الرئيسيةالراي

رأي- مطلب الاستفتاء والأعراف القانونية السائدة

* كتب/ ادريس بوفايد،

في العرف القانوني (كقانون الأحزاب مثلا وحالات أخرى كقبول ترشيح السفراء في البلد الثاني) في حالة عدم الرد على مطلب رسمي موثق لا إيجابا ولا سلبا في مهلة محددة يجاز الطلب بالإيجاب تلقائيا، ويكتسب الصفة القانونية الكاملة.

مطلب إجازة مشروع الدستور المنجز من عدمه والتصديق عليه من خلال الاستفتاء وجهوزية القانون المتعلق مهلتهما 30 يوما فقط من تاريخ استيفاء الطعون القانونية حوله، أي مع منتصف أو أواخر مارس 2018، ولم ينجز حتى الآن بسبب عرقلة الطرف المتحفظ والرافض فالمؤسسات المختصة (التشريعية والحكومات والمفوضية) لم تجب على طلب إجازة النص الدستوري من عدمه من خلال التزام الآلية المبينة طوال هذه المدة الطويلة، وغير المعقولة لا سلبا ولا إيجابا، ومن هنا قياسا على هذه الأعراف القانونية يكتسب النص الدستوري للهيئة صفة الإيجاب والإجازة تلقائيا، ودون شائبة قانونية، خاصة في ظل عدم وجود أي احتمال لإجراء الاستفتاء في المستقبل المنظور.

وهذه المجادلة تتناغم وتتسق مع القانون والعقل والعدل؛ لكون المعترضين والرافضين لمنجز الهيئة التأسيسية الدستوري منحوا مهلة حوالي ست سنوات لكي يرفضوه رسميا من خلال استفتاء شعبيـ، وتعديله بعد الرفض مباشرة خلال شهر، ولكنهم من أضاعوا هذه المهلة الطويلة جدا، ومن عطلوا ولا زالوا يعطلون الاستفتاء، ولذلك يكونون قد استوفوا حقهم وفرصتهم، وزيادة أضعاف مضاعفة، ويكون من العدل والإنصاف في المقابل ثبوت حق القابلين به في إجازته،  والمصادقة التلقائية عليه بعد انتظار طويل ومرير، وإسباغ صفة الرسمية على ذلك من أعلى المؤسسات القضائية المعنية بالدولة.

مع عدم إغفال أنه أصلا مجاز من هيئة منتخبة شعبيا بأغلبية معززة وكبيرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى