اخبارالرئيسيةعربي ودولي

حملة الـ40 يوماً: فولوديمير زيلينسكي يخطط لإجبار روسيا على السلام

العربي الجديد-

تستعد أوكرانيا لمرحلة تصعيدية جديدة في حربها ضد الغزو الروسي لأراضيها، مستغلة تطورات ميدانية وسياسية لصالحها في الفترة الأخيرة، وذلك مع إعلان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي موافقته على عملية استخباراتية جديدة، من المقرر أن تستمر 40 يوماً، تهدف إلى إجبار روسيا على صنع السلام، حسبما قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الخميس.

ولم يكشف زيلينسكي تفاصيل الخطة التي أعلن عنها عقب اجتماع مع رئيس جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو)، يفغيني خمارا. في هذا السياق، فإن الخطة التي وُضعت قيد التنفيذ، تنتهي زمنياً في الرابع من أغسطس المقبل، قبل أكثر من شهر على الانتخابات العامة في روسيا، المقررة بين 18 و20 سبتمبر المقبل.

اعتبارات فولوديمير زيلينسكي

ومن الواضح أن فولوديمير زيلينسكي ينطلق من عدة اعتبارات تتيح له الشعور بالثقة. ميدانياً، استردت أوكرانيا أراضي عدة في دنيبروبتروفسك وزابوريجيا، رغم خسارتها مساحات في دونيتسك ولوغانسك. كذلك، فإن الأوكرانيين تمكنوا من ضرب العصب النفطي الروسي، عبر استهداف منشآت نفطية عدة على البحر الأسود وبحر البلطيق، خصوصاً مصفاة نفط كابوتنيا، الواقعة جنوبي موسكو على بعد 15 كيلومتراً من الكرملين، التي تعرضت لهجومين بطائرات مسيرة أوكرانية في 16 و18 يونيو الحالي.

ووفق وكالة رويترز، فإنه من المرجح ألا تستأنف المصفاة عملها لمدة ستة أشهر على الأقل بسبب الأضرار الجسيمة. وتؤمن هذه المصفاة المملوكة لشركة “غازبروم” نحو 40% من الوقود و50% من الديزل لمنطقة العاصمة موسكو. أظهرت هذه الهجمات تحديداً قدرة كييف على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة حول العاصمة الروسية. ورغم غياب أي تفاصيل معلنة من السلطات الأوكرانية حول خطة زيلينسكي، إلا أن كييف تنطلق من وقائع عدة تمّت تجربتها سابقاً.

لم تتردّد الولايات المتحدة في قمة مجموعة السبع في إيفيان الفرنسية، بين 15 و17 يونيو الحالي، في دعم أوكرانيا، الأمر الذي استدعى انتقادات روسية

الواقعة الأولى، وهي الأهم، متعلقة بعملية “شبكة العنكبوت”، التي نفذتها أوكرانيا في الأول من يونيو 2025، حيث تمّ تدمير 41 طائرة وقاذفة روسية في قواعد أولينيا، دياغيليفو، إيفانوفو، بيلايا، أوكراينكا. وشكّلت تلك العملية اختراقاً أوكرانياً واسع النطاق في روسيا. الواقعة الثانية تتعلق بتثبيت كييف معادلة استهداف البنى التحتية الطاقوية والعسكرية في العمق الروسي، بما في ذلك منشآت في سيبيريا خلف جبال الأورال شرقاً. ولم تتمكن موسكو من منع الهجمات الأوكرانية، حتى أنها نقلت دفاعات جوية من أماكن حدودية إلى العاصمة الروسية، في وقتّ أقرّ فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحاجة روسيا إلى تحسين وتطوير شبكة دفاعاتها الجوية في مواجهة المسيرات الأوكرانية، وذلك في الرابع من يونيو الحالي، خلال لقاء مع رؤساء وكالات الأنباء الدولية.

ولم تمرّ ساعات على إقرار فولوديمير زيلينسكي خطته، حتى أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن إسقاط 660 طائرة مسيرة أوكرانية ليل الخميس ـ الجمعة، فوق 12 منطقة روسية وكذلك شبه جزيرة القرم الأوكرانية المحتلة وبحر آزوف والبحر الأسود.

روسيا تستعد للمواجهة؟

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الدول الأوروبية تتعامل مع ملف الحرب في أوكرانيا بمنطق “فرض الإملاءات لا التفاوض”، مشيراً إلى أن الدعوات الغربية للحوار مع موسكو تهدف إلى إعادة تشكيل شروط المواجهة وليس الوصول إلى تسوية سلمية حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى