اخباراقتصادالرئيسية

محلل اقتصادي يفسر أزمة الوقود الحالية بأن هناك من يريد إعادة نظام مقايضة الوقود بالنفط الخام

الفضيل: أزمة الوقود التي نعيشها لن تكون الأخيرة وهناك من يريد أن يقول: إما المقايضة أو عودة الطوابير الطويلة

الناس-

قدر الأكاديمي والمحلل الاقتصادي “د. عبدالحميد الفضيل” أن أزمة الوقود “الخانقة” التي نعيشها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة.

وفسر ذلك بقوله “إما استمرار المقايضة أو عودة الطوابير الطويلة”.

وكان تزويد البلاد بالوقود في سنوات مضت يتم عن طريق المقايضة، حيث تصدر مؤسسة النفط الخام، وتورد الوقود المكرر، ثم تسوى الأمور المالية بالمقاصة. إلا أن التقارير الدولية أوضحت حجم الفساد في هذا الملف، وقدرته بخمسة مليار دولار سنويا، الأمر الذي أدى إلى الأمر بإيقافه من قبل النائب العام.

وكان النظام في الأصل استحدث في عهد حكومة الوفاق بحل أزمة مؤقتة، إلا أنه استمر بعد ذلك، ونتج عنه فساد بالمليارات.

الفضيل في منشور له قال إن مؤشرات قوية تعطينا أن الأزمة الحالية ليست مجرد خلل فني، “بل هي ردة فعل للضغط على التحركات الأخيرة سواء من قبل النائب العام أو ديوان المحاسبة، لإنهاء ملف مقايضة النفط الخام بالمحروقات وتصحيح مساره القانوني، خاصة أنها تزامنت مع ضغوطات قوية لإنهاء هذه المقايضة”.

وقال الفضيل إنه على الرغم من إنفاق أكثر من (08) مليارات دولار على واردات المحروقات سنويا، إلا “أن هناك من يريد إرسال رسالة صريحة عبر افتعال الأزمات، فإما استمرار صفقات المقايضة المريبة، أو جحيم الطوابير الطويلة.

يذكر أن ملف تهريب الوقود قد أثير على نطاق واسع في العام 2025، حيث نشرت وكالة نوفا الإيطالية تحقيقا استقصائيا قدرت فيه خسائر الخزانة العامة في ليبيا بما يقارب خمسة مليار دولار سنويا بسبب فجوة الدعم، وأوضحت أن الدولة تشتري الوقود بالسعر العالمي وتبيعه محليا ببضعة قروش ليعاد تهريبه وبيعه في أوروبا بسعر السوق.

كما سلطت الأضواء على القفزة غير المبررة للطلب على وقود الديزل بنسبة (70%)، موضحة أنه يذهب مباشرة للتهريب وليس للسوق المحلي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى