
الناس-
كشفت المؤسسة الوطنية للنفط أنها تخطط للتعامل مع احتياطيات الغاز التي تقدر بحوالي (53) تريليون قدم مكعب.
رئيس المؤسسة “مسعود سليمان” خلال ورشة فنية خصصت لمناقشة الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة لمشاريع تطوير الغاز الطبيعي، جدد الدعوة للشركات العالمية للاستثمار في قطاع الغاز، ودعا لبناء شراكات ناجعة لتعزيز الاستكشاف في البر والبحر، ونقل الموارد إلى مرحلة الاحتياطيات المؤكدة، بما يسهم في خلق مناخ استثماري جاذب ونقل التجارب وفتح آفاق جديدة للقطاع الخاص المحلي والأيدي العاملة الوطنية وفق تعبيره.
الورشة عقدت على مدار ثلاثة أيام بحضور ممثلين عن شركات عالمية، وخبراء دوليين، واختتمت الأربعاء (22 يوليو 2026م) وأكد فيها مسعود التزام المؤسسة بالاتفاقيات لادولية لخفض الانبعاثات، ومواصلتها العمل مع الأطراف الدولية للوصول إلى “صفر حرق للغاز”.
استغلال احتياطيات الغاز الطبيعي
ودار النقاش حول استغلال احتياطيات الغاز الطبيعي، كما ركز على تأمين الطاقة لتغذية للسوق المحلي وتلبية احتياجات، وتصدير الفائض للسوق العالمية.
وتناول تحديثات البنية التحتية المتزامنة، لتشمل تحديث منظومات الضغط في حقل بحر السلام، وتأهيل مجمع مليتة النفطي، وصيانة خط أنابيب “غرين ستريم” لضمان موثوقية الصادرات والإنتاج.
وفتح ملف العطاءات والمنافسة الدولية لجذب الاستثمارات لتغطية (22) منطقة نفطية وغازية جديدة للاستكشاف في (11) منطقة برية، و(11) منطقة بحرية.
وشاركت بعض الشركات المحلية التابعة للمؤسسة في هذه الورشة، وهي: شركة مليتة، وشركة الواحة، وشركة سرت.
كما حضرت شركات: إيني الإيطالية، وتوتال إنرجيز الفرنسية، وريبسول الإسبانية، و أو إم في النمساوية، وفينترسهال الألمانية.
استثمار بنحو (08) مليار دولار
وتقدر القيمة الإجمالية للاستثمارات المالية المتوقعة بنحو (08) مليارات دولار أمريكي، تتوزع على عدة بنود رئيسية لضمان بدء الإنتاج والتشغيل الفعلي المستهدف. وأهمها:
تطوير التركيبات البحرية الكبرى، والتي يذهب النصيب الأكبر من استثماراتها لتشغيل مشروعي حقلي الغاز حقلي الغاز
(Structures A & E) بالبحر المتوسط.
أيضا، جرى توقيع عقود استشارية وإدارية لتنفيذ بعض المشروعات مثل عقد شركة هيل إنترناشيونال بقيمة (235) مليون دولار.
وبحثت مسألة تخصيص ميزانيات استثمارية لصيانة وإعادة تأهيل مجمع مليتة الصناعي ورفع كفاءة منظومة ضواغط الغاز بمنصة صبراتة.
إيرادات مقدرة بـ(13) مليار دولار
وتشير التقديرات والدراسات الاقتصادية المرافقة لخارطة طريق تطوير الحقول إلى أن صافي الإيرادات المالية المتوقعة للدولة الليبية تصل إلى نحو (13) مليار دولار أمريكي. كصافي أرباح، بعد احتساب تكاليف التطوير وحصة الشركاء الأجانب.
ومن المكاسب أيضا رفع معدلات التصدير عبر خط أنابيب “جريم ستريم” المتجه إلى إيطاليا، والذي سيعزز من تدفقات العملة الصعبة للخزانة العامة.
تغطية احتياجات محطات الكهرباء والاحتياجات المحلية
أما العوائد غير المباشرة فتتمثل في توفير تكلفة الوقود المستورد، إذ إن إنتاج الغاز محليا بمعدل (750) مليون قدم مكعب يوميا، سيغطي احتياجات محطات الكهرباء بالكامل، وينهي العجز ويوفر المليارات التي كانت تنفق على استيراد الديزل والوقود السائل الثقيل.
كما سيدعم الصناعات المحلية عبر توفير الغاز كمادة خام بأسعار تنافسية للمصانع المحلية. كمصانع الحديد والصلب والإسمنت والبتروكيماويات، مما سيعزز عوائد هذه القطاعات.
أما القيمة المضافة بعيدة المدى التي خرجت بها هذه الورشة فهي تأمين عقود استثمارية ممتدة، حيث سترفع جولات العطاءات المقررة رقعة الاستكشاف قيمة الاستثمارات، وستخلق آلاف فرص العمل محليا. والعمل على خفض انبعاثات الكربون سيجنب الدولة الليبية الغرامات البيئية.
إيني في خطة التطوير
وكالة نوفا الإيطالية أفردت مساحة لتغطية الحدث، مركزة على دور شركة إيني الإيطالية في خطة التعافي لقطاع النفط الليبي، مشيرة إلى مشاركتها في إضافة (800) مليون متر مكعب قياسي من الغاز سنويا.
وأشارت إلى اكتشافين جديدين سبق الإعلان عنهما في مارس الماضي باحتياطيات إجمالية من الغاز تتجاوز تريليون قدم مكعب. وتوقعت وفق الخطة أن ينتج المجمع عند تشغيله بالكامل حوالي (750) مليون متر مكعب يوميا. أي (7.75) متر مكتب سنويا.



