الأربعاء , 26 فبراير 2020
اخر ما نشر
رأي- الحكمة يمانية..

رأي- الحكمة يمانية..

 

 

* كتب/ أمين الشريف

 

في عام 1999، شرعت فرنسا في إنشاء مشروع سري؛ لإنتاج طائرة سريعة لا يلتقطها الرادار، وقامت بتجربتها في أول رحلة لها، عبرت البحر المتوسط واخترقت الأجواء اللبنانية، مروراً بالسماء السورية، ثم اتجهت لتعبر أجواء الأردن، بعدها اخترقت السماء المصرية، وتاليًا عبرت الأراضي اليمنية في طريقها لتهبط في جزيرة رنيون التابعة لفرنسا بالمحيط الهندي .

لم تكتشفها أيًا من تلك الدول، ولم يرصدها أي رادار، فقط سُمع صوتُها دون التمكن من تحديد هوية الدولة التي أقلعت منها .

 

التزمت كل تلك الدول الصمت؛ حفاظاً على هيبة جيوشها، وعدم إحراج آليتها العسكرية .

كادت فرنسا تحتفل بالإنجاز الضخم في قصر الإليزيه بباريس لولا أن اتصل السفير الفرنسي في اليمن بدولته، وأبلغهم بأن السفارة تلقت مذكرة اعتراض من الحكومة اليمنية على اختراق أجوائها!

أصيب الضباط والعلماء الفرنسيون بالإحباط والدهشة، كيف لليمن أن تلتقط الطائرة المطورة وهي أصلاً خارج دول التجربة ولم يلق لها أي حسبان؟!

شكّت المخابرات الفرنسية بأن هناك رادارات لدول كبرى تنتصب فوق التراب اليمني، وفي تلك الليلة أمر الرئيس الفرنسي بتحرك كل الأقمار الصناعية لتمشيط ومسح كامل الأراضي اليمنية، إلا أن الأقمار لم ترصد شيئًا!

في صباح اليوم التالي تنازلت فرنسا العظمى عن كبريائها وقدّمت لليمن شيكًا بمبلغ (١٠٠) مليون دولار، كتب في خلفيته “نرجو منكم إخبارنا بنوعية الرادار الذي كشف طائرتنا”.

 

رد اليمنيون، لا رادار ولا حاجة، بعدما سمعنا صوت الطائرة سارعنا بتقديم مذكرات احتجاج لكل السفارات الأجنبية في اليمن، كلهم ردّوا: الطائرة مش لنا. إلا السفارة الفرنسية ردّت باعتذار، فعرفنا أن الطائرة لكم!..

 

 

عن abubaker78

رئيس تحرير صحيفة الناس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*