
* كتب/ محمد مليطان،
صارت (المربوعة الليبية) مسرحاً رئيساً للنشاط السياسي، حيث يفضل العديد من الفاعلين السياسيين استقبال وفودهم أو مجموعاتهم الشعبية في مجالسهم الخاصة بدلاً من القاعات العامة أو المقرات المؤسسية.
يطرح هذا المشهد تساؤلات جوهرية حول طبيعة الممارسة السياسية في ليبيا:
هل يعكس هذا التوجه افتقارنا لبنية تحتية من القاعات والمساحات المناسبة والمهنية، أم أنه ينم عن ضعف في العمل المؤسسي للكيانات السياسية التي يفترض أن توفر منصات لائقة للعمل العام؟
هل المربوعة هي الخيار الأكثر أماناً للسياسي للحفاظ على خصوصية التفاوض وبناء الولاءات الشخصية بعيداً عن أعين الرقابة العامة؟
إلى أي مدى يؤثر انغلاق العمل السياسي داخل المجالس الخاصة على شفافية اتخاذ القرار وعلى مفهوم المواطنة الذي يقتضي أن يكون العمل السياسي في فضاءات عامة متاحة للجميع؟
من الواضح حتى الآن -على الأقل- أن المربوعة لا تزال تتفوق على المؤسسة في ليبيا لكونها توفر بيئة اجتماعية مريحة…
ولكن…
ألم يحن الوقت لنقل العمل السياسي من السرية إلى العلنية المؤسسية لترسيخ تقاليد ديمقراطية أكثر شفافية؟
وهل انتقال السياسيين الليبيين إلى القاعات العامة سيغير فعلاً من جودة أدائهم السياسي، أم أن الأزمة تكمن في العقلية وليس في المكان؟
وأخيرا.. طالما اللقاءات تعقد في المربوعة.. ما الهدف من تصويرها ونشرها للجمهور؟



