاً

رسميا.. تأجيل بطولة شمال أفريقيا لمنتخبات الشباب

كووورة- أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم الأربعاء (28 أكتوبر 2020م) عن تأجيل بطولة شمال أفريقيا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *