
* كتب/ خالد بادي،
يأتي من يحدثك بكل ثقة عن جهاز البصمة، وكأنه الإنجاز الإداري الذي سيدخل المؤسسة عصر اليابان!
والحقيقة أن جهاز البصمة يمكن تركيبه حتى على باب مقبرة؛ سيسجل من دخل ومن خرج، لكنه لن يخبرك من أنجز، ومن عطل مصالح الناس، ومن كرر نفس الترقية ثلاث مرات لنفس الموظفة بثلاثة قرارات مختلفة وتواريخ مختلفة، ومن أضاع الملفات، ومن أخّر الترقيات والتسويات المالية.

فالبصمة تقيس الحضور، لكنها لا تقيس الكفاءة، ولا تمنع الفوضى ، ولا تكشف العبث، ولا تصنع إدارة ناجحة. فالمؤسسات تُبنى بالعقول، والأنظمة، والتطوير، والرقابة، والمحاسبة، لا بمجرد أجهزة تُعلّق على الجدران.
على الإدارة البحث عن الخلل الحقيقي، فإن الاكتفاء بالحديث عن جهاز البصمة لن يغيّر الواقع.
الإدارة ليست بصمة إصبع… الإدارة بصمة عقل. فإذا غابت بصمة العقل، فلن تنفع الأولى مهما كانت دقتها.



