الاولىالرئيسيةفي الذاكرة

شيء من التاريخ. اليزابيث في ليبيا والملك ادريس في استقبالها

* كتب/ أسامة وريث،

زارت الملكة الراحلة إليزابيث ماري Elizabeth Mary ليبيا – وكما هو معلوم اليوم – سنة 54، ونزلت بطبرق بتاريخ 6 – 5 – 1954 وختمت جولتها باليخت الملكي الى أستراليا.

(واللافت للنظر في هذه المناسبة) أن ذلك (كـــان شيـئا مثيــــــــراً!) أعني؛ لم يكن عاديا أن تزور ملكة بريطانيا العظمى؛ وليس حتى وزير خارجيتها أو حكومتها أو أحد قناصلها وممثليها كما هو الحال بعد ذلك – دولة ما، صغيرة ناشئة بحجم ليبيا ..

(لم تزر حتى دولة متوسطية أو إفريقية أو شرق أوسطية أخرى!).. إنها السياسة الرشيدة بلا شك للمملكة الليبية، التي كانت تتعامل مع كبرى دول العالم بغية الاستفادة منها تنموياً واقتصاديا وعلميا وبشرياً.. بصرف النظر عن مسألة زيارة مقابر قتلى الحرب العالمية الثانية 1939 – 1943م، وبقطع النظر عن قضية وجود القواعد البريطانية والأمريكية، فهي صمام أمان ليبيا الضعيفة، أمام هاجس عودة الاستعمار، وهيستيريا عداء القوميين العسكر، وهي الحل لمشكل تأمين البلاد أمام أية تربصات أوربية أخرى بعد حقبة الاستعمار، لبلد ضعيف دون مقومات ودون قوات – كما كانت القواعد مورد رئيسي لتصريف مرتبات موظفي بلادنا، ونفقات مشاريعها الصغيرة الطموحة .

وكانت تلك (ثاني زيارة خارجية) لها في العالم أجمع! بعد جمهورية بنما في 53

كما كانت (أول زيارة لها) باتجاه بلدان المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.. حيث زارت بعد ذلك مملكة إيران في 61 والسودان في 65 وتركيا في 71 والكويت ثم البحرين ثم السعودية وقطر والإمارات وعمان في 79 وتونس ثم الجزائر والمغرب في 80 والأردن في 84 وتركيا مجددا في 2008 وأخيرا الإمارات مرة أخرى في 2010.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى