اخبارالاولىالرئيسية

أكثر من عشرين يوما على اعتقال نشطاء قافلة الصمود في شرق ليبيا

حراك شعبي وحقوقي ودبلوماسي لإطلاق سراحهم

امنيستي: المعتقلون يتلقون رعاية طبية محدودة جدا، وبعضهم تعرض لحالات إغماء وهبوط سكر

الناس-

بحلول الثلاثاء يكون قد مر أكثر من عشرين يوما على اعتقال عشرة من نشطاء قافلة الإغاثة العالمية لغزة في سجون الرجمة شرق ليبيا.

ففي الرابع والعشرين من مايو المنصرم اعتقلت سلطات الرجمة عشرة من نشطاء القافلة يحملون جنسيات ثماني دول، بعد وصولهم إلى مدينة سرت متجهين لكسر الحصار عن غزة، واقتيدوا إلى السجن، قبل أن يعرضوا على النيابة ويمدد لهم المحامي العام ببنغازي مدة احتجازهم.

وقد دعت منظمات حقوقية دولية على رأسها منظمة العفو الدولية (امنستي) والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا للإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، واعتبرت احتجازهم تعسفيا لكونهم يمارسون عملا إنسانيا سلميا يهدف لكسر الحصار عن غزة المحاصرة.

وعلى حد تعبير هيئة الصمود المغاربية فإن “ذنبهم الوحيد أنهم لبوا نداء الإنسانية واختاروا مساندة المدنيين المحاصرين الذين يواجهون الإبادة ليمنعوا من إيصال المساعدات ويسلبوا حريتهم طوال هذه المدة.. العمل الإنساني ليس جريمة، وإغاثة غزة واجب وليس تهمة”..

في أسطنبول تنشط هيئة الصمود العالمية لإطلاق سراح المعتقلين من قافلة وأسطول الصمود في السجون، وقد عقدت الأحد (14 يونيو 2026م) مؤتمرا صحفيا واجتماعا تضامنيا نظمته حركة “صمود تركيا”.

وقد استعرض المؤتمر مستجدات أسطول الصمود العالمي وعرض آخر التطورات المتعلقة به والتأكيد على الموقف الثابت في دعم مسار كسر الحصار وعلى رأسهم قافلة الإغاثة العالمية.

في تونس خرجت السبت مسيرة وسط العاصمة، نددت باختطاف نشطاء قافلة الإغاثة العالمية وتمديد احتجازهم.

ورفع المشاركون في المسيرة أصواتهم بالقول: “من تونس نرفع أصواتنا من أجل مُختطفي قافلة الإغاثة العالمية لغزة في شرق ليبيا. هؤلاء النشطاء الذين رفضوا الوقوف متفرجين أمام معاناة أهلنا في عْزة، يدفعون اليوم ثمن إنسانيتهم!

الحريّة لهم.. أطلقوا سراح النشطاء الإنسانيين!”.

وتحدث والد “أشرف خوجة” المشارك في الوقفة: “ذنب ابن الوحيد أنه اختار أن يقف مع المحاصرين والمجوعين، اليوم يحتجز في سجون شرق ليبيا، ومنع حتى من لقاء القنصل الإيطالي!.. التضامن ليس جريمة، والإنسانية ليست تهمة”.

ونشرت هيئة الصمود المغاربية أيضا: “العالم اليوم لا يصمت أمام تغييب المتطوعين والنشطاء الذين وهبوا أنفسهم للعمل الإنساني. إن استمرار احتجازهم كرهائن هو انتهاك صارخ لكل المواثيق الإنسانية والدولية.

​نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووصولهم آمنين إلى عائلاتهم”.

يذكر أن المعتقلين يحملون جنسيات: (تونس، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، بولندا، الأرجنتين، أوروغواي، والولايات المتحدة). وقد دخلوا في إضراب عن الطعام والشراب اعتبارا من الأول من يونيو الجاري. احتجاجا على منعهم من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم.

يذكر أن القضية تسبب في توتر العلاقات بين روما وسلطات الرجمة، بسب عدم توجيه اتهامات رسمية واضحة للمعتقلين، وقد علق وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بأن القضية معقدة ومتشابكة نظرا لتعدد الجنسيات.

وكان القصل العام الإيطالي في بنغازي قد زار الناشطين الإيطاليين، وسهل تواصلهم مع عائلاتهم، كما تقدم بطلب رسمي للسماح لمحامي القافلة بالوصول القانوني الكامل لهم.

وفي تصريح قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن أمن وسلامة المواطنين الأمريكيين يمثلان الأولوية القصوى للإدارة الأمريكية. لكنه امتنع عن التعليق المفصل، لاعتبارات تفرضها القوانين الأمريكية لحماية الرعايا المحتجزين.

وبخصوص المعتقل الأورغواياني فقد أكدت وزارة خارجية بلاده أنها تعمل بشكل نشط على متابعة الوضع القانوني والصحي لمواطنها المحتجز- دون تفاصيل أخرى.

وعلى جانب آخر تبذل الدبلوماسية التونسية مساع للإفراج عن الناشط التونسي (مهدي بوزقندة) الذي أوقف منفردا أثناء عودته منفردا إلى بلاده عن طريق البر. وهو ليس من معتقلي الرجمة وإنما اعتقل في غرب ليبيا.

وحذرت منظمة أمنيستي بأن المعتقلين يتلقون رعاية طبية محدودة جدا داخل معتقلهم، وأن بعضهم تعرض لحالات إغماء وهبوط سكر، فيما لا يزال أحدهم يحرم من تناول دوائه الخاص بالسكري بشكل منتظم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى